قوانين التسجيل في الإمارات: قواعد موافقة جميع الأطراف والعقوبات (2026)

تشترط دولة الإمارات العربية المتحدة موافقة جميع الأطراف على تسجيل أي محادثة خاصة. وبموجب المادة 44 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021، يعاقَب على التسجيل غير المصرح به بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة تتراوح بين 150,000 و500,000 درهم إماراتي؛ ويجب الحصول على موافقة كل مشارك قبل بدء التسجيل.
نظرة عامة: هل تُعد الإمارات ولاية قضائية تشترط موافقة جميع الأطراف؟
تُعد دولة الإمارات العربية المتحدة ولاية قضائية صارمة تشترط موافقة جميع الأطراف. فكل محادثة خاصة داخل الدولة محمية باشتراط الحصول على الموافقة، بمعنى أنه لا يجوز لأي شخص تسجيل تبادل خاص أو نقله أو إفشائه من دون علم جميع المشاركين فيه وموافقتهم. وينبع هذا الحكم من المادة 31 من دستور دولة الإمارات، التي تكفل حرية المراسلات وسريتها سواء عبر البريد أو البرق أو أي وسيلة اتصال أخرى. وتمنح ثلاثة تشريعات اتحادية متداخلة هذا الضمان الدستوري قوته التنفيذية: قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وقانون الجرائم والعقوبات، وقانون حماية البيانات الشخصية.
وهذا ليس مجرد توصية أو إرشاد مدني، بل هو قانون جزائي مدعوم بعقوبات سجن إلزامية وغرامات تصل إلى مئات الآلاف من الدراهم. وتلاحق المحاكم الإماراتية بانتظام انتهاكات الخصوصية، وتتعامل جهات إنفاذ القانون مع التسجيل غير المصرح به بوصفه مسألة جزائية خطيرة.
وقد اتسع هذا الإطار القانوني باطراد منذ عام 2021. فإلى جانب أحكام قانون العقوبات القائمة منذ زمن طويل، أدخل قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021) عقوبات خاصة بالتقنية وتناول فئات جديدة من الضرر تشمل التزييف العميق. كما أضاف قانون حماية البيانات الشخصية طبقة من الالتزامات المتعلقة بمعالجة البيانات، بينما تطبّق منطقتا ADGM وDIFC الحرتان نظامَيهما الموازيَين الخاصَّين بهما. وبالنسبة للمقيمين وأصحاب الأعمال والزوار على حد سواء، فإن القاعدة واحدة: احصل على الموافقة أولاً.

المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 (المادة 44): قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات
يُعد التشريع الرئيسي الذي ينظم التسجيل غير المصرح به في الإمارات هو المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية. وتتناول المادة 44 من هذا القانون مباشرة انتهاكات الخصوصية التي تُرتكب بالوسائل الإلكترونية.
الأساس الدستوري: المادة 31
قبل الخوض في المادة 44، تجدر الإشارة إلى مصدرها. إذ تكرّس المادة 31 من دستور دولة الإمارات حرية المراسلات وسريتها، مما يجعل حماية الخصوصية التزاماً دستورياً على الدولة وليس مجرد خيار سياسي. وتستمد كل من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون الجرائم والعقوبات وقانون حماية البيانات الشخصية شرعيتها من هذا التفويض الدستوري.
ما الذي تحظره المادة 44
تُجرّم المادة 44 استخدام أي شبكة معلومات أو نظام معلومات إلكتروني أو وسيلة من وسائل تقنية المعلومات للتعدي على خصوصية أي شخص من دون موافقته وفي غير الحالات التي يجيزها القانون. ويشمل السلوك المحظور على وجه التحديد ما يلي:
- التنصت على المحادثات أو الاتصالات
- تسجيل المحادثات الخاصة، سواء عبر الهاتف أو أي وسيلة أخرى
- نقل أو إعادة إرسال المحادثات المسجلة إلى أطراف ثالثة
- إفشاء أو نشر مواد صوتية أو مرئية ذات طابع خاص
والنطاق واسع، إذ تشمل عبارة «وسائل تقنية المعلومات» الهواتف الذكية والحواسيب المحمولة ومنصات الاتصال الصوتي عبر الإنترنت (VoIP) وتطبيقات المراسلة وأي أداة رقمية أخرى قادرة على التقاط الصوت أو الصورة.
شرط القصد الجنائي
أوضحت المحاكم الإماراتية أن قيام المسؤولية الجزائية بموجب المادة 44 يستلزم إثبات ركنين: أولهما أن يكون الجاني قد تعمد التعدي على خصوصية الغير، وثانيهما أن يكون التسجيل قد جرى من دون إذن الشخص الآخر. وقد ينتفي القصد الجنائي في حال توثيق سلوك غير مشروع بحسن نية، كأن يسجّل شخص جريمة وشيكة الوقوع بغرض إبلاغ السلطات بها. غير أن هذا لا يُنشئ استثناءً عاماً، إذ يستلزم غرضاً حقيقياً قائماً على حسن النية، ويُقدَّر بحسب ظروف كل حالة على حدة.
العقوبات المقررة بموجب المادة 44
تفرض المخالفات الأساسية عقوبة سجن لا تقل عن ستة أشهر وغرامة تتراوح بين 150,000 درهم إماراتي (نحو 40,800 دولار أمريكي) و500,000 درهم إماراتي (نحو 136,000 دولار أمريكي). ويجوز للمحكمة أن تقضي بالسجن أو الغرامة أو بكلتيهما معاً.
وتُطبَّق الصورة المشددة للجريمة عندما يقوم الجاني بتعديل تسجيل أو صورة أو مقطع فيديو أو التلاعب به أو تحريره بقصد التشهير بشخص أو الإضرار به. وتصل العقوبة المشددة إلى السجن مدة لا تقل عن سنة وغرامة تتراوح بين 250,000 و500,000 درهم إماراتي. كما يُعد استهداف موظف عام أو مسؤول حكومي بسبب أداء مهامه ظرفاً مشدداً.
كيفية تطبيقها على المنصات الرقمية
تشمل المادة 44 صراحة التسجيلات التي تُجرى عبر أي شبكة معلومات. وهذا يعني أن القانون ينطبق بالتساوي على:
- المكالمات الهاتفية العادية عبر الهاتف المحمول أو الأرضي
- المكالمات الصوتية عبر منصات الإنترنت (Zoom وMicrosoft Teams وGoogle Meet)
- الرسائل الصوتية المرسلة عبر تطبيقات المراسلة
- تسجيلات الفيديو للتفاعلات الخاصة الملتقطة على أي جهاز
ولا يميّز القانون بين تسجيل محادثة أنت طرف فيها وتسجيل محادثة بين أشخاص آخرين. فكلاهما محظور من دون موافقة.
