قوانين التسجيل في عُمان: قواعد موافقة جميع الأطراف والعقوبات (2026)

قوانين التسجيل في عُمان: قواعد موافقة جميع الأطراف والعقوبات (2026)
تفرض عُمان معيار موافقة جميع الأطراف على التسجيل. يُعد تسجيل أي مكالمة هاتفية، أو محادثة شخصية مباشرة، أو أي تبادل خاص من دون الإذن الصريح لجميع المشاركين فيه جريمة يعاقب عليها القانون بموجب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (المرسوم السلطاني رقم 12/2011، المادة 16)، وقانون الجزاء (المرسوم السلطاني رقم 7/2018)، ومنذ 5 فبراير 2026، بموجب قانون حماية البيانات الشخصية (المرسوم السلطاني رقم 6/2022).
تم التحقق من هذه المعلومات آخر مرة بتاريخ 2026-05-15. لم تتم مراجعة هذا المقال بعد من قبل محامٍ مرخص له.
نطاق الاختصاص القضائي: يتناول هذا المقال قانون موافقة التسجيل في سلطنة عُمان بموجب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (المرسوم السلطاني رقم 12/2011)، وقانون الجزاء (المرسوم السلطاني رقم 7/2018)، وقانون حماية البيانات الشخصية (المرسوم السلطاني رقم 6/2022)، وقانون الإجراءات الجزائية (المرسوم السلطاني رقم 97/99)، والنظام الأساسي للدولة (المرسوم السلطاني رقم 6/2021). ولا يتناول قوانين التسجيل في الإمارات العربية المتحدة أو المملكة العربية السعودية أو غيرها من دول مجلس التعاون الخليجي. للاطلاع عليها، راجع مركز قوانين التسجيل حول العالم.
هل عُمان دولة تشترط موافقة جميع الأطراف؟ إجابة سريعة
تُعد عُمان من الولايات القضائية التي تشترط موافقة جميع الأطراف على التسجيل. فلا يجوز لأي شخص تسجيل مكالمة هاتفية، أو محادثة وجهاً لوجه، أو أي تبادل خاص من دون علم جميع المشاركين وإذنهم الصريح. ولا تقتصر هذه القاعدة على نوع واحد من تقنيات التسجيل أو على تشريع واحد، بل تنبع من ثلاثة مصادر قانونية مستقلة عملت في آن واحد منذ عام 2011 على الأقل. فالمادة 16 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (المرسوم السلطاني رقم 12/2011) تجعل من تصوير أو تسجيل أي شخص باستخدام أدوات تقنية المعلومات من دون موافقته جريمة يعاقب عليها القانون. كما يُجرّم قانون الجزاء (المرسوم السلطاني رقم 7/2018) بشكل منفصل التنصت والتسجيل غير المصرح به في السياقين الرقمي وغير الرقمي. أما قانون حماية البيانات الشخصية (المرسوم السلطاني رقم 6/2022)، الذي أصبح نافذاً بالكامل في 5 فبراير 2026، فيضيف طبقة تتعلق بمعالجة البيانات: إذ إن أي تسجيل يلتقط بيانات شخصية يمكن التعرف من خلالها على صاحبها يستوجب أيضاً الحصول على الموافقة وتوفير الشفافية والالتزام بضوابط الاحتفاظ بالبيانات. وبذلك يكون التسجيل الذي يتم من دون موافقة فعلاً إجرامياً بموجب تشريعين على الأقل، وفي الوقت نفسه عملية معالجة بيانات غير مشروعة بموجب قانون حماية البيانات الشخصية.

قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات: المرسوم السلطاني رقم 12/2011
ما الذي تحظره المادة 16
تُعد المادة 16 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات النص الأكثر ارتباطاً مباشرةً بالتسجيل. فهي تُجرّم استخدام أدوات تقنية المعلومات لانتهاك خصوصية الحياة الشخصية أو العائلية للفرد.
وتشمل الأفعال المحظورة ما يلي:
- تصوير أي شخص باستخدام أجهزة إلكترونية من دون موافقته
- تسجيل صوت أي شخص باستخدام أجهزة إلكترونية من دون موافقته
- نشر أو توزيع تسجيلات أو صور أو أخبار متعلقة بالحياة الخاصة لشخص ما، حتى لو كان المحتوى صحيحاً من الناحية الواقعية
- إهانة أو تشهير بالأفراد من خلال مواد مسجلة أو منشورة
نطاق المادة 16 واسع بشكل ملحوظ، إذ لا تميّز بين التسجيلات التي تُجرى في أماكن خاصة وتلك التي تُجرى في أماكن عامة. ولا يهم إن كان المحتوى صحيحاً أم لا. فمجرد التقاط صورة شخص أو صوته عبر التقنية من دون إذنه يشكّل الجريمة بحد ذاته.
العقوبات بموجب المادة 16
تترتب على الإدانة بموجب المادة 16 العقوبات التالية:
- السجن مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على 3 سنوات
- غرامة لا تقل عن 1,000 ريال عُماني ولا تزيد على 5,000 ريال عُماني (نحو 2,600 إلى 13,000 دولار أمريكي)
- أو إحدى هاتين العقوبتين
يجعل الحد الأدنى لعقوبة السجن، وهو سنة واحدة، من هذه الجريمة مخالفة جسيمة بموجب القانون العُماني. وتتمتع المحاكم بسلطة تقديرية لفرض عقوبة السجن أو الغرامة أو كلتيهما، بحسب ظروف كل قضية.
كيف يُطبَّق قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات على الأجهزة الحديثة
تستخدم المادة 16 عبارة «أدوات تقنية المعلومات»، وهي عبارة تشمل مجموعة واسعة من الأجهزة الحالية والناشئة. ويغطي هذا النص:
- الهواتف الذكية وكاميراتها وميكروفوناتها المدمجة
- الحواسيب المحمولة والأجهزة اللوحية ذات القدرة على التسجيل
- الساعات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء
- أجهزة التسجيل الصوتي والكاميرات المخصصة
- تطبيقات البرمجيات التي تلتقط الصوت أو الفيديو أو لقطات الشاشة
- أنظمة الدوائر التلفزيونية المغلقة (CCTV) وأنظمة المراقبة التي تُشغَّل من دون تصريح مناسب
وقد صيغ القانون بحيث يكون محايداً تقنياً؛ فمع دخول أجهزة تسجيل جديدة إلى السوق، تخضع تلقائياً لأحكام المادة 16 من دون الحاجة إلى تعديل تشريعي.
