قوانين التسجيل في تونس: موافقة جميع الأطراف والعقوبات والمرسوم بقانون عدد 54 (2026)

الإجابة السريعة: تونس دولة تشترط موافقة جميع الأطراف
تونس دولة تشترط موافقة جميع الأطراف على التسجيل. فلا يجوز قانوناً لأي فرد أو منشأة أو جهة تسجيل محادثة خاصة أو مكالمة هاتفية أو تواصل إلكتروني من دون العلم المسبق لكل شخص معني وموافقته. وتنبع هذه القاعدة من دستور 2022، والقانون الأساسي عدد 63 لسنة 2004 المتعلق بحماية المعطيات، والمجلة الجزائية، ومجلة الاتصالات، التي تعمل جميعها في آن واحد بوصفها مسؤولية متداخلة. ويمكن أن يترتب على تسجيل واحد غير مصرح به توجيه تهم جزائية بموجب أكثر من تشريع في الوقت ذاته.
ولا يتضمن معيار الموافقة أي استثناء للمشارك في المحادثة. فالشخص الذي يكون طرفاً في المحادثة يظل بحاجة إلى موافقة جميع الأطراف الأخرى قبل التسجيل. ولا يوجد أي دفع قانوني مماثل لقاعدة موافقة طرف واحد.
غير أن إطار العمل التونسي يحمل تحفظاً عملياً بالغ الأهمية، إذ منحت الدولة نفسها استثناءات واسعة. فقانون مكافحة الإرهاب الصادر عام 2015 والمرسوم بقانون عدد 54 لسنة 2022 يمنحان الحكومة صلاحيات اعتراض واسعة مع رقابة قضائية محدودة. وقد استُخدمت هذه الصلاحيات ذاتها ضد الصحفيين والمحامين والمعارضين السياسيين والمواطنين العاديين الذين سجّلوا محتوى أو شاركوه عبر الإنترنت. وحتى مايو 2026، تُعد البيئة القانونية المحيطة بالتسجيل في تونس الأكثر تقييداً منذ ثورة 2011.
نطاق الاختصاص القضائي: يتناول هذا المقال قواعد الموافقة على التسجيل بموجب القانون التونسي: دستور 2022، والقانون الأساسي عدد 63 لسنة 2004، والمجلة الجزائية (الصادرة عام 1913 وتعديلاتها)، ومجلة الاتصالات (القانون عدد 1 لسنة 2001)، والمرسوم بقانون عدد 54 لسنة 2022. ولا يتناول هذا المقال قواعد التسجيل في دول شمال أفريقيا الأخرى. للاطلاع على قانون التسجيل في فرنسا، راجع مقالنا عن قوانين التسجيل في فرنسا.

الأساس الدستوري: الفصل 30 من دستور 2022
يضع دستور 2022، الذي اعتُمد في عهد الرئيس قيس سعيد إثر استفتاء جرى في يوليو 2021، ضمانة الخصوصية في الفصل 30. وينص هذا الفصل على أن الدولة مسؤولة عن «حماية الحياة الخاصة وحرمة المسكن وسرية المراسلات والاتصالات والمعطيات الشخصية».
وحل نص 2022 محل دستور 2014، الذي كان يتناول الخصوصية في الفصل 24 منه. وقد ظل جوهر الحماية متشابهاً إلى حد كبير بين الوثيقتين: فالحياة الخاصة والمسكن والمراسلات والاتصالات أمور مصونة، وتقع على عاتق الدولة واجب إيجابي بحمايتها.
ويُرسّخ الفصل 30 الخصوصية بوصفها حقاً أساسياً ذا قوة دستورية. وتُطبّق المحاكم، عند تفسير الجرائم المتعلقة بالتسجيل، الأحكام التشريعية في ضوء هذه الخلفية الدستورية. وحين يكون النص التشريعي غامضاً، فإن الحق الدستوري في خصوصية المراسلات والاتصالات يوجّه نتيجة التفسير.
ويتضمن دستور 2022 أيضاً أحكاماً واسعة تتعلق بالصلاحيات الاستثنائية. وقد أبقت تونس على حالة طوارئ معلنة بشكل متواصل منذ نوفمبر 2015 وحتى عام 2026. وفي ظل الظروف الاستثنائية، يمكن للسلطة التنفيذية تقييد الحقوق الدستورية من دون القيود التشريعية التي تسري عادة. وتخلق هذه الديناميكية توتراً مستمراً بين ضمانة الخصوصية المنصوص عليها في الفصل 30 من الناحية النظرية وصلاحيات المراقبة التي تمارسها الحكومة عملياً.
القانون الأساسي عدد 63 لسنة 2004: إطار حماية المعطيات
النطاق ومعيار موافقة جميع الأطراف
أرسى القانون الأساسي عدد 63 لسنة 2004 المؤرخ في 27 يوليو 2004 نظام تونس الشامل لحماية المعطيات. وقد جعل هذا القانون، عند صدوره، تونس أول دولة في القارة الأفريقية تعتمد قانون حماية بيانات شخصية شاملاً، متقدمة بذلك بسنوات على العديد من الأطر الأوروبية النظيرة.
وينطبق القانون على أي معالجة للمعطيات الشخصية، وهي معالجة معرّفة تعريفاً واسعاً يشمل أي عملية تُجرى على بيانات تُعرّف أو يمكن أن تُعرّف شخصاً طبيعياً. وتُعد التسجيلات الصوتية، والتسجيلات المرئية، والصور الفوتوغرافية، والبيانات البيومترية، وأي وسيط آخر يلتقط معلومات يمكن التعرف من خلالها على هوية شخص، جميعها معطيات شخصية بموجب هذا القانون.
ويقرر الفصل الأول أن لكل شخص الحق في حماية معطياته الشخصية المتصلة بحياته الخاصة، باعتبار ذلك حقاً أساسياً. وتؤسس هذه الصياغة شرط الموافقة مباشرة على مبادئ حقوق الإنسان بدلاً من الحوكمة التقنية للبيانات.
أبرز المتطلبات بموجب القانون عدد 63 لسنة 2004:
- يشترط الحصول على موافقة مسبقة قبل جمع المعطيات الشخصية من أي فرد أو المتعلقة به
- تُعد الموافقة الكتابية إلزامية لمعالجة فئات البيانات الحساسة (المعلومات الصحية، والأصل العرقي أو الإثني، والآراء السياسية، والمعتقدات الدينية، والانتماء النقابي، والسوابق العدلية)
- يشترط تقديم تصريح مسبق إلى الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية (INPDP) قبل بدء أي نشاط لمعالجة البيانات
- يسري مبدأ تحديد الغرض: فلا يجوز إعادة توظيف البيانات المجمَّعة لغرض معلن في غرض آخر من دون الحصول على موافقة جديدة
- يتمتع أصحاب البيانات بالحق في الاطلاع على معلوماتهم الشخصية وتصحيحها والاعتراض على معالجتها
وشرط الموافقة هو الآلية التي تنتج عنها قاعدة موافقة جميع الأطراف على التسجيل في تونس. فكل شخص يظهر في تسجيل يُعد صاحب بيانات تُجمع معطياته الشخصية وتُعالَج. ويجب أن يوافق كل شخص من هؤلاء قبل بدء التسجيل.