المادة 43: التشهير الإلكتروني باستخدام التسجيلات
تختلف المادة 43 عن المادة 44 وإن كانت كثيراً ما تُثار معها. إذ تجرّم المادة 43 الإضرار بسمعة شخص آخر أو التحريض على الازدراء عبر نظم المعلومات. وعندما تُشارك تسجيل عبر الإنترنت بقصد إذلال الشخص المسجَّل أو إحراجه أو الإضرار بسمعته، فقد يواجه الناشر المسؤولية بموجب المادة 44 (عن التسجيل غير المصرح به) والمادة 43 (عن الضرر بالسمعة الناجم عن الإفشاء) معاً. وتشمل عقوبات المادة 43 السجن مدة تصل إلى سنتين وغرامة تتراوح بين 250,000 و500,000 درهم إماراتي. وفي الحالات المشددة، يمكن أن يصل السجن المؤقت إلى عشر سنوات.
المادة 42: الابتزاز والتهديد باستخدام التسجيلات
تتناول المادة 42 فئة بالغة الخطورة على وجه التحديد، وهي استخدام التسجيل سلاحاً لابتزاز شخص أو إكراهه. فعندما يهدد شخص بنشر تسجيل خاص ما لم يقم الضحية بفعل معين أو يمتنع عنه، تُطبَّق المادة 42. وتبدأ العقوبات بالحبس مدة تصل إلى سنتين وغرامة تتراوح بين 250,000 و500,000 درهم إماراتي. وإذا تضمن التهديد مساساً بالشرف أو السمعة واقترن بمطلب صريح أو ضمني، ترتفع العقوبة إلى السجن المؤقت مدة تصل إلى عشر سنوات. وتقع سيناريوهات «الابتزاز الجنسي» (sextortion)، حيث تُستخدم التسجيلات الحميمية لانتزاع المال أو الإذعان، ضمن نطاق المادة 42 مباشرة.
قانون الجرائم والعقوبات: المواد 431 و432 و433
إلى جانب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، ينص القانون الجزائي العام في الإمارات على عقوبات إضافية لمخالفات التسجيل. ويتضمن المرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021 بشأن الجرائم والعقوبات أحكاماً سابقة على قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وما زالت سارية المفعول بالكامل.
المادة 431: الخصوصية والحياة الأسرية
تُنشئ المادة 431 جريمة جزائية قائمة بذاتها لكل من يعتدي على حق الفرد في الخصوصية والحياة الأسرية من خلال أي من الأفعال التالية:
- التنصت على محادثات جرت بصفة خاصة أو عبر الهاتف أو بأي جهاز آخر، أو تسجيلها أو نقلها
- التقاط صور أو مقاطع فيديو لشخص في مكان خاص أو نقلها من دون موافقته أو تصريح قانوني
وتشمل العقوبات بموجب المادة 431 السجن والغرامة. كما تملك المحاكم سلطة الأمر بمصادرة الأجهزة المستخدمة في ارتكاب الجريمة وحذف أي تسجيلات تم الحصول عليها بصورة غير مشروعة.
المادة 432: السرية المهنية
تُعد المادة 432 حكماً مستقلاً يستهدف أصحاب المهن الذين يطّلعون على معلومات خاصة بحكم عملهم، كالأطباء والمحامين والمحاسبين والمعالجين النفسيين وما شابههم. ويُعد إفشاء أسرار العميل أو المريض، بما يشمل أي تسجيلات جرى إعدادها في سياق مهني، جريمة جزائية بموجب المادة 432. ويعزز هذا الحكم إطار الموافقة الأوسع من خلال حماية المعلومات المتبادلة في ظل واجب سرية ضمني.
المادة 433: خصوصية الاتصالات
تتناول المادة 433 جريمة متصلة لكن مستقلة، هي فتح الرسائل أو البرقيات أو غيرها من المراسلات الخاصة من دون تصريح، والتنصت على المكالمات الهاتفية. ويعزز هذا الحكم المبدأ القائل بأن جميع أشكال الاتصال الخاص، سواء كانت مكتوبة أو شفهية أو إلكترونية، محمية من الاعتراض غير المصرح به.
وتشمل العقوبات بموجب المادة 433 الغرامة، مع إمكانية السجن.
التداخل بين التشريعات
يمكن أن يستتبع فعل واحد من أفعال التسجيل غير المصرح به الملاحقة القضائية بموجب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (المادة 44) وقانون الجرائم والعقوبات (المادة 431) معاً. وللنيابة العامة سلطة تقديرية في توجيه الاتهام بموجب أحد القانونين أو كليهما تبعاً للظروف. وفي الممارسة العملية، تميل المادة 44 إلى أن تكون التهمة الأساسية في حالات التسجيل القائم على التقنية، في حين تنطبق المادة 431 على نطاق أوسع يشمل أي وسيلة تسجيل، بما فيها أجهزة المراقبة المادية.
مبادئ الشريعة الإسلامية والخصوصية
يستند النظام القانوني الإماراتي إلى مبادئ الشريعة الإسلامية إلى جانب التشريع المدني، وتُعامل الفقه الإسلامي الخصوصية بوصفها قيمة أساسية. وتعتبر المدارس الفقهية الإسلامية الكلاسيكية التطفل غير المصرح به على الاتصالات الخاصة أمراً غير جائز، ويعزز هذا المعيار الثقافي والديني النهج الصارم الذي يعكسه التشريع الإماراتي. ورغم أن التشريعات الجزائية أدوات من أدوات القانون المدني، يلاحظ الممارسون أن الأساس الشرعي يفسر سبب تحديد المشرّع الإماراتي واحداً من أعلى الحدود الدنيا للغرامات في العالم على مخالفات التسجيل، وسبب تعامل المحاكم مع هذه القضايا بتسامح محدود إزاء الدفوع الشكلية.

جرائم التلصص والكاميرات الخفية
لا يستخدم القانون الإماراتي مصطلح «التلصص» بوصفه فئة تشريعية مستقلة، غير أن التسجيل غير المصرح به للصور الحميمية أو الخاصة يُعالَج من خلال عدة أحكام متداخلة. إذ تجرّم المادة 431 من قانون الجرائم والعقوبات تصوير شخص فوتوغرافياً أو بالفيديو في مكان خاص من دون موافقته، وهو ما يشمل الكاميرات الخفية الموضوعة في غرف النوم أو الحمامات أو غرف تبديل الملابس أو أماكن مماثلة. وحيثما يجري التسجيل أو نقله بوسيلة إلكترونية، تُطبَّق المادة 44 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات أيضاً.