قانون الجزاء: المرسوم السلطاني رقم 7/2018
حماية الخصوصية في قانون الجزاء

يتضمن قانون الجزاء العُماني، الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 7/2018 والنافذ منذ 15 يناير 2018، أحكاماً تُجرّم انتهاك الخصوصية عن طريق التنصت والتسجيل غير المصرح به. وتُطبَّق هذه الأحكام بشكل مستقل عن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، أي أن فعل التسجيل غير المصرح به الواحد يمكن نظرياً أن يخالف كلا التشريعين في آن واحد.
ويُجرّم قانون الجزاء ما يلي:
- التنصت المتعمد على المكالمات الهاتفية أو المحادثات الخاصة
- تسجيل أو نقل المحادثات الخاصة باستخدام أي جهاز إلكتروني
- التقاط أو مشاركة صور لشخص أو مجموعة أشخاص من دون إذن
ويمكن أن تصل عقوبات هذه الجرائم بموجب قانون الجزاء إلى 3 سنوات سجناً.
الفرق بين قانون الجزاء وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات
يتداخل التشريعان لكنهما ليسا متطابقين. فقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات يستهدف تحديداً السلوك الذي يتم عبر تقنية المعلومات، في حين يغطي قانون الجزاء نطاقاً أوسع من السلوكيات، بما في ذلك التنصت والمراقبة غير الرقميين.
ومن الناحية العملية، يتمتع أعضاء الادعاء العام بسلطة تقديرية لتوجيه الاتهام بموجب أحد القانونين أو كليهما، بحسب وقائع كل قضية. فالشخص الذي يستخدم هاتفاً ذكياً لتسجيل محادثة خاصة سراً قد يواجه اتهامات بموجب المادة 16 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وأحكام الخصوصية ذات الصلة في قانون الجزاء معاً.
تعديل عام 2025
عدّل المرسوم السلطاني رقم 11/2025 بعض أحكام قانون الجزاء، المتعلقة أساساً بإجراءات إصدار الأحكام ووقف تنفيذ العقوبات. وفي حين أن هذا التعديل لم يغيّر بشكل مباشر أحكام الخصوصية أو التسجيل، فإنه عدّل الطريقة التي يمكن للمحاكم من خلالها تطبيق وقف تنفيذ الأحكام على مختلف الجرائم، وهو ما قد يؤثر في نتائج الأحكام في القضايا المتعلقة بالتسجيل.
قانون حماية البيانات الشخصية: المرسوم السلطاني رقم 6/2022
طبقة جديدة من الحماية
يمثل قانون حماية البيانات الشخصية العُماني، الصادر بموجب المرسوم السلطاني رقم 6/2022، أهم إضافة إلى إطار الخصوصية في البلاد خلال السنوات الأخيرة. وقد نُشر القانون في فبراير 2022، وبعد عدة تمديدات لفترة الانتقال إلى الامتثال، أصبح نافذاً بالكامل في 5 فبراير 2026. وتُعد وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات الجهة المختصة بتنفيذه.
لا يحل قانون حماية البيانات الشخصية محل قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات أو قانون الجزاء، بل يضيف إطاراً لحماية البيانات فوق الأحكام الجزائية القائمة. وبالنسبة للتسجيل، فإن هذا يعني أن التقاط صوت شخص أو صورته بات يستوجب الآن التزامات بموجب قانون حماية البيانات، إضافة إلى العقوبات الجزائية القائمة أصلاً.
متطلبات الموافقة بموجب قانون حماية البيانات الشخصية
يُرسّخ قانون حماية البيانات الشخصية مبدأ الموافقة الصريحة بوصفه الأساس القانوني الرئيسي لمعالجة البيانات الشخصية. وبموجب القانون:
- لا يجوز معالجة البيانات الشخصية إلا في إطار الشفافية والنزاهة واحترام كرامة الإنسان
- يجب أن يقدّم صاحب البيانات موافقة صريحة قبل إجراء أي معالجة
- يجب أن تُصاغ طلبات الموافقة بطريقة واضحة وصريحة ومفهومة (باللغة العربية عادةً، وهي اللغة الرسمية لعُمان)
- يجب أن تُمنح الموافقة طواعيةً ومن دون إكراه
- يحق لصاحب البيانات سحب موافقته في أي وقت
تُعد التسجيلات الصوتية والصور ولقطات الفيديو جميعها بيانات شخصية بموجب قانون حماية البيانات الشخصية متى ما كانت تحدد هوية فرد أو يمكن استخدامها لتحديد هويته. وهذا يعني أن تسجيل محادثة يُعد شكلاً من أشكال معالجة البيانات يستلزم موافقة مسبقة.
اللائحة التنفيذية (القرار الوزاري رقم 34/2024)
توفر اللائحة التنفيذية لقانون حماية البيانات الشخصية، الصادرة بالقرار الوزاري رقم 34/2024، مزيداً من التفاصيل حول ما يشكّل موافقة صحيحة. وبموجب المادة 4 من اللائحة، يجب أن تكون الموافقة:
- صادرة عن شخص يتمتع بالأهلية القانونية الكاملة
- ممنوحة بطريقة واضحة ومن دون إكراه
- موثّقة كتابياً أو إلكترونياً أو بأي وسيلة أخرى يحددها المتحكم في البيانات
ترفع هذه المتطلبات سقف الالتزام على الشركات التي تسجّل المكالمات الهاتفية أو الاجتماعات. ومن غير المرجح أن يفي إشعار غامض أو بند مدفون داخل شروط الخدمة بمعيار الموافقة «الواضحة والصريحة والمفهومة» الذي يفرضه قانون حماية البيانات الشخصية.
التزامات إنفاذ قانون حماية البيانات الشخصية (نافذة اعتباراً من فبراير 2026)
منذ بدء النفاذ الكامل للقانون في 5 فبراير 2026، بات يتعين أيضاً على المؤسسات التي تسجّل المحادثات أو تلتقط بيانات شخصية في عُمان القيام بما يلي:
- تعيين مسؤول حماية البيانات: يجب على جميع الجهات المتحكمة في البيانات تعيين مسؤول لحماية البيانات وإتاحة بيانات التواصل معه للعموم. وقد أبدت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات تفضيلها أن يكون هذا المسؤول متواجداً فعلياً داخل عُمان لتسهيل التواصل التنظيمي في الوقت المناسب.