العقوبات بموجب القانون عدد 63 لسنة 2004
ينص القانون على آليات إنفاذ جزائي عبر عدة فصول:
- الفصل 86: السجن من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة تتراوح بين 5,000 و50,000 دينار تونسي (نحو 1,600 إلى 16,000 دولار أمريكي وفق أسعار الصرف الحالية) عن المخالفات المتعلقة بنقل البيانات عبر الحدود وقيود المعالجة
- الفصل 87: السجن مدة سنتين وغرامة قدرها 10,000 دينار لمعالجة معطيات شخصية حساسة من دون ترخيص من الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية
- عدم تقديم تصريح مسبق إلى الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية قبل بدء أي نشاط لمعالجة البيانات يستوجب السجن مدة تصل إلى سنة وغرامة قدرها 5,000 دينار
كما يُعاقَب على الشروع في هذه المخالفات بموجب الأحكام العامة للشروع في المجلة. وقد طبّقت المحاكم هذه العقوبات على حالات التسجيل غير المصرح به إلى جانب التهم المقابلة بموجب المجلة الجزائية، ما يعني أن حادثة واحدة يمكن أن تنشئ مسؤولية جزائية بموجب عدة تشريعات في آن واحد.
الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية: سلطة الإنفاذ
أنشأ القانون عدد 63 لسنة 2004 الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية بوصفها الجهة الرقابية التونسية لحماية البيانات. وتتلقى الهيئة التصاريح المسبقة الإلزامية لأنشطة المعالجة، وتراجع طلبات معالجة البيانات الحساسة ونقلها عبر الحدود، وتحقق في شكاوى أصحاب البيانات، وتحيل المخالفات للملاحقة الجزائية.
وفي عام 2018، أصدرت الهيئة القرار عدد 5، الذي حدد شروطاً وإجراءات خاصة بتركيب الكاميرات وأنظمة المراقبة بالفيديو. ويجب على أي منشأة أو فرد يشغّل كاميرات مراقبة تسجيل النظام لدى الهيئة والامتثال لشروط هذا القرار، وإلا واجه العقوبات المنصوص عليها في القانون عدد 63 لسنة 2004.
ويقترح مشروع قانون حماية المعطيات الشخصية لعام 2025 المعروض على البرلمان الارتقاء بالهيئة من جهة استشارية قائمة على التصاريح إلى جهة تنظيمية مستقلة تماماً تتمتع بصلاحيات شبه قضائية، بما يشمل صلاحية فرض غرامات إدارية، وإجراء تفتيشات ميدانية، وإصدار أوامر وقف ملزمة. ولم تكن هذه الصلاحيات الموسّعة قد دخلت حيز النفاذ حتى مايو 2026.
المجلة الجزائية: سرية المراسلات وجرائم الخصوصية
الباب السابع: حماية الاتصالات الخاصة
تتضمن المجلة الجزائية التونسية، الصادرة بأمر بتاريخ 9 يوليو 1913 والمعدَّلة تعديلاً جوهرياً عبر عدة دورات تشريعية، مجموعة من الأحكام ضمن أبوابها المتعلقة بالجرائم الواقعة على الأشخاص، تتناول مباشرة اعتراض الاتصالات الخاصة وتحويلها وإفشاءها.
وتُجرّم الأحكام ذات الصلة في الباب السابع اعتراض المراسلات الخاصة أو تحويلها وإفشاء الأسرار المهنية. ويرتكب جريمة كل من يعترض مراسلة خاصة موجهة إلى شخص آخر أو يفتحها أو يطّلع عليها أو يحوّل وجهتها، بصرف النظر عن الوسيلة التقنية المستخدمة. ويندرج تسجيل محادثة خاصة صوتياً من دون موافقة ضمن هذا الإطار باعتباره اعتراضاً غير مصرح به لاتصال خاص.
وتتراوح عقوبات جرائم المراسلات بموجب المجلة الجزائية بين الحبس من ستة أشهر إلى خمس سنوات وغرامة تتراوح بين 120 و1,200 دينار تونسي، تبعاً للفصل المخالَف تحديداً وظروف الواقعة. وحين تكون الجريمة متصلة بعلاقة مهنية (كاعتراض صاحب عمل لاتصالات موظفيه، أو اطّلاع مزود خدمة على بيانات عملائه)، تطبّق المحاكم عقوبات أشد عند الحد الأعلى من النطاق.
تداخل المسؤولية: الأثر العملي
تسري أحكام المجلة الجزائية بالتوازي مع القانون عدد 63 لسنة 2004. فتسجيل واحد غير مصرح به قد يُنشئ مسؤولية محتملة بموجب الإطارين معاً: إذ تتناول التهمة بموجب المجلة الجزائية فعل الاعتراض ذاته، في حين تتناول التهمة بموجب قانون حماية البيانات المعالجة غير المصرح بها للمعطيات الشخصية الملتقطة. وقد وجّهت النيابة العامة تهماً بموجب النصين معاً في آن واحد.
ويعني تداخل المجلة الجزائية والقانون عدد 63 لسنة 2004 ومجلة الاتصالات والمرسوم بقانون عدد 54 لسنة 2022 أن الشخص الذي يسجّل سراً محادثة خاصة في تونس يواجه احتمال الملاحقة القضائية بموجب أربعة أطر قانونية منفصلة. وتتجاوز مخاطر العقوبة التراكمية إلى حد كبير ما قد ينتج عن أي تشريع واحد بمفرده. وهذا التعرض لتشريعات متعددة يميّز البيئة التنفيذية في تونس عن كثير من الدول الأخرى التي تشترط موافقة جميع الأطراف.
مجلة الاتصالات: قواعد السرية والتشفير
تنظّم مجلة الاتصالات (القانون عدد 1 لسنة 2001، بصيغته المعدَّلة) الإطار الفني والقانوني للاتصالات الإلكترونية في تونس. ويفرض الفصل 85 من المجلة عقوبات على كل من يفشي بشكل غير مشروع مضمون اتصالات أو تبادلات إلكترونية معترَضة، سواء بمشاركة التسجيلات، أو نشر النصوص المكتوبة، أو الكشف عن المعلومات المعترَضة بأي طريقة أخرى.
وتتضمن المجلة قيداً إضافياً مهماً على أدوات حماية الخصوصية. إذ يُعاقَب على الاستخدام غير المصرح به لتقنية التشفير بالسجن مدة تصل إلى خمس سنوات. ويستلزم أي استخدام لاتصالات مشفَّرة ترخيصاً مسبقاً من الوكالة الوطنية للمصادقة الإلكترونية (ANCE). وقد انتقدت جهات مدافعة عن الخصوصية، منها منظمة أكسس ناو (Access Now) ومنظمة الخصوصية الدولية (Privacy International)، هذا الحكم على أساس أن التشفير أداة أساسية لحماية خصوصية الاتصالات. ويخلق هذا القيد وضعاً قد يشكّل فيه استخدام تطبيقات المراسلة المشفَّرة من دون ترخيص من الوكالة جريمة جزائية بحد ذاته.