وإذا قام الجاني بتعديل التسجيل الحميمي أو تحريره أو التلاعب به بقصد التشهير بالضحية أو إذلاله أو ابتزازه، تُطبَّق العقوبات المشددة بموجب المادة 44 (السجن مدة لا تقل عن سنة وغرامة تتراوح بين 250,000 و500,000 درهم إماراتي)، وحيثما ينطوي الفعل على ابتزاز، يمكن أن تفرض المادة 42 السجن المؤقت مدة تصل إلى عشر سنوات.
وتأمر المحاكم بصورة اعتيادية بمصادرة معدات التسجيل وإتلاف التسجيلات في مثل هذه القضايا.
قانون حماية البيانات الشخصية (PDPL)
يمثّل المرسوم بقانون اتحادي رقم 45 لسنة 2021 بشأن حماية البيانات الشخصية أول تشريع اتحادي شامل لحماية البيانات في الإمارات. ورغم أنه لا يذكر «التسجيل» تحديداً، فإنه ينطبق على أي معالجة للبيانات الشخصية، والتي تشمل صراحة التسجيلات الصوتية والملفات الصوتية وأي بيانات يمكن من خلالها التعرف على هوية فرد ما.
المتطلبات الأساسية للتسجيل بموجب قانون حماية البيانات الشخصية
يشترط قانون حماية البيانات الشخصية أن تستند معالجة البيانات الشخصية إلى أساس قانوني. وفي معظم سيناريوهات التسجيل، يكون الأساس الوحيد القابل للتطبيق هو الموافقة. ويضع القانون معياراً مرتفعاً لما يُعتد به كموافقة صحيحة:
- ممنوحة بحرية: لا يجوز إكراه الشخص أو الضغط عليه للموافقة
- مستنيرة: يجب أن يعرف الشخص بدقة ما الذي يجري تسجيله، ومن يقوم بذلك، ولأي غرض
- صريحة: يجب إثبات الموافقة من خلال فعل إيجابي واضح، لا من خلال الصمت أو خانات محددة مسبقاً
- محددة: يجب أن ترتبط الموافقة بنشاط معالجة محدد، لا بتفويض عام شامل
- قابلة للسحب: يحتفظ الشخص بالحق في سحب موافقته في أي وقت
ويجب على الجهات التي تسجّل المكالمات أو الاجتماعات الامتثال أيضاً لحقوق أصحاب البيانات، بما يشمل الحق في الاطلاع على البيانات المسجَّلة، وطلب حذفها، والاعتراض على استمرار معالجتها.
الجهة المعنية بالتطبيق والوضع التنظيمي
تتولى تطبيق قانون حماية البيانات الشخصية جهة مكتب بيانات الإمارات، المنشأ بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم 44 لسنة 2021. وقد دخلت الالتزامات الأساسية لقانون حماية البيانات الشخصية حيز النفاذ منذ صدور القانون، غير أن اللوائح التنفيذية التي من شأنها توضيح إجراءات التطبيق التفصيلية لم تُنشر بعد حتى مايو 2026. ولا يزال مكتب البيانات بصدد ترسيخ بنيته التنفيذية. ولا يجوز للشركات الانتظار حتى صدور اللوائح التنفيذية قبل الامتثال؛ إذ تسري التزامات قانون حماية البيانات الشخصية بصرف النظر عن اكتمال المنظومة التنظيمية الكاملة من عدمه.
سوق أبوظبي العالمي ومركز دبي المالي العالمي: نظاما حماية بيانات موازيان في المناطق الحرة
تطبّق منطقتان حرتان ماليتان داخل الإمارات إطاري حماية بيانات مستقلَّين خاصَّين بهما، منفصلَين عن قانون حماية البيانات الشخصية الاتحادي وتتولى تطبيقهما جهات تنظيمية خاصة بكل منهما. وتخضع الشركات والأفراد العاملون داخل هاتين المنطقتين لكل من التشريعات الجزائية الاتحادية (السارية على مستوى الدولة بأكملها) وقانون حماية البيانات المعمول به في المنطقة الحرة المعنية.
لوائح حماية البيانات في سوق أبوظبي العالمي لعام 2021
تنظّم لوائح حماية البيانات في سوق أبوظبي العالمي لعام 2021 (ADGM DPR) معالجة البيانات الشخصية داخل المنطقة الحرة المالية لسوق أبوظبي العالمي (ADGM)، الواقعة في جزيرة الماريه بأبوظبي. وتتوافق هذه اللوائح بشكل وثيق مع اللائحة العامة لحماية البيانات للاتحاد الأوروبي (GDPR)، وقد جرى تحديثها في فبراير 2021.
وبموجب لوائح ADGM، يجب أن تكون الموافقة على معالجة البيانات الشخصية، بما فيها التسجيلات الصوتية، ممنوحة بحرية ومحددة ومستنيرة ولا لبس فيها. ويجب أن يُبدي الشخص موافقته من خلال إفادة أو فعل إيجابي واضح؛ ولا يكفي الصمت أو عدم الفعل أو خانة محددة مسبقاً.
ويتولى مكتب حماية البيانات في ADGM تطبيق هذه اللوائح بشكل مستقل عن مكتب بيانات الإمارات الاتحادي. ويجب على الشركات المسجَّلة في ADGM التي تسجّل مكالمات العملاء أو محادثات الموظفين أو الاجتماعات الامتثال لمتطلبات لوائح ADGM المتعلقة بالموافقة والاحتفاظ بالبيانات وحقوق الاطلاع والنقل عبر الحدود. وتتوفر وثائق إرشادية مباشرة من مكتب حماية البيانات في ADGM.
قانون حماية البيانات رقم 5 لسنة 2020 في مركز دبي المالي العالمي
دخل قانون حماية البيانات في مركز دبي المالي العالمي (القانون رقم 5 لسنة 2020) حيز النفاذ في 1 يوليو 2020، وتتولى تطبيقه مفوضية حماية البيانات في DIFC. ويشترط هذا القانون أن تُمنح الموافقة بحرية من خلال فعل إيجابي واضح. والجدير بالذكر أن الموافقة لا تُعد ممنوحة بحرية إذا كان تنفيذ عقد أو خدمة مشروطاً بتقديمها.
وبالنسبة لأي شركة تعمل داخل مركز دبي المالي العالمي وتسجّل مكالمات العملاء أو اجتماعات مجلس الإدارة أو تفاعلات الموظفين، يفرض قانون حماية البيانات في DIFC التزامات إضافية فوق المحظورات الجزائية الاتحادية: موافقة موثقة، وحدود للاحتفاظ بالبيانات، وحقوق لأصحاب البيانات، وآلية للرد على طلبات الاطلاع أو الحذف.