- إخطار الوزارة خلال 72 ساعة من وقوع أي اختراق للبيانات الشخصية قد يشكّل خطراً على حقوق أصحاب البيانات. ويجب أن يتضمن الإخطار طبيعة الاختراق وأثره وإجراءات التخفيف منه.
- الرد على طلبات أصحاب البيانات خلال 45 يوماً كتابياً. وقد تشمل هذه الطلبات سحب الموافقة أو تصحيح البيانات المسجلة أو حذفها أو نقلها.
- الحصول على تصريح من الوزارة قبل معالجة البيانات الحساسة، بما في ذلك البيانات البيومترية والوراثية والصحية والبيانات المتعلقة بالأصل العرقي أو الحياة الجنسية أو الأحكام الجزائية (المادة 5 من قانون حماية البيانات الشخصية). ويُحظر معالجة التسجيلات البيومترية (مثل البصمة الصوتية أو لقطات التعرف على الوجه) من دون هذا التصريح.
- الاحتفاظ بسجل لأنشطة المعالجة وتقديم نسخة منه إلى الوزارة عند الطلب.
المسؤولية المدنية بموجب قانون حماية البيانات الشخصية
يُنشئ قانون حماية البيانات الشخصية إطاراً للمسؤولية المدنية إلى جانب العقوبات الجزائية. ويُعد معالج البيانات الشخصية وكيلاً عن المتحكم فيها لأغراض المسؤولية المدنية والإدارية، من دون إخلال بالمسؤولية الجزائية المستقلة للمعالج عن المخالفات. ويجوز لأصحاب البيانات الذين يلحق بهم ضرر من جراء تسجيل أو معالجة غير مشروعة لبياناتهم الشخصية طلب التعويض من خلال هذه الآلية.
عقوبات قانون حماية البيانات الشخصية
يُقدّم قانون حماية البيانات الشخصية هيكلاً متدرجاً للعقوبات يختلف بحسب نوع المخالفة:
| فئة المخالفة | الحد الأدنى للغرامة | الحد الأقصى للغرامة |
|---|---|---|
| عدم إبلاغ أصحاب البيانات قبل جمعها | 500 ريال عُماني | 2,000 ريال عُماني |
| مخالفات المعالجة (المواد 15-18، 20، 22) | 1,000 ريال عُماني | 5,000 ريال عُماني |
| إخفاقات التعامل مع البيانات الحساسة أو الاستجابة للاختراقات | 15,000 ريال عُماني | 20,000 ريال عُماني |
| النقل عبر الحدود المسبب لضرر | 100,000 ريال عُماني | 500,000 ريال عُماني |
| مسؤولية الشركات (المخالفات التي ترتكبها الإدارة) | 5,000 ريال عُماني | 100,000 ريال عُماني |
وتُعد الغرامة القصوى البالغة 500,000 ريال عُماني (نحو 1.3 مليون دولار أمريكي) المفروضة على عمليات نقل البيانات غير المصرح بها عبر الحدود أثقل عقوبة مالية في إطار الخصوصية العُماني، بفارق كبير.
وتشمل العقوبات الإدارية الإضافية الإنذار، وتعليق تراخيص التشغيل، وفرض غرامات إدارية تصل إلى 2,000 ريال عُماني، وإلغاء التراخيص.
الأساس الدستوري: المادة 30 من النظام الأساسي للدولة
يمثل النظام الأساسي للدولة في عُمان، الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 6/2021 (الذي حل محل المرسوم السلطاني الأصلي رقم 101/96)، بمثابة دستور البلاد. وتكفل المادة 30، الواردة في الباب الخاص بالحقوق والواجبات العامة، خصوصية جميع الاتصالات.
تنص المادة 30 على أن حرية المراسلات البريدية والبرقية والهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال مكفولة، وأن مراقبتها أو تفتيشها أو إفشاء سريتها أو تأخيرها أو مصادرتها أمر غير مشروع، إلا في الحالات التي يبينها القانون ووفقاً للإجراءات التي يقررها.
يشكّل هذا النص الدستوري الأساس الذي تُبنى عليه جميع التشريعات المتعلقة بالتسجيل في عُمان. وعندما تفسر المحاكم قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات أو قانون الجزاء أو قانون حماية البيانات الشخصية، فإنها تفعل ذلك في ضوء الضمانة الواسعة التي تكفلها المادة 30 لخصوصية الاتصالات.
قانون الإجراءات الجزائية: متى يجوز للسلطات التسجيل
في حين يستلزم التسجيل الخاص موافقة الأطراف، فإن القانون العُماني ينص على استثناء ضيق لجهات إنفاذ القانون.
تنص المادة 90 من قانون الإجراءات الجزائية (المرسوم السلطاني رقم 97/99) على أنه لا يجوز تسجيل المحادثات في الأماكن الخاصة، ولا التنصت على الهواتف، ولا تسجيل الحوارات، إلا بإذن من الادعاء العام.
ولا يجوز للادعاء العام منح الإذن إلا في الحالات التالية:
- إذا كان التسجيل سيُنتج دليلاً مفيداً
- إذا كانت هناك جريمة أو جنحة مشتبه بها يُعاقب عليها بالسجن لمدة تتجاوز 3 أشهر
- إذا صدر الإذن كتابياً ومسبباً
- إذا لم تتجاوز مدة الإذن 30 يوماً (قابلة للتجديد لمدد مماثلة)
يؤكد هذا النص أنه حتى الحكومة لا يمكنها التنصت أو التسجيل بحرية مطلقة، إذ يجب على جهات إنفاذ القانون الرجوع إلى الادعاء العام وإثبات حاجة تحقيقية مشروعة.
قانون تنظيم الاتصالات: المرسوم السلطاني رقم 30/2002
توفر المادة 55 من قانون تنظيم الاتصالات طبقة إضافية من الحماية خاصة ببنية الاتصالات الإلكترونية التحتية. وبموجب هذا النص، يواجه أي شخص يعترض اتصالات من دون موافقة كتابية من الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات وخارج نطاق ما يسمح به القانون العقوبات التالية:
- السجن مدة تصل إلى سنة واحدة
- غرامة تصل إلى 5,000 ريال عُماني
يستهدف هذا النص الاعتراض التقني لشبكات الاتصالات وليس فعل الضغط على زر التسجيل في الهاتف. وهو يخص بشكل أساسي شركات الاتصالات ومزودي التقنية وأي شخص قد يحاول اعتراض البيانات المتنقلة عبر البنية التحتية للاتصالات في عُمان.