المكالمات الهاتفية والمحادثات الشخصية المباشرة
تسجيل المكالمات الهاتفية ومكالمات الإنترنت (VoIP)
يخالف تسجيل المكالمات الهاتفية في تونس من دون موافقة جميع الأطراف القانون عدد 63 لسنة 2004 ومجلة الاتصالات، ومن المحتمل أيضاً المجلة الجزائية. ويمتد هذا الحظر إلى جميع الاتصالات الصوتية بصرف النظر عن الوسيط التقني:
- المكالمات الشخصية بين الأفراد عبر أي مشغّل اتصالات
- المكالمات التجارية والمهنية
- مكالمات الإنترنت عبر واتساب أو زووم أو مايكروسوفت تيمز أو أي منصة أخرى تعمل عبر الإنترنت
- أنظمة تسجيل المكالمات الآلية التي تشغّلها الشركات لأغراض مراقبة الجودة
ويجب على أي شركة تسجّل مكالمات عملائها الحصول على موافقة واضحة ومستنيرة ومحددة من المتصل قبل بدء التسجيل. ولا تفي الموافقة المدفونة ضمن شروط خدمة عامة من دون إشعار صريح عند بدء المكالمة بمعيار الموافقة المنصوص عليه في القانون عدد 63 لسنة 2004.
المحادثات الشخصية المباشرة

وينطبق شرط موافقة جميع الأطراف بالقدر ذاته على المحادثات وجهاً لوجه. فتسجيل اجتماع، أو مفاوضة، أو جلسة استشارية، أو أي نقاش خاص آخر من دون علم جميع المشاركين فيه وموافقتهم يخالف القانون التونسي. وينطبق هذا الحظر بصرف النظر عن جهاز التسجيل المستخدم: مسجّل صوت مخصص، أو تطبيق هاتفي مخفي، أو ميكروفون خفي، أو أي وسيلة أخرى لالتقاط الصوت. ولا يُعد مكان المحادثة عاملاً حاسماً. فالمحادثة الخاصة التي تجري على طاولة في مطعم عام تظل اتصالاً خاصاً لأغراض قوانين التسجيل.
الأماكن العامة وقيود التصوير الفوتوغرافي
تفرض تونس قيوداً على التصوير السينمائي والفوتوغرافي في الأماكن العامة تتجاوز إلى حد بعيد إطار المحادثات الخاصة الموصوف أعلاه.
ويُحظر تصوير المباني الحكومية والمنشآت العسكرية ومراكز الشرطة والمرافق الجمركية والسفارات الأجنبية لاعتبارات الأمن الوطني. كما يخضع تصوير أفراد الشرطة النظاميين والجنود وحرس الحدود وغيرهم من أفراد الأمن الحكومي لقيود مماثلة. ويمكن أن تؤدي المخالفة إلى الاعتقال الفوري، ومصادرة جميع معدات التسجيل، والملاحقة الجزائية.
وبالنسبة للمصورين السينمائيين والفوتوغرافيين المحترفين، يشترط الحصول على تصريح تصوير عام من وزارة الثقافة التونسية قبل بدء العمل. وقد تستلزم المعدات الاحترافية، كالكاميرات عالية الجودة ذات العدسات الكبيرة، وميكروفونات الرافعة، ومسجلات الصوت، ومعدات الإضاءة، تصاريح إضافية من الوكالة التونسية للاتصال الخارجي (ATCE) أو الوكالة التونسية للإنترنت (ATI). ويُحظر تصوير المكاتب الإدارية أو المحاكم أو المؤسسات السياسية من دون ترخيص خاص، وقد أدى ذلك في السابق إلى حالات اعتقال.
وقد يواجه السياح والزوار العاديون الذين يصورون أفراداً يمكن التعرف على هويتهم في الأماكن العامة مسؤولية أيضاً بموجب القانون عدد 63 لسنة 2004، الذي يعامل الصورة الملتقطة بوصفها معطى شخصياً يستلزم موافقة صاحبه. وعملياً، نادراً ما يُطبَّق الإنفاذ على التصوير السياحي العرضي، غير أن الإطار القانوني يوفر أساساً للملاحقة القضائية متى اقتضت الظروف ذلك.
تسجيل الشرطة والموظفين العموميين: مخاطر بالغة الارتفاع
يحمل تسجيل أفراد الشرطة أو الجنود أو غيرهم من موظفي الدولة أثناء أدائهم لمهامهم مخاطر قانونية استثنائية في تونس اعتباراً من عام 2026. وتنبع هذه المخاطرة من تقاطع حكم التشديد الخاص بالموظف العمومي في المرسوم بقانون عدد 54 لسنة 2022 مع الإطار العام لموافقة جميع الأطراف.
ويحدد الفصل 24 من المرسوم بقانون عدد 54 لسنة 2022 العقوبة الأساسية لإنتاج أو ترويج أو نقل «أخبار زائفة» أو محتوى يمس بحقوق الغير أو السلامة العامة أو الدفاع الوطني، بالسجن خمس سنوات وغرامة قدرها 50,000 دينار. وتُضاعف العقوبة لتصل إلى عشر سنوات إذا كان المستهدَف بالمحتوى موظفاً عمومياً. وقد طبّقت المحاكم هذا الحكم تطبيقاً واسعاً: فنشر مقطع فيديو يظهر موظفاً يتصرف بشكل غير لائق عومل بوصفه محتوى «يمس» بالسلامة العامة أو الدفاع الوطني، حتى عندما يُظهر الفيديو بدقة تصرف ذلك الموظف.
وقد برز مثال ملموس على هذه المخاطرة في تقارير صحفية تناولت المرسوم بقانون عدد 54: إذ احتُجز صحفي بعد نشره مقطع فيديو يُظهر مسؤولاً محلياً وهو يأخذ حاويات نفايات بلدية. وأبلغ وكيل الجمهورية الصحفي أنه كان محظوظاً لأن قضيته قُيّدت قبل يوم واحد من دخول المرسوم بقانون عدد 54 حيز النفاذ، لأن الفعل ذاته بعد 13 سبتمبر 2022 كان يمكن أن يؤدي إلى سنوات في السجن. وقد سبقت تلك القضية صدور المرسوم؛ أما اليوم فإن سلوكاً مماثلاً يقع ضمن نطاق الفصل 24.
ويعني الأثر المجتمع لقاعدة موافقة جميع الأطراف والعقوبات المشددة في الفصل 24 أن تسجيل أحد أفراد الشرطة أثناء تفاعل ما، حتى بقصد توثيق سوء تصرف مزعوم، يعرّض الشخص المسجِّل للملاحقة القضائية بموجب ثلاثة تشريعات منفصلة على الأقل: القانون عدد 63 لسنة 2004 (المعالجة غير المصرح بها للمعطيات الشخصية)، والمجلة الجزائية (اعتراض الاتصالات الخاصة)، والفصل 24 من المرسوم بقانون عدد 54 لسنة 2022 (العقوبة المشددة للمحتوى المتعلق بموظف عمومي).
ووثّقت منظمات حقوق الإنسان، ومنها منظمة آرتيكل 19 (Article 19) واللجنة الدولية للحقوقيين ومنظمة العفو الدولية ومنظمة مراسلون بلا حدود، حالات عديدة استُخدم فيها هذا الإطار القانوني لإسكات الصحفيين المواطنين ومراقبي المجتمع المدني. ووثّقت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ما لا يقل عن 39 قضية رُفعت ضد صحفيين بسبب عملهم المهني بين مايو 2023 ومايو 2026، صدر خلال فترة أبريل 2024 إلى أبريل 2025 وحدها 10 أحكام بالسجن.