الأثر العملي
يجب على شركة الخدمات المالية الكائنة في DIFC والتي تسجّل مكالمات العملاء لأغراض الامتثال أن تحصل على موافقة إيجابية ومحددة بموجب قانون حماية البيانات في DIFC وإطار قانون حماية البيانات الشخصية الاتحادي معاً. وتسري المسؤولية الجزائية الاتحادية بموجب المادتين 44 و431 بصرف النظر عما إذا كانت الشركة تعمل داخل المناطق الحرة أو خارجها.
المكالمات الهاتفية مقابل المحادثات الشخصية المباشرة
تسجيلات المكالمات الهاتفية والصوت عبر الإنترنت
تطبّق الإمارات متطلبات الموافقة ذاتها على جميع تسجيلات المكالمات الهاتفية والاتصال الصوتي عبر الإنترنت. ولا يميّز القانون الاتحادي بين المكالمة الهاتفية التقليدية والمحادثة التي تُجرى عبر منصة قائمة على الإنترنت.
وثمة ملاحظة عملية مهمة، هي أن هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية (TDRA) هي الجهة المنظِّمة لخدمات الاتصال الصوتي عبر الإنترنت في الإمارات. وتخضع العديد من تطبيقات الاتصال الصوتي عبر الإنترنت الشائعة، بما فيها مكالمات WhatsApp وFaceTime، لقيود من قبل مزودي خدمات الاتصالات في الإمارات. ويجب على الشركات استخدام خدمات اتصال صوتي عبر الإنترنت مرخّصة من TDRA لاتصالاتها الصوتية، ولا يزال أي تسجيل لتلك الاتصالات يستلزم موافقة جميع الأطراف.
المحادثات الشخصية المباشرة
يُعد تسجيل محادثة وجهاً لوجه من دون موافقة أمراً غير قانوني بالقدر ذاته. ولا تميّز المادة 431 من قانون الجرائم والعقوبات بحسب وسيلة التسجيل. فسواء استخدم الشخص هاتفاً ذكياً أو ميكروفوناً مخفياً أو جهاز تسجيل مخصصاً، يظل المعيار القانوني واحداً: يجب موافقة جميع الأطراف.
ويشمل ذلك المحادثات التي تجري في المكاتب والمطاعم والمنازل والمركبات. ولا يوجد استثناء للمحادثات التي تجري في أماكن شبه عامة. فإذا كان لدى المشاركين توقع معقول بالخصوصية، تكون المحادثة محمية.
الأماكن العامة: لا استثناء شامل
خلافاً للعديد من الولايات القضائية الغربية، لا تمنح الإمارات استثناءً واسعاً للتسجيلات التي تُجرى في الأماكن العامة. فبينما تخضع كاميرات المراقبة الظاهرة في المناطق التجارية والشوارع العامة للتنظيم وتُقبل عموماً، لا يجوز للأفراد تسجيل أشخاص آخرين بحرية في الأماكن العامة من دون موافقتهم.
وتنطبق كل من المادة 44 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات والمادة 431 من قانون الجرائم والعقوبات على التسجيلات التي تُجرى في أي مكان لم يوافق فيه الشخص على التسجيل. وقد يشكّل تصوير شخص فوتوغرافياً أو بالفيديو في مكان عام مع ذلك انتهاكاً للخصوصية إذا التقط التسجيل تفاعلات خاصة أو استُخدم للمساس بكرامته.
وتشترط دبي تحديداً على المباني التجارية والسكنية تركيب أنظمة مراقبة أمنية بموجب اللوائح المحلية، ويجب عرض لافتات مناسبة أينما جرى تركيب كاميرات المراقبة. أما خارج دبي، فإن استخدام كاميرات المراقبة في بقية إمارات الدولة أقل تنظيماً بشكل محدد، لكنه يبقى خاضعاً لقوانين الخصوصية الاتحادية.
تسجيل أفراد الشرطة والمسؤولين الحكوميين
يخضع تسجيل أفراد الشرطة أو غيرهم من المسؤولين الحكوميين في الإمارات لإطار موافقة جميع الأطراف ذاته، ولا يُعامل بوصفه فئة خاصة من التعبير المحمي. وقد يستدعي نشر تسجيل لمسؤول حكومي أو مشاركته من دون موافقة تطبيق المادة 44، وحيثما يضر المحتوى بسمعته، تُطبَّق المادة 43 أيضاً.
وثمة استثناء ضيق معترف به في الممارسة العملية، وهو أن التسجيلات التي تُجرى أثناء إيقاف مروري من قبل الشرطة قد تكون مسموحة إذا كان الغرض الوحيد منها توثيق الإيقاف لأغراض إثباتية وقُدِّمت مباشرة إلى الجهات المختصة. ولا يجوز مشاركة التسجيل علناً أو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي. وأي استخدام آخر يحوّل التسجيل إلى إفشاء محظور.
ويُعامل القانون استهداف موظف عام أو مسؤول حكومي بوصفه ظرفاً مشدداً بموجب المادة 44، ما يعني أن العقوبات قد تتجاوز النطاق الأساسي عندما يكون الشخص المسجَّل يؤدي مهامه الرسمية وقت التسجيل.
تنبيه: إن قيام سائح بتصوير أحد أفراد الشرطة بهاتفه ثم نشر المقطع على Instagram يعرّضه للمساءلة الجزائية بموجب كل من المادة 44 (التسجيل غير المصرح به) والمادة 43 (احتمال الإضرار بالسمعة عبر الإفشاء العلني)، بصرف النظر عن كيفية سير التفاعل. وقد تضاعف عمليات المشاركة من حجم المسؤولية.

التسجيل ومراقبة الموظفين في مكان العمل
التزامات أصحاب العمل
لا يتضمن القانون الإماراتي تشريعاً مستقلاً لمراقبة مكان العمل. غير أن قوانين الخصوصية العامة تنطبق بالكامل على علاقة صاحب العمل بالموظف. ويجب على أصحاب العمل الراغبين في مراقبة المكالمات الهاتفية أو رسائل البريد الإلكتروني أو أنشطة مكان العمل القيام بما يلي:
- وضع سياسة مراقبة واضحة ومكتوبة
- الإفصاح عن هذه السياسة للموظفين قبل بدء المراقبة
- إدراج أحكام المراقبة في عقود العمل أو أدلة سياسات الشركة
- قصر المراقبة على الأغراض المتصلة بالعمل والأنظمة المملوكة للشركة
- تجنب مراقبة الأماكن الخاصة مثل دورات المياه وغرف الصلاة وأماكن الاستراحة المستخدمة في الأوقات الشخصية
ولم تصدر وزارة الموارد البشرية والتوطين (MOHRE) إرشادات محددة بشأن مراقبة الموظفين، لكن قوانين الخصوصية الاتحادية وقانون حماية البيانات الشخصية يحددان الحدود الفاصلة. ويجب على أصحاب العمل في منطقتي DIFC أو ADGM الحرتين أيضاً استيفاء متطلبات قانون حماية البيانات المعمول به في المنطقة الحرة المعنية بشأن مراقبة الموظفين، والتي تشمل أسساً قانونية موثقة، وحدوداً للاحتفاظ بالبيانات، وحقوقاً لأصحاب البيانات.