المكالمات الهاتفية والمحادثات الشخصية المباشرة
تسجيل المكالمات الهاتفية
يُعد تسجيل المكالمات الهاتفية في عُمان من دون موافقة جميع الأطراف مخالفاً للقانون بموجب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون الجزاء معاً. وينطبق هذا الحظر على:
- المكالمات الهاتفية الشخصية بين الأفراد
- المكالمات التجارية والمهنية
- المكالمات عبر بروتوكول الإنترنت والمكالمات القائمة على الإنترنت (واتساب، زووم، مايكروسوفت تيمز، وما شابهها من منصات)
- المكالمات المسجلة عبر أنظمة آلية أو برمجيات مراكز الاتصال أو منصات إدارة علاقات العملاء
لا يوجد استثناء لتسجيل مكالماتك الخاصة. فحتى لو كنت طرفاً مباشراً في المحادثة، فإن تسجيلها سراً يخالف القانون العُماني.
وبموجب قانون الإجراءات الجزائية لعام 1999، لا يمكن استخدام المكالمات المسجلة إلا كمرجع شخصي، ولا يجوز اعتمادها كدليل في الدعاوى القضائية ما لم يوافق جميع الأطراف على التسجيل أو يكن التسجيل مصرحاً به من الادعاء العام.
المحادثات الشخصية المباشرة
ينطبق الشرط نفسه المتعلق بموافقة جميع الأطراف على المحادثات وجهاً لوجه. ويُعد تسجيل اجتماع أو مفاوضة أو نقاش شخصي أو أي تبادل يجري في إطار خاص سراً جريمة يعاقب عليها القانون.
ولا يشترط القانون أن تجري المحادثة في مكان «خاص» بالمعنى التقليدي، كالمنزل أو المكتب. فالمحادثة بين شخصين في مطعم أو سيارة أو مركز تسوق يمكن أن تُعد خاصة إذا كان لدى المشاركين توقع معقول بأن التبادل غير مراقب.
تسجيل الشرطة وقوات الأمن
يشكّل تسجيل أو تصوير أفراد الشرطة أو العسكريين أو نقاط التفتيش الأمنية أو المركبات العسكرية أو أنشطتهم مخاطرة قانونية جسيمة في عُمان. وقد أكدت شرطة عُمان السلطانية أن مثل هذه التسجيلات غير قانونية، مستندة إلى أحكام أمن الدولة في قانون الجزاء إضافة إلى قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
ويمكن الملاحقة على المخالفات بموجب المادة 89 من قانون الجزاء، التي تتناول السلوك الماس بأمن الدولة، وكذلك بموجب المادة 16 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات. ويمكن أن تشمل عقوبات تسجيل قوات الأمن السجن من سنة إلى 3 سنوات وغرامة تتراوح بين 1,000 و3,000 ريال عُماني.
ويمتد هذا الحظر إلى مشاركة مثل هذه التسجيلات على وسائل التواصل الاجتماعي. فإرسال أو نشر لقطات فيديو لنشاط الشرطة أو الجيش يمكن أن يشكّل بحد ذاته جريمة مستقلة بموجب قانون تقنية المعلومات.
تنبيه: حتى التسجيلات العرضية التي تلتقط بالصدفة نقطة تفتيش شرطية أو قافلة عسكرية أو منشأة أمنية في الخلفية يمكن أن تستدعي تدقيقاً قانونياً. فإذا كنت تصوّر في مكان عام ودخل عنصر أمني إلى إطار التصوير، فتوقف عن التسجيل على الفور.
التلصص والكاميرات الخفية
تتناول قوانين التسجيل في عُمان التلصص من خلال الحظر الواسع الذي يفرضه قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات على التقاط الصور والصوت من دون موافقة. وتغطي المادة 16 من هذا القانون أي فعل تصوير أو تسجيل لشخص باستخدام أجهزة إلكترونية من دون موافقته. وينطبق هذا الحكم بصرف النظر عن المكان وبصرف النظر عن علم الضحية بالتسجيل من عدمه.
وتقع الكاميرات الخفية المُركّبة في الأماكن الخاصة (غرف تبديل الملابس، والحمامات، وغرف الفنادق، والمكاتب الخاصة) من دون علم شاغلها ضمن نطاق حظر المادة 16 مباشرة. ويمكن أن تسفر الإدانة عن السجن من سنة إلى 3 سنوات وغرامة تتراوح بين 1,000 و5,000 ريال عُماني.
ويعزز قانون الجزاء هذه الحماية، إذ تُجرّم أحكامه المتعلقة بالخصوصية المراقبة والتسجيل غير المصرح به بشكليهما الرقمي وغير الرقمي، بما يشمل الحالات التي لا يكون فيها جهاز التلصص متصلاً بالإنترنت أو لا يستخدم أدوات تقنية معلومات معيارية.
وبموجب قانون حماية البيانات الشخصية، تُعد اللقطات الملتقطة عبر الكاميرات الخفية بيانات شخصية جرت معالجتها من دون موافقة. وإذا كانت هذه اللقطات تحدد هوية فرد، فإن الفعل يخالف أيضاً شرط الموافقة الصريحة في قانون حماية البيانات الشخصية، ويستوجب غرامات إدارية إضافية.
الآثار العملية:
- يملك نزلاء الفنادق الذين يكتشفون كاميرات خفية حق اللجوء الجزائي بموجب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون الجزاء معاً
- الشركات التي تركّب كاميرات خفية في دورات مياه الموظفين أو غرف الصلاة أو غرف تبديل الملابس تخالف القانون الجزائي وقانون حماية البيانات الشخصية معاً
- أي شخص يشارك تسجيلات تلصصية يواجه ملاحقة إضافية بموجب حظر التوزيع الوارد في المادة 16، حتى لو تمت المشاركة خارج عُمان
التزييف العميق والتسجيلات المولّدة بالذكاء الاصطناعي
لا يوجد لدى عُمان حتى مايو 2026 تشريع مخصص يستهدف التزييف العميق أو المحتوى السمعي البصري المولّد بالذكاء الاصطناعي. وبدلاً من ذلك، يُطبَّق الإطار القانوني القائم على التسجيلات المولّدة بالذكاء الاصطناعي من خلال عدة أحكام متداخلة.
تغطية قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات: تحظر المادة 16 من هذا القانون نشر أو توزيع أي تسجيل أو صورة تنتهك خصوصية فرد، حتى لو كان المحتوى صحيحاً من الناحية الواقعية. ويخالف أي فيديو مزيّف بتقنية التزييف العميق أو تسجيل صوتي مستنسخ بالذكاء الاصطناعي يستخدم صورة شخص حقيقي من دون موافقته أحكام المادة 16 بصرف النظر عن كون المعلومات صحيحة أو خاطئة. والعنصر الأساسي هنا هو غياب الموافقة.