تنبيه: بموجب الفصل 24 من المرسوم بقانون عدد 54 لسنة 2022، تحمل مشاركة تسجيل لموظف عمومي عبر الإنترنت عقوبة محتملة تصل إلى السجن عشر سنوات إذا صنّفت السلطات المحتوى بأنه يمس بالسلامة العامة أو الدفاع الوطني. وقد طُبّق هذا الحكم تطبيقاً واسعاً؛ إذ لا يوجد تعريف محدد لعتبة ما يُعد «ماساً»، وقد طُبّق هذا المعيار على محتوى اقتصر على انتقاد تصرف أحد الموظفين.
المراقبة في مكان العمل ومراقبة الموظفين

يخضع التسجيل في مكان العمل في تونس للإطار المشترك بين القانون عدد 63 لسنة 2004 وقرار الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية عدد 5 لسنة 2018 المتعلق بأنظمة المراقبة بالفيديو.
ويجب على أصحاب العمل الذين يركّبون كاميرات مراقبة الامتثال للمتطلبات التالية:
- إعلام الموظفين بوجود كل جهاز تسجيل وموقعه والغرض المعلن منه قبل تركيبه
- تقديم تصريح مسبق إلى الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية والحصول على إقرار بالاستلام قبل تشغيل أي نظام مراقبة
- قصر التسجيل على المناطق التي يوجد فيها مبرر أمني أو تشغيلي مشروع
- استثناء الأماكن الخاصة، بما فيها دورات المياه وغرف تبديل الملابس وغرف الاستراحة والمرافق الطبية، من أي مراقبة
- توثيق مدد الاحتفاظ بالبيانات وحذف التسجيلات تلقائياً عند زوال الغرض المعلن منها
ويخضع التسجيل الصوتي للموظفين في مكان العمل لمتطلبات أشد صرامة من المراقبة بالفيديو. فتسجيل محادثات الموظفين بشكل مستمر غير مصرح به بموجب القانون عدد 63 لسنة 2004. ويستلزم أي رصد صوتي مبرراً تشغيلياً محدداً، وموافقة صريحة من الموظفين، وتصريحاً منفصلاً لدى الهيئة يصف نطاق هذا الرصد.
وسيفرض مشروع قانون حماية المعطيات الشخصية لعام 2025 المعروض على البرلمان التزامات إضافية. فبموجب المشروع المقترح، ستُلزَم جميع الجهات التي تعالج معطيات شخصية بمسك سجل كتابي لأنشطة المعالجة يوثّق الأغراض وفئات أصحاب البيانات وفئات البيانات والجهات المتلقية ومدد الاحتفاظ لكل نشاط معالجة، بما يشمل تسجيلات المراقبة في مكان العمل. كما ستُلزَم الجهات التي تتجاوز حجماً معيناً بتعيين مسؤول عن حماية المعطيات يتولى التنسيق مع الهيئة والامتثال الداخلي.
المراقبة الحكومية: القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب
صلاحيات اعتراض واسعة
يمنح القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 المؤرخ في 7 أغسطس 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال أجهزة الأمن والاستخبارات صلاحيات تحقيق استثنائية تشمل:
- المراقبة والمتابعة الميدانية للأفراد المشتبه بهم
- اعتراض أي شكل من أشكال الاتصالات الإلكترونية أو الهاتفية
- تسجيل المكالمات الهاتفية
- التسلل الميداني إلى الجماعات المشتبه بها عن طريق عناصر سرية
- الوصول إلى البيانات الوصفية وبيانات حركة الاتصال لدى مزودي خدمات الاتصالات
وتستلزم هذه التدابير ترخيصاً قضائياً مسبقاً، وتقتصر مدتها على أربعة أشهر لكل ترخيص. ويتناول الفصل 56 من القانون سرية المحتوى الذي يُجمع عن طريق الاعتراض. ويتناول الفصل 61 التسجيلات السمعية البصرية التي يجري الحصول عليها في سياق عمليات المراقبة.
الضمانات وحدودها
رفعت تعديلات عام 2019 على القانون عدد 26 لسنة 2015 (القانون الأساسي عدد 9 لسنة 2019) عقوبات المراقبة الحكومية غير المصرح بها إلى السجن من سنة إلى خمس سنوات وغرامة تتراوح بين 1,000 و5,000 دينار. وأضاف البرلمان حكماً يقرر المسؤولية الجزائية لأعوان الدولة الذين يقومون بالمراقبة أو التسلل إلى جماعات من دون ترخيص قضائي.
ووثّق منتقدون، من بينهم هيومن رايتس ووتش (Human Rights Watch) ومنظمة العفو الدولية، ثغرات جوهرية في هذه الضمانات. فالفصل 54 من القانون المعدَّل لا يُلزم المحققين الذين يطلبون الموافقة القضائية بتحديد نوع الاتصال المراد اعتراضه أو مدة فترة المراقبة. ويترك هذا الغموض لأجهزة الأمن هامشاً واسعاً لتحديد نطاق عمليات المراقبة المرخَّص بها.
عامل حالة الطوارئ
أبقت تونس على حالة طوارئ معلنة بشكل متواصل منذ نوفمبر 2015 وحتى مايو 2026 على الأقل. وفي ظل الظروف الاستثنائية، تعمل صلاحيات المراقبة المنصوص عليها في القانون عدد 26 لسنة 2015 بقيود إجرائية أقل مما كانت لتخضع له في الظروف العادية. وقد أدت حالة الطوارئ عملياً إلى تطبيع صلاحيات مراقبة استثنائية صممها المشرّع عام 2015 بوصفها تدابير مؤقتة لحاجة ملحّة لمكافحة الإرهاب.
المرسوم بقانون عدد 54 لسنة 2022: قانون الجرائم السيبرانية وتجاوزاته الموثقة
الأحكام والنطاق الرسمي
أصدر الرئيس قيس سعيد المرسوم بقانون عدد 54 لسنة 2022 بتاريخ 13 سبتمبر 2022 بهدف معلن هو مكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال. ويحدد المرسوم عدة فئات من الجرائم، ويمنح السلطات الصلاحيات التالية:
- مراقبة استخدام الإنترنت وجمع المعطيات الشخصية المتصلة بالأنشطة الرقمية
- اعتراض الاتصالات بموجب قرار كتابي معلَّل صادر عن وكيل الجمهورية أو قاضي التحقيق
- إلزام مزودي خدمات الاتصالات والإنترنت بإتاحة الوصول إلى البيانات المخزَّنة وبيانات حركة الاتصال بناءً على طلب كتابي من الشرطة العدلية بموجب الفصل 9
ويستهدف الفصل 24 إنتاج أو ترويج أو نشر أو نقل أو إعداد «أخبار زائفة أو تصريحات أو إشاعات أو وثائق مزوَّرة» يجري تداولها عبر شبكات المعلومات، متى كان هذا المحتوى ماساً بحقوق الغير أو السلامة العامة أو الدفاع الوطني. والعقوبة الأساسية هي السجن خمس سنوات وغرامة قدرها 50,000 دينار. وإذا كان المستهدَف موظفاً عمومياً، تُضاعف العقوبة لتصل إلى عشر سنوات.