كاميرات المراقبة في مكان العمل
يجوز لأصحاب العمل تركيب كاميرات مراقبة ظاهرة في مناطق العمل المشتركة، شريطة إخطار الموظفين وعرض لافتات بذلك. أما الكاميرات الخفية في أماكن العمل فمحظورة بموجب أحكام الخصوصية في كل من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون الجرائم والعقوبات.
ويجب التعامل مع اللقطات المسجَّلة بوصفها بيانات شخصية بموجب قانون حماية البيانات الشخصية، ما يعني وجوب تخزينها بشكل آمن، وعدم الاحتفاظ بها إلا للمدة اللازمة، وعدم استخدامها لأغراض تتجاوز ما جرى الإفصاح عنه للموظفين.
مراقبة البريد الإلكتروني وأجهزة الشركة
يتمتع أصحاب العمل بحقوق أوسع في مراقبة حسابات البريد الإلكتروني والأجهزة المملوكة للشركة، باعتبارها ملكية للشركة. غير أن المراقبة يجب أن ترتبط حصرياً بأغراض العمل، ولا يجوز أن تمتد إلى الاطلاع على الاتصالات الشخصية أو العائلية، حتى لو جرت باستخدام معدات الشركة.
التزييف العميق والمحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي
أدى النمو السريع للمحتوى الصوتي والمرئي المولّد بالذكاء الاصطناعي إلى ظهور فئات جديدة من الضرر المرتبط بالتسجيل بموجب القانون الإماراتي، وقد طبقت النيابة العامة التشريعات القائمة لتغطيتها.
المادة 40: التزييف العميق بوصفه احتيالاً إلكترونياً
تصنّف المادة 40 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات إنتاج مقاطع التزييف العميق وتوزيعها ضمن الاحتيال الإلكتروني. والتزييف العميق هو محتوى صوتي أو مرئي اصطناعي يُولَّد فيه أو يُتلاعب فيه بشكل شخص أو صوته أو صورته من دون موافقته. وتفوق عقوبات المادة 40 كثيراً نطاق المادة 44 الأساسي: إذ تصل إلى السجن مدة لا تقل عن سنة وغرامة تتراوح بين 250,000 و1,000,000 درهم إماراتي عن كل جريمة.
وقد أصدر مكتب بيانات الإمارات وجهات إنفاذ القانون تحذيرات في أواخر عام 2025 تذكّر الجمهور بأن استنساخ الصوت بالذكاء الاصطناعي، ومكالمات الفيديو المزيفة، والمحتوى الاصطناعي المستخدم لانتحال شخصية الآخرين، جميعها تخضع للملاحقة القضائية بموجب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
الصورة المشددة للمادة 44
عندما يُعدَّل تسجيل حقيقي (غير مولّد بالكامل بالذكاء الاصطناعي) أو يُحرَّر أو يُتلاعب به لتغيير ما يبدو أن الشخص قاله أو فعله، تُطبَّق الصورة المشددة للمادة 44: السجن مدة لا تقل عن سنة وغرامة تتراوح بين 250,000 و500,000 درهم إماراتي. ويشمل ذلك، على سبيل المثال، دمج مقاطع صوتية لإنشاء تصريح مركّب زائف.
المسؤولية المؤسسية
توسّع المادة 58 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات نطاق المسؤولية الجزائية ليتجاوز فرادى الموظفين. فقد يواجه من يتولى فعلياً إدارة الشركة مسؤولية شخصية عندما تُرتكب الجريمة باسم الشركة ولمصلحتها. ويكون الكيان الاعتباري نفسه مسؤولاً بالتضامن عن الغرامات التي تقضي بها المحكمة. ويجب على الشركات التي تستخدم أنظمة توليد الصوت بالذكاء الاصطناعي أو أنظمة التسجيل الآلي أن تتأكد من عدم قدرة هذه الأنظمة على العمل من دون الحصول على موافقة صحيحة من جميع الأطراف.
التسجيل العابر للحدود
يُطبَّق القانون الإماراتي على أساس إقليمي: فأي جريمة تسجيل تقع داخل الإمارات، أو يشارك فيها طرف مقيم في الإمارات، تندرج ضمن الاختصاص القضائي الجزائي الإماراتي بصرف النظر عن جنسية الجاني أو الطرف الآخر.
السياح والزوار
يخضع الرعايا الأجانب الزائرون للإمارات أو المقيمون فيها بشكل مؤقت خضوعاً كاملاً لقانون التسجيل الإماراتي طوال فترة إقامتهم. وقد يواجه الزائر الذي يسجّل محادثة مع مقيم محلي من دون موافقة التوقيف والملاحقة القضائية والترحيل، إضافة إلى الغرامات الجزائية والسجن. وقد لاحقت السلطات الإماراتية رعايا أجانب بتهم جرائم تسجيل. ولا تشكّل حقيقة أن التسجيل قد يكون مشروعاً في بلد الزائر الأصلي أي دفع قانوني بموجب القانون الإماراتي.
التسجيل عن بُعد عبر الحدود
عندما تعبر مكالمة هاتفية أو مكالمة فيديو حدود الإمارات، يخضع الطرف المقيم في الإمارات للقانون الإماراتي بصرف النظر عن مكان وجود المشارك الآخر. ويجب على الشخص الموجود في الإمارات والذي يسجّل مكالمة مع شخص في الخارج الحصول على موافقة ذلك الشخص لاستيفاء متطلبات القانون الإماراتي. وقد يفرض قانون بلد المشارك الأجنبي متطلبات إضافية.
ولم تحسم المحاكم الإماراتية بشكل قاطع أوجه التعارض بين اشتراط موافقة جميع الأطراف في الإمارات وقواعد موافقة طرف واحد المعمول بها في دول أخرى، كما أن إجراءات الإنفاذ العابرة للحدود نادرة. وعملياً، تظل مخاطر الملاحقة القضائية الإماراتية عن تسجيل جرى بالكامل خارج الإمارات منخفضة، لكن على الزوار الذين يحملون تسجيلات أُجريت في الخارج أن يدركوا أن مشاركة تلك التسجيلات أثناء وجودهم في الإمارات قد تستتبع مسؤولية عن الإفشاء.