تغطية قانون حماية البيانات الشخصية لمعالجة الذكاء الاصطناعي: بموجب المادة 5 من قانون حماية البيانات الشخصية، تُصنَّف البيانات البيومترية على أنها بيانات شخصية حساسة. ولا يجوز معالجة البصمات الصوتية وبيانات هندسة الوجه وأي معرّفات بيومترية أخرى تُستخدم لتوليد نسخ صوتية بالذكاء الاصطناعي أو رسوم متحركة مزيفة للوجه من دون موافقة صريحة وتصريح من وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات. ويُعد معالجة البيانات البيومترية لأغراض الذكاء الاصطناعي من دون هذا التصريح فعلاً محظوراً يستوجب عقوبات مالية كبيرة.
أحكام التشهير والآداب العامة: يمكن الملاحقة على المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي الذي يشهّر بشخص محدد الهوية أو يخالف معايير الآداب العامة في عُمان بموجب أحكام قانون الجزاء التي تُطبَّق بشكل مستقل عن إطار موافقة التسجيل.
السياسة الوطنية العُمانية للذكاء الاصطناعي لعام 2025: تنسّق وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات حوكمة الذكاء الاصطناعي في عُمان من خلال البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة. وتُرسي السياسة الوطنية للذكاء الاصطناعي لعام 2025 إطار حوكمة قائماً على المخاطر يُطبَّق على الجهات الحكومية والجهات المعنية في القطاع الخاص، لكنها لا تُنشئ جرائم جزائية محددة للتزييف العميق. وتظل أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تعالج بيانات شخصية خاضعة لقانون حماية البيانات الشخصية بصرف النظر عن هذه السياسة.
والأثر العملي بالنسبة لصنّاع المحتوى والشركات هو أن توليد أو توزيع أي محتوى منتَج بالذكاء الاصطناعي يستخدم صوت شخص حقيقي أو وجهه أو أي خصائص بيومترية أخرى من دون موافقته يعرّضهم للمسؤولية الجزائية بموجب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، ولعقوبات إدارية محتملة بموجب قانون حماية البيانات الشخصية.
التسجيل عبر الحدود والمكالمات الدولية
تسجيل المكالمات الدولية
ينطبق شرط موافقة جميع الأطراف على المكالمات الهاتفية الدولية الصادرة من عُمان أو الواردة إليها. فإذا كان أحد الأطراف موجوداً في عُمان، يخضع التزام ذلك الطرف للقانون العُماني. ويشكّل تسجيل مكالمة مع طرف في بلد آخر، من داخل عُمان وسراً، مخالفة للمادة 16 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات ولقانون الجزاء.
وكون الولاية القضائية للطرف الآخر قد تسمح بالتسجيل بموافقة طرف واحد لا يشكّل دفعاً بموجب القانون العُماني. فالطرف العُماني في المكالمة يخضع للقانون الجزائي العُماني بصرف النظر عن مكان تواجد المشارك الآخر.
نقل البيانات عبر الحدود بموجب قانون حماية البيانات الشخصية
عندما يُجرى تسجيل في عُمان وتُخزَّن بيانات الصوت أو الفيديو على خوادم خارج البلاد (مثل نظام سحابي مستضاف في ولاية قضائية أجنبية)، أو تُشارَك مع جهات في الخارج، تُطبَّق أحكام النقل عبر الحدود الواردة في قانون حماية البيانات الشخصية.
وبموجب قانون حماية البيانات الشخصية ولائحته التنفيذية:
- تُشترط الموافقة الصريحة من صاحب البيانات قبل نقل بياناته الشخصية خارج عُمان
- يجب أن توفر الولاية القضائية المستقبلة حماية معادلة لتلك التي يوفرها قانون حماية البيانات الشخصية
- قد تستلزم عمليات نقل البيانات الحساسة (بما فيها التسجيلات البيومترية) موافقة مسبقة من مركز الدفاع السيبراني العُماني
- تتراوح غرامات عمليات النقل غير المصرح بها عبر الحدود التي تُسبب ضرراً بين 100,000 و500,000 ريال عُماني (نحو 260,000 إلى 1.3 مليون دولار أمريكي)
يجب على الشركات التي توجّه تسجيلات مكالمات العملاء عبر مراكز اتصال في الخارج، أو تخزّن لقطات مراقبة الموظفين على خوادم سحابية أجنبية، أو تشارك الاجتماعات المسجلة مع شركاء دوليين، التأكد من أن عمليات النقل هذه تستوفي متطلبات النقل عبر الحدود في قانون حماية البيانات الشخصية.
التسجيلات التي تُجلَب إلى عُمان
قد تشكّل التسجيلات التي أُجريت بشكل قانوني في بلد آخر (كتسجيل تم الحصول عليه بشكل مشروع بموافقة طرف واحد من الولايات المتحدة، على سبيل المثال) مخاطر قانونية إذا شُغّلت أو شُوركت أو استُخدمت في عُمان بطريقة تخالف قانون الخصوصية العُماني. إذ ينطبق حظر قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات على نشر أو توزيع التسجيلات من دون موافقة على التوزيع الذي يحدث داخل عُمان، بصرف النظر عن مكان إجراء التسجيل.
الأماكن العامة: القيود والمخاطر
التسجيل العام في الأماكن العامة
تمتد قوانين التسجيل في عُمان إلى الأماكن العامة. ولا تتضمن المادة 16 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات أي استثناء للتسجيلات التي تُجرى في الأماكن العامة. ويمكن أن يترتب على تصوير أو تسجيل شخص محدد في مكان عام من دون موافقته مسؤولية جزائية.
غير أن التطبيق العملي أكثر دقة من ذلك. فالتصوير العام للمناظر الطبيعية والعمارة والحشود الكبيرة التي لا يكون فيها فرد بعينه محور التصوير يُسمح به عادة. أما توجيه الكاميرا نحو شخص محدد، أو تصويره من دون علمه، أو تسجيل محادثة بين آخرين في حديقة عامة، فكلها أمور تحمل مخاطرة قانونية.