ويُنشئ الفصل 10 جريمة منفصلة لإخلال الأعوان الذين يتعاملون مع البيانات المعترَضة بواجب السر المهني: الحبس ستة أشهر وغرامة قدرها 20,000 دينار للأعوان العاديين، والسجن خمس سنوات وغرامة 30,000 دينار لكبار المسؤولين، والسجن عشر سنوات وغرامة 50,000 دينار إذا مسّ الإخلال بالأمن الوطني أو النظام العام.
الاستخدام الموثق ضد الصحفيين والمعارضين
يتباين سجل الإنفاذ الموثق للمرسوم بقانون عدد 54 لسنة 2022، من عام 2022 حتى مايو 2026، تبايناً حاداً مع الغرض المعلن المتمثل في مكافحة الجرائم السيبرانية. ووثّقت هيومن رايتس ووتش احتجاز أو اتهام أو وضع تحت التحقيق ما لا يقل عن 20 صحفياً ومحامياً وطالباً ومعارضاً سياسياً بسبب تصريحات علنية أدلوا بها عبر الإنترنت أو في مقابلات إعلامية، وذلك خلال السنة الأولى من تطبيق المرسوم.
وبحلول يناير 2026، كانت محاكم تونس العاصمة قد حكمت على الصحفيَّين الإذاعيَّين مراد الزغيدي وبرهان بسايس بالسجن ثلاث سنوات ونصف مع غرامات ومصادرة أصول، إثر إدانات واستئنافات سابقة بموجب المرسوم بقانون عدد 54. وأُفرج عن الإعلامي المخضرم محمد بوغلاب في فبراير 2025، ليتلقى حكماً جديداً بالسجن سنتين في يوليو 2025 بموجب الفصل 24 بسبب منشور على فيسبوك أكد محاموه أنه لم يكتبه. وتلقى غسان بن خليفة، رئيس تحرير صحيفة «إنحياز» المستقلة، حكماً بالسجن سنتين في مارس 2026.
واعتُقلت المعلّقة السياسية سنية الدهماني في مايو 2024 بعد وصفها تونس، بأسلوب ساخر خلال برنامج تلفزيوني، بأنها «بلد استثنائي» يجتذب المهاجرين. وقد نالت جائزة لجنة حماية الصحفيين الدولية لحرية الصحافة لعام 2025. وأيّدت محكمة الاستئناف إدانتها في أبريل 2026 مع تخفيض عقوبتها إلى 18 شهراً؛ وظلت طليقة حتى مايو 2026 لكنها معرضة للاعتقال في أي لحظة. ووثّق تقرير لجنة حماية الصحفيين الصادر في مايو 2026 بعنوان «ما بعد المرسوم 54: أحدث إجراءات تونس لإسكات الصحافة» آليات ملاحقة جديدة تُضاف فوق المرسوم.
ووفقاً للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، رُفعت 39 قضية على الأقل ضد صحفيين بسبب عملهم المهني بين مايو 2023 ومايو 2026.
الانتقادات الدولية
وقد أثار المرسوم إدانة من مؤسسات دولية بارزة:
- وصفت منظمة آرتيكل 19 (Article 19) المرسوم بقانون عدد 54 لسنة 2022 بأنه «تهديد خطير لحرية التعبير» في تحليلها القانوني الصادر في يناير 2023
- طالبت اللجنة الدولية للحقوقيين (International Commission of Jurists) بإلغاء ما وصفته بأنه نص «قمعي»
- وثّقت منظمة العفو الدولية حالات عرّضت فيها تحقيقات الجرائم السيبرانية صحفيين وناشطين لسنوات من الاحتجاز الاحتياطي
- دعت منظمة أكسس ناو (Access Now) الرئيس سعيد إلى إلغاء المرسوم
- أفادت منظمة مراسلون بلا حدود بأن ترتيب تونس في مؤشر حرية الصحافة تراجع من المرتبة 72 عالمياً عام 2019 إلى المرتبة 118 عام 2024، واستمر في التراجع خلال عام 2025
التلصص والتسجيل من دون موافقة
تفتقر تونس إلى تشريع مخصص يستهدف تحديداً التلصص، أو التصوير خلسة تحت الملابس، أو إنشاء وتوزيع الصور الحميمية من دون موافقة. ولا يوجد حتى مايو 2026 تشريع واحد نافذ يتناول هذه الفئات من الجرائم ضمن إطار موحد يماثل تشريعات التلصص في الدول الأوروبية.
ويعتمد الإطار القانوني الساري على التسجيل الحميمي من دون موافقة على عدة نصوص متداخلة وجزئية:
القانون عدد 63 لسنة 2004 يعامل أي تسجيل لشخص يمكن التعرف على هويته باعتباره معالجة لمعطيات شخصية. ويُعد التسجيل الحميمي الذي يُنجز من دون موافقة معالجة غير مصرح بها تسري عليها العقوبات الجزائية المنصوص عليها في الفصلين 86 و87. ويوفر ذلك سبيلاً قانونياً للملاحقة القضائية، لكنه يستلزم صياغة الضرر في إطار حماية البيانات بدلاً من إطار الكرامة الجنسية.
القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة يتناول جميع أشكال العنف ضد المرأة، بما فيها العنف الجسدي والنفسي والاقتصادي والجنسي والسياسي. وقد أدخل هذا القانون المسؤولية الجزائية عن العنف النفسي بما يشمل التحرش، غير أنه لا يتناول تحديداً الاعتداء الجنسي القائم على الصور أو إنشاء تسجيلات حميمية من دون موافقة.
المرسوم بقانون عدد 54 لسنة 2022 طُبّق في بعض القضايا المتعلقة بتوزيع صور حميمية من دون موافقة، حيث وصفت السلطات هذا التوزيع بأنه محتوى ضار بموجب الفصل 24. ويوفر هذا التطبيق أداة للملاحقة القضائية، لكنه يحمل مخاوف الاتساع المفرط ذاتها المرتبطة بتطبيق المرسوم على العمل الصحفي، لأن نطاق الفصل 24 يتوقف على توصيف النيابة العامة للضرر.
ووثّق مركز ابتكار الحوكمة الدولية (CIGI) عام 2023 أن نشر الصور الحميمية من دون موافقة واقع موثق في تونس، إلا أن هذه القضية تظل غائبة إلى حد بعيد عن نقاش الإصلاح التشريعي السائد. ولا يتضمن مشروع قانون حماية المعطيات الشخصية لعام 2025 المعروض على البرلمان حكماً خاصاً يتناول الاعتداء الجنسي القائم على الصور.
التزييف العميق والمحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي
لا يوجد في تونس تشريع مخصص ينظّم محتوى التزييف العميق أو الوسائط المولَّدة بالذكاء الاصطناعي حتى مايو 2026. ولا يوجد قانون خاص بالذكاء الاصطناعي نافذ في تونس، ما يضعها إلى جانب معظم الدول الأفريقية الأخرى التي فاقت فيها وتيرة تطور الذكاء الاصطناعي الاستجابة التنظيمية المخصصة لها.
ولا يعني غياب تشريع محدد أن محتوى التزييف العميق غير خاضع للتنظيم القانوني. إذ تنطبق النصوص القائمة على المحتوى المولَّد بالذكاء الاصطناعي بموجب أحكامها العامة:
الفصل 24 من المرسوم بقانون عدد 54 لسنة 2022 يتناول «الوثائق المزوَّرة» والمحتوى الزائف الموزَّع عبر شبكات المعلومات. ويندرج مقطع فيديو مزيَّف بتقنية التزييف العميق يُظهر شخصاً حقيقياً وهو يدلي بتصريحات لم يدلِ بها فعلياً ضمن تعريف الفصل 24 للمحتوى الملفَّق، إذا كان يمس بحقوق الشخص المصوَّر أو السلامة العامة أو الدفاع الوطني. وتسري العقوبة الأساسية البالغة خمس سنوات (وعشر سنوات إذا كان الشخص المصوَّر موظفاً عمومياً).