الصحفيون ووسائل الإعلام
يجب على المؤسسات الإعلامية الأجنبية الراغبة في تغطية إعلامية داخل الإمارات الحصول على ترخيص اعتماد إعلامي من الجهة المختصة. ويخضع الصحفيون المعتمدون أنفسهم لقواعد الموافقة على التسجيل؛ إذ لا يوجد استثناء متعلق بحرية الصحافة من المادة 44. ويستلزم تسجيل المقابلات أو المؤتمرات الصحفية أو اللقاءات في الأماكن العامة موافقة مسبقة من جميع المشاركين.
التسوية الودية والتنازل عن الدعوى الجزائية
من السمات المميزة للقانون الجزائي الإماراتي إتاحة التسوية الودية في بعض جرائم الخصوصية. فبموجب قانون الإجراءات الجزائية (المرسوم بقانون اتحادي رقم 38 لسنة 2022)، يجوز للنيابة العامة أن تتيح للمتهم والمجني عليه تسوية المسائل الجزائية خارج المحكمة.
وتُعد انتهاكات الخصوصية، بما فيها التسجيل غير المصرح به، من ضمن الجرائم المؤهلة للتسوية الودية. وقد أُدرجت المواد 42 و43 و44 و45 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات تحديداً ضمن الأحكام المؤهلة للتسوية. وإذا وافق المجني عليه على التنازل عن الشكوى، يمكن إسقاط الدعوى الجزائية في أي مرحلة من مراحل الإجراءات.
ولا يُزيل ذلك الطبيعة الجزائية الكامنة للفعل. بل يعني فقط أن للمجني عليه خيار تسوية المسألة بصفة خاصة بدلاً من متابعة الملاحقة القضائية. وعادة ما تشمل شروط التسوية تعويضاً مالياً واتفاقاً على حذف التسجيلات.
وينبغي للشركات عدم الاعتماد على إمكانية التسوية كاستراتيجية لإدارة المخاطر. إذ تحتفظ النيابة العامة بالسلطة التقديرية في عرض التسوية من عدمه، ولا يقع على المجني عليه أي التزام بالموافقة.
العقوبات: جدول مرجعي شامل
| التشريع | المخالفة | السجن | الغرامة |
|---|---|---|---|
| المرسوم بقانون اتحادي 34/2021، المادة 44 (الحالة الأساسية) | التسجيل بوسيلة إلكترونية من دون موافقة | ستة أشهر كحد أدنى | من 150,000 إلى 500,000 درهم إماراتي |
| المرسوم بقانون اتحادي 34/2021، المادة 44 (الحالة المشددة: محتوى معدَّل/متلاعَب به) | تحرير التسجيل أو التلاعب به بقصد التشهير | سنة واحدة كحد أدنى | من 250,000 إلى 500,000 درهم إماراتي |
| المرسوم بقانون اتحادي 34/2021، المادة 43 | التشهير الإلكتروني باستخدام التسجيلات | حتى سنتين (سجن مؤقت حتى 10 سنوات في الحالات المشددة) | من 250,000 إلى 500,000 درهم إماراتي |
| المرسوم بقانون اتحادي 34/2021، المادة 42 | الابتزاز أو التهديد باستخدام التسجيلات | حتى سنتين (سجن مؤقت حتى 10 سنوات إذا كان التهديد متعلقاً بالشرف) | من 250,000 إلى 500,000 درهم إماراتي |
| المرسوم بقانون اتحادي 34/2021، المادة 40 | التزييف العميق / الاحتيال الإلكتروني عبر تسجيل اصطناعي | سنة واحدة كحد أدنى | من 250,000 إلى 1,000,000 درهم إماراتي |
| المرسوم بقانون اتحادي 31/2021، المادة 431 | التنصت أو التسجيل أو تصوير لحظات خاصة | وفق تقدير المحكمة | وفق تقدير المحكمة |
| المرسوم بقانون اتحادي 31/2021، المادة 432 | إفشاء المعلومات السرية من قبل أصحاب المهن | وفق تقدير المحكمة | وفق تقدير المحكمة |
| المرسوم بقانون اتحادي 31/2021، المادة 433 | فتح المراسلات الخاصة، والتنصت على المكالمات | سجن محتمل | وفق تقدير المحكمة |
| المرسوم بقانون اتحادي 45/2021 (قانون حماية البيانات الشخصية) | المعالجة غير المشروعة للبيانات الشخصية بما فيها التسجيلات | تختلف بحسب الحكم | تحددها جهة مكتب بيانات الإمارات |
| لوائح حماية البيانات في ADGM لعام 2021 | المعالجة غير المشروعة داخل منطقة ADGM الحرة | لا ينطبق (تنظيمية) | يحددها مكتب حماية البيانات في ADGM |
| قانون DIFC رقم 5/2020 | المعالجة غير المشروعة داخل منطقة DIFC الحرة | لا ينطبق (تنظيمية) | يحددها مفوض حماية البيانات في DIFC |
ويجوز للمحاكم أيضاً أن تأمر بمصادرة معدات التسجيل وإتلاف التسجيلات التي جرى الحصول عليها بصورة غير مشروعة.
قائمة تحقق لامتثال الشركات
ينبغي للجهات العاملة في الإمارات تنفيذ التدابير التالية للامتثال لقوانين التسجيل:
تسجيل المكالمات
- تشغيل إعلان موافقة آلي في بداية كل مكالمة مسجَّلة
- طلب تأكيد شفهي من المتصل قبل بدء التسجيل (فالصمت لا يشكّل موافقة)
- تسجيل سجلات الموافقة وتخزينها بشكل آمن مع الطابع الزمني لأغراض المراجعة
- الاقتصار على استخدام مزودي خدمات اتصالات وصوت عبر الإنترنت مرخّصين من TDRA
تسجيل الاجتماعات والفيديو
- الإعلان عن التسجيل في بداية كل اجتماع والحصول على موافقة إيجابية من جميع المشاركين
- بالنسبة للاجتماعات الافتراضية، استخدام ميزات المنصة التي تُخطر المشاركين عند تفعيل التسجيل
- توفير خيار لمغادرة الاجتماع للمشاركين الذين لا يوافقون على التسجيل
التعامل مع البيانات
- تصنيف المكالمات والاجتماعات المسجَّلة كبيانات شخصية بموجب قانون حماية البيانات الشخصية
- وضع سياسات احتفاظ تحدد المدة التي تُحفظ خلالها التسجيلات
- تطبيق ضوابط وصول بحيث تكون التسجيلات متاحة فقط للأشخاص المصرح لهم
- الرد على طلبات أصحاب البيانات للاطلاع على بياناتهم المسجَّلة أو حذفها ضمن المهل التي يحددها القانون
مراقبة الموظفين
- صياغة سياسة مراقبة تحدد ما الذي تجري مراقبته، وبأي وسيلة، ولأي غرض
- إدراج السياسة في مواد التهيئة الوظيفية وعقود العمل
- عرض لافتات ظاهرة في المناطق المشمولة بكاميرات المراقبة
- الامتناع تماماً عن تركيب أجهزة تسجيل خفية في مكان العمل
خطوات خاصة بـ ADGM وDIFC
- تحديد نظام حماية البيانات المعمول به (قانون حماية البيانات الشخصية الاتحادي، أو لوائح ADGM، أو قانون حماية البيانات في DIFC) بحسب مكان ترخيص عملك
- التسجيل لدى الجهة التنظيمية المعنية إذا كان ذلك مطلوباً
- التأكد من أن آليات الموافقة تستوفي معيار النظام المعمول به (تستخدم ADGM وDIFC معايير متوافقة مع GDPR)
قبول التسجيلات أمام المحاكم
لا تُقبل التسجيلات التي يتم الحصول عليها من دون موافقة جميع الأطراف عموماً كدليل أمام المحاكم الإماراتية. والمنطق القانوني وراء ذلك واضح: فالدليل الذي يُجمع من خلال فعل غير مشروع لا يمكن الاستناد إليه لدعم مطالبة قانونية.