المواقع المقيدة
تفرض عُمان قيوداً إضافية على التسجيل بالقرب من مواقع معينة:
- المباني الحكومية محظور تصويرها أو تسجيلها
- المنشآت العسكرية والمرافق الدفاعية لا يجوز تصويرها
- الموانئ والمطارات مناطق مقيدة بالنسبة للتسجيل
- مركبات الشرطة والمعدات العسكرية لا يجوز تصويرها
تندرج مخالفات هذه القيود ضمن أحكام أمن الدولة، ويمكن أن تستتبع عقوبات منفصلة عن قوانين التسجيل المذكورة أعلاه ومضافة إليها.
السياح والزوار
ينبغي لزوار عُمان أن يدركوا أن تصوير السكان المحليين من دون إذنهم يشكّل مخالفة قانونية وإساءة ثقافية في آن واحد. إذ تولي الأعراف الاجتماعية في عُمان أهمية كبيرة للخصوصية الشخصية، خاصة فيما يتعلق بالنساء والعائلات. وينبغي للمسافرين دائماً الاستئذان قبل تصوير الأفراد، لا سيما في الأسواق التقليدية، والمناطق السكنية، والمواقع الدينية.
التسجيل والمراقبة في مكان العمل
التزامات أصحاب العمل
لا يمنح القانون العُماني أصحاب العمل حقاً مطلقاً في تسجيل الموظفين. فحماية الخصوصية الواردة في النظام الأساسي للدولة وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون حماية البيانات الشخصية تنطبق جميعها في مكان العمل.
ويجب على أصحاب العمل الراغبين في تطبيق أنظمة تسجيل أو مراقبة القيام بما يلي:
- الحصول على موافقة صريحة من الموظفين قبل تركيب معدات التسجيل الصوتي
- تقديم إشعار كتابي واضح بشأن نطاق أي مراقبة والغرض منها ومدتها
- قصر المراقبة على الأغراض المهنية المشروعة، كالأمن والسلامة
- عدم التسجيل مطلقاً في الأماكن الخاصة، بما فيها دورات المياه وغرف الصلاة وغرف تبديل الملابس
- الامتثال لمتطلبات قانون حماية البيانات الشخصية بشأن معالجة البيانات الشخصية للموظفين، بما في ذلك تعيين مسؤول لحماية البيانات
كاميرات المراقبة في مكان العمل
تخضع المراقبة بالفيديو في أماكن العمل العُمانية لقانون حماية البيانات الشخصية ومبادئ الخصوصية العامة معاً. ويجوز لأصحاب العمل تركيب كاميرات مراقبة في الأماكن المشتركة لأغراض أمنية، شريطة إبلاغ الموظفين بذلك. أما التسجيل الصوتي عبر أنظمة المراقبة فيستلزم مبرراً وموافقة منفصلين.
منذ فبراير 2026، يجب على أصحاب العمل التعامل مع لقطات المراقبة بوصفها بيانات شخصية تخضع لجميع متطلبات الموافقة وتحديد الغرض والاحتفاظ الواردة في قانون حماية البيانات الشخصية. وإذا كانت لقطات المراقبة تلتقط بيانات على مستوى بيومتري (كالكاميرات المزودة بخاصية التعرف على الوجه)، يجب على صاحب العمل أيضاً الحصول على تصريح من وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بموجب المادة 5 من قانون حماية البيانات الشخصية قبل تشغيل النظام.
حقوق الموظف
لا يجوز لأصحاب العمل في عُمان:
- تسجيل المكالمات الهاتفية الشخصية للموظفين
- مراقبة المحادثات الخاصة من دون موافقة
- مشاركة تسجيلات الموظفين مع أطراف ثالثة من دون أساس قانوني
- إفشاء معلومات سرية عن الموظفين تم الحصول عليها عبر المراقبة
يمكن أن تسفر مخالفات خصوصية الموظفين عن اتهامات جزائية بموجب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات ومسؤولية مدنية بموجب قانون حماية البيانات الشخصية.
ملخص العقوبات
| المخالفة | القانون | مدة السجن | الغرامة |
|---|---|---|---|
| التسجيل أو التصوير من دون موافقة باستخدام أدوات تقنية المعلومات | المادة 16 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (المرسوم السلطاني رقم 12/2011) | 1-3 سنوات | 1,000-5,000 ريال عُماني (نحو 2,600-13,000 دولار أمريكي) |
| التنصت أو التسجيل غير المصرح به | قانون الجزاء (المرسوم السلطاني رقم 7/2018) | حتى 3 سنوات | تختلف |
| تسجيل قوات الأمن أو الشرطة | المادة 89 من قانون الجزاء + قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات | 1-3 سنوات | 1,000-3,000 ريال عُماني (نحو 2,600-7,800 دولار أمريكي) |
| اعتراض الاتصالات | المادة 55 من قانون تنظيم الاتصالات (المرسوم السلطاني رقم 30/2002) | حتى سنة واحدة | حتى 5,000 ريال عُماني (نحو 13,000 دولار أمريكي) |
| التسجيل من دون إذن الادعاء العام | قانون الإجراءات الجزائية (المرسوم السلطاني رقم 97/99) | تختلف | تختلف |
| مخالفات الأفراد بموجب قانون حماية البيانات الشخصية | قانون حماية البيانات الشخصية (المرسوم السلطاني رقم 6/2022) | لا ينطبق | 500-20,000 ريال عُماني (نحو 1,300-52,000 دولار أمريكي) |
| مخالفات الشركات بموجب قانون حماية البيانات الشخصية | قانون حماية البيانات الشخصية (المرسوم السلطاني رقم 6/2022) | لا ينطبق | 5,000-100,000 ريال عُماني (نحو 13,000-260,000 دولار أمريكي) |
| مخالفات نقل البيانات عبر الحدود | قانون حماية البيانات الشخصية (المرسوم السلطاني رقم 6/2022) | لا ينطبق | 100,000-500,000 ريال عُماني (نحو 260,000 دولار أمريكي - 1.3 مليون دولار أمريكي) |
قائمة التحقق من الامتثال للشركات
ينبغي للمؤسسات العاملة في عُمان اتخاذ الخطوات التالية للامتثال لقوانين التسجيل وحماية البيانات في البلاد:
- مراجعة جميع أنظمة التسجيل. تحديد كل نظام يلتقط الصوت أو الفيديو، بما في ذلك أنظمة الهاتف وكاميرات المراقبة ومنصات المؤتمرات والأدوات الموجهة للعملاء.
- الحصول على موافقة صريحة قبل تسجيل أي مكالمة أو اجتماع. يجب أن تكون الموافقة واضحة ومستنيرة وموثّقة باللغة العربية. ولا تفي رسالة مسجلة مسبقاً في بداية المكالمة بهذا المتطلب ما لم يوافق المتصل بشكل فعال.