القانون عدد 63 لسنة 2004 يعامل الصور والتسجيلات الصوتية للأشخاص الذين يمكن التعرف على هويتهم بوصفها معطيات شخصية. ويشكّل استخدام صورة شخص أو ملامحه لتدريب نموذج ذكاء اصطناعي أو لتوليد وسائط اصطناعية تصوّره من دون موافقته معالجة غير مصرح بها تسري عليها العقوبات الجزائية المنصوص عليها في القانون.
ويتناول مشروع قانون حماية المعطيات الشخصية لعام 2025 المعروض على البرلمان تحديداً التعرف البيومتري، والتعرف على الوجه، والتنميط الخوارزمي، باعتبارها فئات معالجة تستلزم حماية معززة تشمل الموافقة الصريحة. وإذا أُقر المشروع، فإن هذه الأحكام ستُنشئ إطاراً تنظيمياً أكثر صرامة لأنظمة الذكاء الاصطناعي التي تعالج بيانات الوجه أو الصوت لتوليد وسائط اصطناعية.
وقد صادقت تونس على اتفاقية مجلس أوروبا رقم 108 المتعلقة بالمعالجة الآلية للبيانات، التي توفر معياراً أساسياً لمعالجة المعطيات الشخصية. وتتناول اتفاقية 108+ (النسخة المحدَّثة) اتخاذ القرار الآلي والتنميط، وتنشئ مصادقة تونس عليها التزاماً تفسيرياً بقراءة القانون المحلي في ضوء هذه المعايير الدولية، حتى قبل صدور تشريع خاص بالذكاء الاصطناعي.
نقل البيانات عبر الحدود: تونس لا تتمتع بصفة الكفاية الأوروبية
لا تُدرَج تونس ضمن قائمة المفوضية الأوروبية للدول الثالثة التي توفر مستوى كافياً من حماية المعطيات الشخصية بموجب اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR). ويعني ذلك أن نقل المعطيات الشخصية من الاتحاد الأوروبي إلى تونس يستلزم آلية قانونية منفصلة تتجاوز مجرد الاعتماد على قرار الكفاية.
ويجب على الجهات الكائنة في الاتحاد الأوروبي التي ترسل معطيات شخصية إلى معالجين أو تابعين في تونس استخدام إحدى الآليات التالية:
- البنود التعاقدية النموذجية المعتمدة من المفوضية الأوروبية، المدرَجة ضمن اتفاقيات نقل البيانات
- القواعد المؤسسية الملزمة للمجموعات الشركاتية متعددة الجنسيات، رهناً بموافقة السلطة الرقابية الرائدة
- الموافقة الصريحة من أصحاب البيانات على عمليات نقل محددة
- تنفيذ عقد مبرم مع صاحب البيانات
ومن جانب القانون المحلي التونسي، ينظّم القانون عدد 63 لسنة 2004 أيضاً عمليات النقل الصادرة من تونس. إذ يستلزم النقل عبر الحدود ترخيصاً مسبقاً من الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، ما لم يستوفِ إطار حماية البيانات في الدولة المستقبِلة المعيار الذي تعتبره الهيئة كافياً. وتستوفي عمليات النقل إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عموماً هذا الشرط نظراً لصرامة اللائحة الأوروبية. أما عمليات النقل إلى دول لا تملك قانوناً شاملاً لحماية البيانات فتخضع لتدقيق أكبر.
ويستهدف مشروع قانون حماية المعطيات الشخصية لعام 2025 صراحةً الحصول على قرار كفاية من الاتحاد الأوروبي بوصفه هدفاً سياساتياً. ويوائم المشروع هيكله مع حقوق أصحاب البيانات المنصوص عليها في اللائحة الأوروبية، والأسس القانونية للمعالجة، ومبادئ المساءلة، وهيكل العقوبات، بما يشمل غرامات تُحتسب كنسبة مئوية من رقم الأعمال السنوي العالمي في أشد المخالفات جسامة. كما يتوافق المشروع مع اتفاقية مجلس أوروبا رقم 108+، التي صادقت عليها تونس في خطوة سابقة. ومن شأن الحصول على قرار كفاية أوروبي أن يُسهّل عمليات نقل البيانات السلسة من تونس وإليها، وهو اعتبار اقتصادي مهم نظراً لقطاعي تكنولوجيا المعلومات والتعهيد الخارجي لعمليات الأعمال في تونس.
وحتى مايو 2026، كان المشروع لا يزال قيد المراجعة في اللجان البرلمانية. ولم تصدر المفوضية الأوروبية أي قرار كفاية بشأن تونس.
ملخص العقوبات
يجمّع الجدول أدناه العقوبات الجزائية المقررة للجرائم المتصلة بالتسجيل بموجب القانون التونسي عبر جميع التشريعات المنطبقة:
| المخالفة | التشريع | السجن | الغرامة (دينار تونسي) |
|---|---|---|---|
| معالجة المعطيات الشخصية من دون موافقة | القانون عدد 63 لسنة 2004، الفصل 86 | من سنتين إلى 5 سنوات | 5,000-50,000 |
| معالجة بيانات حساسة من دون ترخيص من الهيئة | القانون عدد 63 لسنة 2004، الفصل 87 | سنتان | 10,000 |
| عدم التصريح بالمعالجة لدى الهيئة | القانون عدد 63 لسنة 2004 | سنة واحدة | 5,000 |
| اعتراض الاتصالات الخاصة أو تحويلها | المجلة الجزائية، الباب السابع | من 6 أشهر إلى 5 سنوات | 120-1,200 |
| الإفشاء غير المصرح به للاتصالات المعترَضة | مجلة الاتصالات، الفصل 85 | حتى سنتين | حتى 2,000 |
| الاستخدام غير المصرح به للتشفير | مجلة الاتصالات | حتى 5 سنوات | متغيرة |
| المراقبة غير المصرح بها من قبل عون دولة | القانون عدد 26 لسنة 2015 وتعديلاته | من سنة إلى 5 سنوات | 1,000-5,000 |
| إنتاج أو مشاركة محتوى زائف/ضار عبر الإنترنت | المرسوم بقانون عدد 54 لسنة 2022، الفصل 24 | 5 سنوات | 50,000 |
| الفعل ذاته، عندما يكون المستهدَف موظفاً عمومياً | المرسوم بقانون عدد 54 لسنة 2022، الفصل 24 | 10 سنوات | 100,000 |
| إخلال عون المراقبة بالسر المهني | المرسوم بقانون عدد 54 لسنة 2022، الفصل 10 | 6 أشهر | 20,000 |
| الفعل ذاته، من قبل مسؤول كبير | المرسوم بقانون عدد 54 لسنة 2022، الفصل 10 | 5 سنوات | 30,000 |
| الفعل ذاته، عند المساس بالأمن الوطني | المرسوم بقانون عدد 54 لسنة 2022، الفصل 10 | 10 سنوات | 50,000 |
امتثال الشركات: خطوات عملية