ولهذا الأمر تبعات عملية على الدعاوى المدنية والجزائية على حد سواء. فقد يجد الشخص الذي يسجّل محادثة لجمع دليل على مخالفة أن التسجيل يُستبعد من إجراءات المحكمة. والأسوأ من ذلك أنه قد يواجه اتهامات جزائية بسبب إجراء التسجيل من الأساس.
وثمة هامش محدود من السلطة التقديرية القضائية. ففي حالات نادرة تتعلق بمسائل جزائية خطيرة، قد ينظر القاضي في الظروف التي جرى فيها التسجيل. غير أن هذا هو الاستثناء لا القاعدة، ولا ينبغي لأحد أن يسجّل محادثة من دون موافقة بناءً على افتراض أن المحكمة ستقبلها لاحقاً.
ويجوز لجهات إنفاذ القانون الحصول على تصريح لإجراء اعتراض مشروع للاتصالات، غير أن ذلك يستلزم أمراً قضائياً ويقتصر على تحقيقات جزائية محددة.
إخلاء المسؤولية
يقدّم هذا المقال معلومات قانونية عامة عن قوانين التسجيل في دولة الإمارات العربية المتحدة، بما يشمل القانون الاتحادي ونظامَي المنطقتين الحرتين ADGM وDIFC. وهو لا يشكّل استشارة قانونية ولا يتناول ظروفك الخاصة. والقانون الإماراتي معقّد ومتطور ويُطبَّق بعقوبات كبيرة. وتعكس المعلومات الواردة في هذا المقال القانون كما كان سارياً حتى مايو 2026. ولم تُنشر اللوائح التنفيذية لقانون حماية البيانات الشخصية حتى ذلك التاريخ؛ وقد تتغير بعض التفاصيل الإجرائية عند صدور تلك اللوائح. استشر محامياً مرخصاً له بمزاولة المهنة في الإمارات للحصول على مشورة بشأن حالتك الخاصة قبل تسجيل أي محادثة أو تطبيق برنامج لتسجيل المكالمات.
عن الكاتب
[PLACEHOLDER: author roster pending]
Frequently Asked Questions
هل يمكنني تسجيل مكالمة هاتفية في الإمارات إذا كنت أحد المشاركين فيها؟
لا. تشترط الإمارات موافقة جميع الأطراف على أي تسجيل لمحادثة خاصة. وكونك طرفاً في المكالمة لا يمنحك الحق في تسجيلها من دون علم الطرف الآخر وموافقته. ويخالف التسجيل من دون موافقة المادة 44 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021، وقد يستتبع السجن مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامات تبدأ من 150,000 درهم إماراتي.
ماذا يحدث إذا سجّلت شخصاً سراً في الإمارات؟
قد تواجه ملاحقة جزائية بموجب عدة تشريعات. فبموجب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (المادة 44)، تشمل العقوبات السجن مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة تتراوح بين 150,000 و500,000 درهم إماراتي. وبموجب قانون الجرائم والعقوبات (المادة 431)، قد تُفرض عقوبات إضافية بالسجن والغرامة. كما يجوز للمحاكم أن تأمر بمصادرة معدات التسجيل الخاصة بك وحذف أي تسجيلات.
هل تُقبل التسجيلات التي تُجرى من دون موافقة كدليل أمام المحاكم الإماراتية؟
لا، بشكل عام. ترفض المحاكم الإماراتية عادة الأدلة المتحصل عليها بوسائل غير مشروعة، بما فيها التسجيلات غير المصرح بها. وقد يواجه الشخص الذي أجرى التسجيل أيضاً اتهامات جزائية بسبب فعل التسجيل نفسه. وفي حالات محدودة تتعلق بمسائل جزائية خطيرة، قد يمارس القاضي سلطته التقديرية، لكن ذلك نادر الحدوث ولا ينبغي التعويل عليه.
هل يمكن لصاحب عملي تسجيل مكالماتي الهاتفية في العمل داخل الإمارات؟
فقط بإشعار مسبق وموافقة. يجب على أصحاب العمل الإفصاح عن ممارسات المراقبة كتابياً، عادة من خلال عقود العمل أو سياسات الشركة، قبل بدء أي تسجيل. ويجب أن تقتصر المراقبة على الاتصالات المتعلقة بالعمل على أنظمة الشركة. ولا يجوز لأصحاب العمل تسجيل المكالمات الشخصية أو مراقبة الأماكن الخاصة. وتحمل انتهاكات خصوصية الموظف العقوبات الجزائية ذاتها المقررة لأي تسجيل آخر غير مصرح به.
هل يؤثر قانون حماية البيانات الشخصية الإماراتي (PDPL) في تسجيل المكالمات؟
نعم. يصنّف قانون حماية البيانات الشخصية التسجيلات الصوتية بوصفها بيانات شخصية. ويجب على أي جهة تسجّل المكالمات الحصول على موافقة صريحة ومستنيرة ومحددة من جميع الأطراف. ويجب تخزين البيانات المسجَّلة بشكل آمن، وعدم الاحتفاظ بها إلا للمدة اللازمة، وإتاحتها لأصحاب البيانات الذين يطلبون الاطلاع عليها أو حذفها. وتجدر الإشارة إلى أن اللوائح التنفيذية لتطبيق قانون حماية البيانات الشخصية لم تُنشر بعد حتى مايو 2026، غير أن الالتزامات الأساسية للقانون تسري بصرف النظر عن ذلك.