- تعيين مسؤول حماية البيانات. يجب على جميع المؤسسات التي تعالج بيانات شخصية تعيين مسؤول لحماية البيانات وإتاحة بيانات التواصل معه للعموم. وتفضل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أن يكون هذا المسؤول متواجداً فعلياً في عُمان.
- الحصول على تصريح من الوزارة قبل معالجة البيانات الحساسة. بموجب المادة 5 من قانون حماية البيانات الشخصية، تستلزم التسجيلات البيومترية (البصمات الصوتية، والتعرف على الوجه، وبصمات الأصابع)، والبيانات الصحية، والبيانات الوراثية الحصول على تصريح من الوزارة قبل بدء المعالجة.
- تطبيق إجراءات إخطار بالاختراق خلال 72 ساعة. في حال وقوع اختراق للبيانات يتعلق بتسجيلات أو بيانات شخصية أخرى، يجب إخطار الوزارة خلال 72 ساعة مع تفاصيل عن طبيعة الاختراق وأثره وإجراءات التخفيف منه.
- إنشاء آلية للرد على طلبات أصحاب البيانات خلال 45 يوماً. يحق لأصحاب البيانات طلب سحب الموافقة أو تصحيح بياناتهم المسجلة أو حذفها أو نقلها. ويجب تقديم الردود كتابياً خلال 45 يوماً.
- قصر المراقبة على الأغراض الأمنية. عدم تركيب معدات تسجيل في الأماكن الخاصة، وقصر التسجيل الصوتي على الحالات التي تم فيها الحصول على موافقة صريحة.
- تطبيق سياسات للاحتفاظ بالبيانات. وضع قواعد واضحة لمدة الاحتفاظ بالتسجيلات وموعد حذفها، بما يتسق مع مبادئ تحديد الغرض في قانون حماية البيانات الشخصية.
- إجراء تقييمات لأثر الخصوصية. قبل نشر أي نظام تسجيل أو مراقبة جديد، ينبغي تقييم امتثاله القانوني وآثاره على الخصوصية. وتستلزم الأنظمة البيومترية تقييماً للحصول على تصريح من الوزارة.
- تدريب الموظفين على قيود التسجيل. ينبغي أن يدرك الموظفون أن تصوير الزملاء، أو تسجيل الاجتماعات من دون موافقة، أو مشاركة صور الآخرين على وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يؤدي إلى ملاحقة جزائية.
- مراجعة عمليات نقل البيانات عبر الحدود. إذا كانت التسجيلات أو البيانات الشخصية مخزنة على خوادم خارج عُمان أو مشاركة مع جهات في الخارج، فينبغي التأكد من أن عملية النقل تمتثل لأحكام النقل عبر الحدود الصارمة في قانون حماية البيانات الشخصية، بما في ذلك الحصول على موافقة صريحة من صاحب البيانات والتحقق من تكافؤ الحماية. وتصل غرامات المخالفات إلى 500,000 ريال عُماني.
- تقييم منصات التخزين السحابي والمؤتمرات. إذا كانت المنصة تخزّن التسجيلات على خوادم في الخارج، فإن ذلك يعني حدوث نقل عبر الحدود. راجع عقود الموردين للتأكد من وجود ضمانات للامتثال لقانون حماية البيانات الشخصية.
إخلاء المسؤولية
يقدّم هذا المقال معلومات قانونية عامة عن قوانين التسجيل في سلطنة عُمان. وهو لا يشكّل استشارة قانونية ولا ينشئ علاقة محامٍ بموكل. وتعكس هذه المعلومات التشريعات العُمانية والإرشادات التنظيمية المتاحة للعموم حتى تاريخ 15 مايو 2026. والقوانين تتغير، وأولويات الإنفاذ تتطور. وينبغي للقراء الذين يواجهون مسألة قانونية متعلقة بالتسجيل في عُمان استشارة محامٍ مرخص له بمزاولة المهنة في سلطنة عُمان للحصول على مشورة خاصة بحالتهم.
عن الكاتب
[عنصر نائب: قائمة الكتّاب قيد الإعداد]
مقالات ذات صلة
- مركز قوانين التسجيل حول العالم
- قوانين التسجيل في الإمارات العربية المتحدة
- هل تسجيل شخص من دون موافقته أمر غير قانوني؟
- هل يمكن لصاحب العمل تسجيل المحادثات من دون موافقة؟
- نظرة عامة على قوانين خصوصية البيانات
آخر تحديث: 2026-05-15. تعكس التشريعات المذكورة نسختها السارية اعتباراً من 2026-05-15.
Frequently Asked Questions
هل يمكنني تسجيل مكالماتي الهاتفية الخاصة في عُمان؟
لا. تشترط عُمان موافقة جميع الأطراف على أي تسجيل. فحتى لو كنت طرفاً في المحادثة، لا يمكنك تسجيل مكالمة هاتفية من دون علم الطرف الآخر وإذنه. وقد تؤدي مخالفة هذه القاعدة إلى السجن من سنة إلى 3 سنوات وغرامة تتراوح بين 1,000 و5,000 ريال عُماني بموجب المادة 16 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
ماذا يحدث إذا سجّلت اجتماع عمل سراً في عُمان؟
يخالف تسجيل اجتماع عمل سراً قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون الجزاء معاً. وقد تواجه السجن من سنة إلى 3 سنوات وغرامة تصل إلى 5,000 ريال عُماني بموجب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وحده. كما لن يُقبل التسجيل كدليل في أي دعوى قضائية. وبموجب قانون حماية البيانات الشخصية، يشكّل هذا الفعل معالجة بيانات غير مصرح بها، مما يستوجب غرامات إدارية إضافية ومسؤولية مدنية محتملة.
هل التصوير الفوتوغرافي للأشخاص في الأماكن العامة قانوني في عُمان؟
يخالف تصوير شخص محدد يمكن التعرف عليه في مكان عام من دون موافقته المادة 16 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات. أما التصوير العام للمناظر الطبيعية والعمارة والحشود الكبيرة التي لا يكون فيها فرد بعينه محور الصورة فيُسمح به عموماً. غير أن تصوير المباني الحكومية والمنشآت العسكرية والموانئ محظور بشكل منفصل بموجب أحكام أمن الدولة.