ينبغي للجهات العاملة في تونس اتخاذ الخطوات التالية للامتثال لالتزامات التسجيل والمراقبة وحماية البيانات:
بالنسبة لتسجيل المكالمات:
- الحصول على موافقة شفوية أو كتابية صريحة ومحددة قبل تسجيل أي مكالمة
- تقديم إشعار واضح في بداية المكالمة يفيد بأنها قيد التسجيل
- تقديم تصريح مسبق إلى الهيئة قبل تطبيق أي نظام لتسجيل المكالمات
- تخزين التسجيلات بشكل آمن مع تحديد مدد احتفاظ موثقة
- حذف التسجيلات تلقائياً عند انتهاء مدة الاحتفاظ
بالنسبة للمراقبة في مكان العمل:
- تسجيل جميع أنظمة المراقبة لدى الهيئة قبل التركيب
- وضع إشعارات واضحة ومقروءة عند كل موقع كاميرا لإعلام الموظفين والزوار بالتسجيل
- استثناء جميع الأماكن الخاصة، بما فيها دورات المياه وغرف تبديل الملابس والمرافق الطبية
- إجراء تقييم لأثر حماية البيانات بالنسبة لأنظمة المراقبة واسعة النطاق
- الاستعداد لمتطلبات سجل أنشطة المعالجة وتعيين مسؤول حماية المعطيات الواردة في مشروع قانون 2025
بالنسبة لنقل البيانات من الاتحاد الأوروبي وإليه:
- استخدام البنود التعاقدية النموذجية لعمليات النقل من تابعين في الاتحاد الأوروبي إلى معالجين في تونس
- الحصول على ترخيص من الهيئة لنقل فئات البيانات الحساسة
- متابعة التقدم البرلماني في مشروع قانون 2025 المتوافق مع اللائحة الأوروبية لما له من تبعات على صفة الكفاية
بالنسبة للذكاء الاصطناعي والوسائط الاصطناعية:
- معاملة أي نموذج ذكاء اصطناعي مدرَّب على صور أو أصوات أو بيانات بيومترية لمقيمين في تونس بوصفه معالجة لمعطيات شخصية تستلزم موافقة بموجب القانون عدد 63 لسنة 2004
- تجنب توليد وسائط اصطناعية تصوّر أفراداً تونسيين يمكن التعرف على هويتهم من دون موافقة كتابية صريحة
- متابعة أحكام التعرف البيومتري والتنميط الخوارزمي في مشروع قانون 2025 لما قد تفرضه من التزامات امتثال جديدة
إخلاء المسؤولية
يقدّم هذا المقال معلومات قانونية عامة عن قوانين التسجيل في تونس. وهو لا يشكّل استشارة قانونية. وتغطي هذه المعلومات قوانين الجمهورية التونسية كما كانت مفهومة أنها سارية حتى تاريخ 15 مايو 2026، بما يشمل دستور 2022، والقانون الأساسي عدد 63 لسنة 2004، والمجلة الجزائية، ومجلة الاتصالات، والمرسوم بقانون عدد 54 لسنة 2022. والقوانين قابلة للتغيير، وتتطور ممارسات الإنفاذ، وتنطوي الحالات الفردية على وقائع لا يمكن لمعلومات عامة معالجتها. وعلى كل من لديه سؤال قانوني محدد بشأن التسجيل في تونس استشارة محامٍ مرخص له بمزاولة المهنة في تونس.
Frequently Asked Questions
هل تونس دولة تشترط موافقة طرف واحد أم موافقة جميع الأطراف على التسجيل؟
تونس دولة تشترط موافقة جميع الأطراف. فتسجيل أي محادثة خاصة أو مكالمة هاتفية أو تواصل إلكتروني يستلزم العلم المسبق لكل شخص معني وموافقته. وينبع هذا الشرط من عدة تشريعات متداخلة: دستور 2022 (الفصل 30)، والقانون الأساسي عدد 63 لسنة 2004 المتعلق بحماية المعطيات، والمجلة الجزائية، ومجلة الاتصالات. ولا يوجد استثناء للمشارك في المحادثة. فالشخص الذي يكون طرفاً في محادثة يظل بحاجة إلى موافقة جميع الأطراف الأخرى قبل بدء التسجيل.
هل يجوز للحكومة التونسية التنصت قانونياً على المكالمات الهاتفية؟
نعم، في ظل شروط محددة. إذ يرخّص القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب لأجهزة الأمن والاستخبارات باعتراض الاتصالات وتسجيل المكالمات الهاتفية وإجراء المراقبة، رهناً بترخيص قضائي مسبق لمدد تصل إلى أربعة أشهر. ووسّع المرسوم بقانون عدد 54 لسنة 2022 صلاحيات الاعتراض بشكل أكبر، إذ سمح بالوصول إلى البيانات المخزَّنة وبيانات حركة الاتصال لدى مزودي الخدمات بناءً على طلب كتابي من وكيل الجمهورية أو ضابط الشرطة العدلية بموجب الفصل 9. وقد انتقدت منظمات حقوق الإنسان كلا الإطارين لاتساعهما المفرط وضعف الرقابة عليهما، وقد طُبّق كلاهما ضد الصحفيين والمعارضين السياسيين.
ما هي عقوبات تسجيل شخص بشكل غير قانوني في تونس؟
تتوقف العقوبات على التشريعات التي تستند إليها النيابة العامة. فبموجب القانون عدد 63 لسنة 2004، يعاقَب على التسجيل غير المصرح به بالسجن من سنتين إلى خمس سنوات وغرامات تصل إلى 50,000 دينار تونسي. وتتراوح عقوبات جرائم سرية المراسلات بموجب المجلة الجزائية بين ستة أشهر وخمس سنوات. ويضيف الفصل 24 من المرسوم بقانون عدد 54 لسنة 2022 عقوبة خمس سنوات (وعشر سنوات إذا كان المحتوى متعلقاً بموظف عمومي). ونظراً لانطباق عدة تشريعات في آن واحد على تسجيل واحد، فإن إجمالي المخاطر القانونية يمكن أن يتجاوز إلى حد بعيد الحد الأقصى المقرر في أي تشريع بمفرده.
هل يجوز لي تصوير أفراد الشرطة بالفيديو أو التصوير الفوتوغرافي في تونس؟
يحمل تصوير أفراد الشرطة مخاطر قانونية بالغة. إذ يضاعف الفصل 24 من المرسوم بقانون عدد 54 لسنة 2022 العقوبة لتصل إلى السجن عشر سنوات عندما يتعلق المحتوى بموظف عمومي وتقرر السلطات أنه يمس بالسلامة العامة أو الدفاع الوطني. وقد طبّقت المحاكم هذا الحكم تطبيقاً واسعاً. وبالإضافة إلى شرط موافقة جميع الأطراف بموجب القانون عدد 63 لسنة 2004 وأحكام سرية المراسلات في المجلة الجزائية، فإن تسجيل تفاعل مع الشرطة يعرّض المسجِّل للملاحقة القضائية بموجب ثلاثة تشريعات منفصلة على الأقل. وقد وثّقت منظمات حقوق الإنسان ملاحقات قضائية عديدة لأفراد صوّروا أو شاركوا محتوى يتعلق بموظفي الدولة.