هل يُعد تسجيل أحد أفراد الشرطة قانونياً في الإمارات؟
لا، بشكل عام. يخضع تسجيل الشرطة من دون موافقة لقواعد موافقة جميع الأطراف ذاتها المطبقة على أي تسجيل آخر. وينطبق استثناء ضيق أثناء عمليات الإيقاف المروري: إذ يجوز للشخص المعني مباشرة توثيق الإيقاف لأغراض إثباتية إذا قُدِّم التسجيل مباشرة إلى الجهات المختصة ولم تجر مشاركته علناً على الإطلاق. ويمكن أن يستتبع نشر أي تسجيل لأحد أفراد الشرطة عبر الإنترنت الملاحقة القضائية بموجب كل من المادة 44 والمادة 43 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
هل تنطبق قوانين التسجيل الإماراتية على السياح والزوار الأجانب؟
نعم. يُطبَّق القانون الإماراتي على أساس إقليمي. ويخضع الرعايا الأجانب خضوعاً كاملاً لقانون التسجيل الإماراتي طوال فترة إقامتهم، بصرف النظر عما يجيزه قانون بلدهم الأصلي. وقد يواجه السائح الذي يسجّل محادثة من دون موافقة الطرف الآخر التوقيف والملاحقة القضائية والغرامات والترحيل. ولا تشكّل حقيقة أن التسجيل قد يكون مشروعاً في بلده الأصلي أي دفع قانوني بموجب القانون الإماراتي.
هل يُعد محتوى التزييف العميق غير قانوني في الإمارات؟
نعم. تصنّف المادة 40 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 التزييف العميق ضمن الاحتيال الإلكتروني، وتصل عقوبتها إلى السجن مدة لا تقل عن سنة وغرامة تتراوح بين 250,000 و1,000,000 درهم إماراتي. كما يستدعي استخدام الذكاء الاصطناعي لاستنساخ صوت شخص أو إنشاء مقطع فيديو اصطناعي له من دون موافقته تطبيق الصورة المشددة للمادة 44. ويكون الكيان الاعتباري مسؤولاً بالتضامن عن الغرامات عندما يرتكب موظفوه هذه الجرائم باسم الشركة.
هل تواجه شركات ADGM أو DIFC التزامات تسجيل مختلفة عن شركات البر الرئيسي في الإمارات؟
نعم ولا. فالقانون الجزائي الاتحادي (قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون الجرائم والعقوبات) يسري على مستوى الدولة بأكملها، بما يشمل داخل ADGM وDIFC. غير أن شركات ADGM يجب أن تمتثل أيضاً للوائح حماية البيانات في ADGM لعام 2021، ويجب أن تمتثل شركات DIFC لقانون DIFC رقم 5 لسنة 2020، وكلاهما يفرض التزامات متوافقة مع GDPR بشأن الموافقة والاحتفاظ بالبيانات وحقوق أصحاب البيانات، إضافة إلى الإطار الجزائي الاتحادي. وتتولى الجهات التنظيمية في هاتين المنطقتين الحرتين (مكتب حماية البيانات في ADGM ومفوض حماية البيانات في DIFC) تطبيق هذه القواعد بشكل مستقل.
Updates
توسيع كبير من 2,850 إلى نحو 5,800 كلمة. أُضيف: قسما فرعيان عن المادة 43 (التشهير باستخدام التسجيلات) والمادة 42 (الابتزاز باستخدام التسجيلات)؛ الأساس الدستوري للمادة 31 من الدستور الإماراتي؛ شرط القصد الجنائي بموجب المادة 44؛ المادة 432 المتعلقة بالسرية المهنية؛ قسم فرعي عن التلصص/الكاميرات الخفية تحت عنوان رئيسي بموجب قانون الجرائم والعقوبات؛ عنوان رئيسي كامل عن لوائح حماية البيانات في ADGM لعام 2021 وقانون DIFC رقم 5 لسنة 2020؛ عنوان رئيسي عن تسجيل الشرطة والمسؤولين الحكوميين مع استثناء الإيقاف المروري؛ عنوان رئيسي عن التزييف العميق والمحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي (المواد 40 و44 و58)؛ عنوان رئيسي عن التسجيل العابر للحدود يغطي السياح والتسجيل عن بعد والصحفيين؛ تحديث حالة اللوائح التنفيذية المعلّقة لقانون حماية البيانات الشخصية لتعكس وضع مايو 2026؛ سياق ثقافي عن معيار الخصوصية في الشريعة الإسلامية؛ توسيع جدول العقوبات ليشمل صفوف المادة 42 والمادة 43 والمادة 40 وADGM وDIFC؛ 4 أسئلة شائعة جديدة (تسجيل الشرطة، السياح، التزييف العميق، ADGM/DIFC)؛ إضافة 6 مصادر جديدة. تم الإبقاء على العنوان والوصف التعريفي (العنوان الحالي قوي؛ لا توجد إشارة إلى انخفاض نسبة النقر في GSC تستدعي التغيير).
Sources and References
- المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية(uaelegislation.gov.ae).gov
- المرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021 بشأن الجرائم والعقوبات(uaelegislation.gov.ae).gov
- المرسوم بقانون اتحادي رقم 45 لسنة 2021 بشأن حماية البيانات الشخصية(uaelegislation.gov.ae).gov
- المرسوم بقانون اتحادي رقم 38 لسنة 2022 بشأن الإجراءات الجزائية(uaelegislation.gov.ae).gov
- حكومة الإمارات: قوانين حماية البيانات(u.ae).gov
- هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية: إرشادات الإنترنت(tdra.gov.ae).gov
- إرشادات مكتب حماية البيانات في سوق أبوظبي العالمي(adgm.com).gov
- قانون حماية البيانات رقم 5 لسنة 2020 في مركز دبي المالي العالمي(difc.ae).gov
- الكبان للمحاماة: تحذير الإمارات من جرائم التزييف العميق الإلكترونية 2025(alkabban.com)
- السويدي: المحكمة توضح دور القصد الجنائي بموجب المادة 44(alsuwaidi.ae)
- إم آند كو ليغال: أبرز تعديلات قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية الإماراتي(mandcolegal.com)
- خليج تايمز (Gulf News): استثناء شرطة الإمارات للتسجيلات عبر الهاتف المحمول(gulfnews.com)
- تشامبرز آند بارتنرز: انتهاكات الخصوصية والإفشاء السري بموجب القانون الإماراتي(chambers.com)
- تشامبرز آند بارتنرز: آداب السلوك الرقمي وحماية الخصوصية الفردية بموجب القانون الإماراتي(chambers.com)
- خليج تايمز (Khaleej Times): تسجيل المحادثة جريمة يعاقب عليها القانون في الإمارات(khaleejtimes.com)
- بي إس إيه للمحاماة: مراقبة الموظفين في الإمارات(bsalaw.com)