هل يؤثر قانون حماية البيانات الشخصية على طريقة تعامل الشركات مع المكالمات المسجلة؟
نعم. منذ أن أصبح قانون حماية البيانات الشخصية نافذاً بالكامل في 5 فبراير 2026، باتت أي مكالمة هاتفية مسجلة تلتقط بيانات شخصية تستلزم موافقة صريحة من جميع الأطراف. كما يجب على الشركات تعيين مسؤول لحماية البيانات، والامتثال لحدود الاحتفاظ بالبيانات، ومنح الأفراد حق سحب الموافقة والرد خلال 45 يوماً، وإخطار الوزارة خلال 72 ساعة من وقوع أي اختراق للبيانات. وتواجه الجهات المخالفة من الشركات غرامات تتراوح بين 5,000 و100,000 ريال عُماني، فيما يمكن أن تصل غرامات مخالفات النقل عبر الحدود إلى 500,000 ريال عُماني.
هل يمكن لجهات إنفاذ القانون العُمانية تسجيل المكالمات الهاتفية من دون إذن قضائي؟
لا. بموجب المادة 90 من قانون الإجراءات الجزائية، يجب على جهات إنفاذ القانون الحصول على إذن كتابي من الادعاء العام قبل تسجيل المحادثات أو التنصت على الهواتف. ويقتصر الإذن على فترات مدتها 30 يوماً، ويجب أن يستند إلى شبهة معقولة بارتكاب جريمة يُعاقب عليها بالسجن لأكثر من 3 أشهر، ولا يمكن تجديده إلا لفترات مماثلة عند الحاجة.
هل تسجيل أفراد الشرطة قانوني في عُمان؟
لا. يُعد تسجيل أو تصوير أفراد الشرطة أو العسكريين أو نقاط التفتيش الأمنية أو المركبات العسكرية أمراً غير قانوني في عُمان. ويمكن الملاحقة على المخالفات بموجب المادة 89 من قانون الجزاء (أحكام أمن الدولة) والمادة 16 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، بعقوبات تتراوح بين سنة و3 سنوات سجناً وغرامة تتراوح بين 1,000 و3,000 ريال عُماني. وتشكّل مشاركة مثل هذه التسجيلات على وسائل التواصل الاجتماعي جريمة إضافية مستقلة.
هل تشمل القوانين العُمانية مقاطع الفيديو المزيفة بتقنية التزييف العميق والمولّدة بالذكاء الاصطناعي؟
نعم، من خلال التشريعات القائمة. تحظر المادة 16 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات توزيع محتوى ينتهك خصوصية شخص بصرف النظر عن كونه أصلياً أو مولّداً بالذكاء الاصطناعي. كما أن استخدام صوت شخص أو بياناته البيومترية الوجهية لإنشاء تزييف عميق من دون موافقته يخالف أحكام البيانات الحساسة في قانون حماية البيانات الشخصية (المادة 5)، التي تستلزم الحصول على تصريح من الوزارة قبل معالجة البيانات البيومترية. ولا يوجد لدى عُمان بعد تشريع مخصص للتزييف العميق، لكن القانون القائم يغطي الأضرار الأساسية.
ما هي القواعد المتعلقة بتسجيل مكالمات مع شخص في بلد آخر؟
إذا كنت في عُمان، فإن قانون موافقة جميع الأطراف العُماني ينطبق على طرفك من المكالمة. ولا يمكنك تسجيل مكالمة سراً حتى لو كان الطرف الآخر في بلد يسمح بالتسجيل بموافقة طرف واحد. وإذا سجّلت المكالمة بموافقة وتم تخزين الصوت على خوادم في الخارج، تُطبَّق أيضاً قواعد النقل عبر الحدود في قانون حماية البيانات الشخصية: إذ يجب أن توفر الولاية القضائية المستقبلة حماية معادلة، وتُشترط موافقة صريحة من صاحب البيانات على عملية النقل.
ماذا أفعل إذا وجدت كاميرا خفية في غرفتي بالفندق في عُمان؟
تشكّل الكاميرا الخفية المُركّبة من دون علمك مخالفة للمادة 16 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات. وينبغي عليك الإبلاغ عن ذلك لشرطة عُمان السلطانية. ويواجه مشغّل الكاميرا ملاحقة جزائية بتهمة التسجيل غير المصرح به (السجن من سنة إلى 3 سنوات، وغرامة تتراوح بين 1,000 و5,000 ريال عُماني)، إضافة إلى اتهامات محتملة بموجب أحكام الخصوصية في قانون الجزاء. وقد تتوفر لك أيضاً سبل انتصاف مدنية بموجب قانون حماية البيانات الشخصية إذا تم التقاط بياناتك الشخصية.
Sources and References
- المرسوم السلطاني رقم 12/2011 بإصدار قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (النص الكامل)(moheri.gov.om).gov
- المرسوم السلطاني رقم 12/2011 قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (موقع Decree.om)(decree.om).gov
- المرسوم السلطاني رقم 6/2022 بإصدار قانون حماية البيانات الشخصية(decree.om).gov
- المرسوم السلطاني رقم 7/2018 بإصدار قانون الجزاء(decree.om).gov
- قانون الجزاء (المرسوم السلطاني رقم 7/2018) - الترجمة الإنجليزية الرسمية(oman.om).gov
- المرسوم السلطاني رقم 97/99 بإصدار قانون الإجراءات الجزائية(decree.om).gov
- المرسوم السلطاني رقم 11/2025 بتعديل بعض أحكام قانون الجزاء(decree.om).gov
- المرسوم السلطاني رقم 6/2021 بإصدار النظام الأساسي للدولة(decree.om).gov
- وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات - حماية البيانات الشخصية(mtcit.gov.om).gov
- قانون حماية البيانات الشخصية (موقع Qanoon.om - البوابة القانونية العُمانية الرسمية)(qanoon.om).gov
- قانون حماية البيانات الشخصية العُماني - دخول مرحلة الإنفاذ (فبراير 2026)(cms-lawnow.com)
- اللائحة التنفيذية لقانون حماية البيانات الشخصية العُماني (القرار الوزاري رقم 34/2024)(amjoman.com)
- تصوير قوات الأمن بالصور أو الفيديو أمر غير قانوني - صحيفة عُمان أوبزرفر(omanobserver.om)
- قانون تنظيم الاتصالات (المرسوم السلطاني رقم 30/2002)(omanportal.gov.om).gov
- الجرائم الإلكترونية في عُمان: العقوبات والإجراءات القانونية(amerjadad-law.com)
- التقاط ومشاركة الصور الخاصة في عُمان: ماذا يقول القانون(alalawico.com)