هل يُستخدم المرسوم بقانون عدد 54 لسنة 2022 ضد المواطنين العاديين أم يقتصر على المشتبه بهم في جرائم؟
وُثّق استخدام المرسوم بقانون عدد 54 لسنة 2022 على نطاق يتجاوز إلى حد بعيد غرضه المعلن المتعلق بمكافحة الجرائم السيبرانية. وبحلول مايو 2026، كان عشرات الصحفيين والمحامين والمعلّقين السياسيين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي قد لوحقوا قضائياً بموجب المرسوم. ومن أبرز القضايا الصحفيان الإذاعيان مراد الزغيدي وبرهان بسايس، اللذان حُكم عليهما بالسجن ثلاث سنوات ونصف في يناير 2026؛ والإعلامي محمد بوغلاب، الذي صدر بحقه حكم جديد في يوليو 2025؛ ورئيس التحرير غسان بن خليفة، الذي صدر بحقه حكم في مارس 2026؛ والمعلّقة السياسية سنية الدهماني، التي أيّدت محكمة الاستئناف إدانتها في أبريل 2026.
هل تنطبق اللائحة العامة لحماية البيانات الأوروبية (GDPR) على الشركات العاملة في تونس؟
تنطبق اللائحة الأوروبية على الجهات الكائنة في الاتحاد الأوروبي التي تنقل معطيات شخصية إلى تونس، وعلى الجهات التونسية التي تعالج المعطيات الشخصية لمقيمين في الاتحاد الأوروبي في سياق تقديم سلع أو خدمات لهم. ولا تتمتع تونس نفسها بصفة الكفاية الأوروبية، لذا فإن عمليات النقل من الاتحاد الأوروبي إلى تونس تستلزم البنود التعاقدية النموذجية أو آلية معتمدة أخرى. وقد صُمم مشروع قانون حماية المعطيات الشخصية لعام 2025 في تونس لمواءمة القانون المحلي مع اللائحة الأوروبية والسعي للحصول على صفة الكفاية، غير أن المشروع لم يكن قد أُقر بعد حتى مايو 2026.
هل توجد قوانين محددة تحمي من التزييف العميق أو التسجيلات الحميمية من دون موافقة في تونس؟
لا يوجد في تونس قانون مخصص للتزييف العميق أو نص خاص بالتلصص حتى مايو 2026. ويُعالَج التسجيل والتوزيع غير المصرح بهما للمحتوى الحميمي من خلال مزيج من القانون عدد 63 لسنة 2004 (المعالجة غير المصرح بها للمعطيات الشخصية)، والقانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بالعنف ضد المرأة (العنف النفسي والجنسي)، وفي بعض الحالات المرسوم بقانون عدد 54 لسنة 2022 (حين تصف السلطات المحتوى بأنه ضار). ومن شأن مشروع قانون حماية البيانات لعام 2025 أن يضيف حماية أقوى للبيانات البيومترية والتعرف على الوجه، لكنه لا يتضمن حكماً مخصصاً للاعتداء القائم على الصور.
ما هي الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية (INPDP) وما هي صلاحياتها؟
الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية (INPDP) هي الجهة الوطنية المكلفة بحماية البيانات، أُنشئت بموجب القانون عدد 63 لسنة 2004. وتتلقى الهيئة التصاريح المسبقة الإلزامية لأنشطة معالجة البيانات، وتراجع طلبات معالجة البيانات الحساسة ونقلها عبر الحدود، وتحقق في الشكاوى. ويقترح مشروع قانون حماية المعطيات الشخصية لعام 2025 المعروض على البرلمان الارتقاء بالهيئة إلى جهة تنظيمية مستقلة تماماً تتمتع بصلاحيات فرض غرامات إدارية، وإجراء تفتيشات ميدانية، وإصدار أوامر وقف ملزمة، ما من شأنه توسيع صلاحياتها التنفيذية إلى حد كبير مقارنة بالإطار الحالي.
Sources and References
- مشروع كونستيتيوت (Constitute Project) -- دستور تونس لعام 2022، الفصل 30(constituteproject.org)
- النص الرسمي -- القانون الأساسي عدد 63 لسنة 2004 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية (بالفرنسية)(ins.tn).gov
- الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية (INPDP) في تونس -- الموقع الرسمي(inpdp.tn).gov
- الرائد الرسمي للجمهورية التونسية -- القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال(ctaf.gov.tn).gov
- المركز الدولي للقانون غير الهادف للربح (ICNL) -- المجلة الجزائية التونسية (النص بالفرنسية)(icnl.org)
- منظمة آرتيكل 19 (Article 19) -- تحليل قانوني للمرسوم بقانون عدد 54 لسنة 2022 المتعلق بالجرائم السيبرانية (يناير 2023)(article19.org)
- لجنة حماية الصحفيين (CPJ) -- ما بعد المرسوم 54: أحدث إجراءات تونس لإسكات الصحافة (مايو 2026)(cpj.org)
- لجنة حماية الصحفيين (CPJ) -- إدانة لجنة حماية الصحفيين للحكم بالسجن 18 شهراً بحق المعلقة التونسية سنية الدهماني (أبريل 2026)(cpj.org)
- لجنة حماية الصحفيين (CPJ) -- القانون الذي يغذي حملة تونس على الصحافة (ديسمبر 2025)(cpj.org)
- لجنة حماية الصحفيين (CPJ) -- تونس تستخدم قانون الجرائم السيبرانية لسجن عدد قياسي من الصحفيين (يناير 2025)(cpj.org)
- هيومن رايتس ووتش (Human Rights Watch) -- تونس: مرسوم الجرائم السيبرانية يُستخدم ضد المعارضين (ديسمبر 2023)(hrw.org)
- هيومن رايتس ووتش (Human Rights Watch) -- تونس: قانون مكافحة الإرهاب يهدد الحقوق (يوليو 2015)(hrw.org)
- مؤسسة فريدم هاوس (Freedom House) -- تونس: حرية الإنترنت 2025(freedomhouse.org)
- منظمة الخصوصية الدولية (Privacy International) -- حالة المراقبة: تونس(privacyinternational.org)
- اللجنة الدولية للحقوقيين (International Commission of Jurists) -- تونس: إلغاء المرسوم القمعي للجرائم السيبرانية(icj.org)
- تريندز إن أفريكا (Trends in Africa) -- برلمان تونس يمضي قدماً في إصلاح شامل لحماية المعطيات الشخصية (2025)(trendsnafrica.com)
- منظمة أكسس ناو (Access Now) -- تونس تصادق على الاتفاقية 108 المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية(accessnow.org)
- مركز ابتكار الحوكمة الدولية (CIGI) -- في تونس، ثغرات قانونية متفرقة تخذل النساء على الإنترنت (2023)(cigionline.org)
- دي إل إيه بايبر (DLA Piper) -- قوانين حماية البيانات: تونس(dlapiperdataprotection.com)
- داتا غايدنس (DataGuidance) -- نظرة عامة على حماية البيانات في تونس(dataguidance.com)
- مكتبة الكونغرس الأمريكية (Library of Congress) -- تونس: البرلمان يقر قانون مكافحة الإرهاب (أغسطس 2015)(loc.gov).gov
- ويكيبيديا (Wikipedia) -- نظرة عامة على المرسوم بقانون عدد 54 (تونس)(en.wikipedia.org)