قوانين التسجيل في الكويت: قواعد موافقة جميع الأطراف والعقوبات (2026)

قوانين التسجيل في الكويت: قواعد موافقة جميع الأطراف والعقوبات (2026)
تفرض الكويت معيار موافقة جميع الأطراف على كل أنواع التسجيل. ويُعد تسجيل مكالمة هاتفية، أو محادثة شخصية مباشرة، أو أي تبادل رقمي من دون علم جميع المشاركين وموافقتهم جريمة يعاقب عليها القانون بموجب عدة تشريعات متداخلة، من بينها قانون الجزاء (القانون رقم 16 لسنة 1960)، وقانون إساءة استعمال وسائل الاتصال (القانون رقم 9 لسنة 2001)، وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (القانون رقم 63 لسنة 2015).
تم التحقق من هذه المعلومات آخر مرة بتاريخ 2026-05-15. لم تتم مراجعة هذا المقال بعد من قبل محامٍ مرخص له.
نطاق الاختصاص القضائي: يتناول هذا المقال قانون التسجيل والخصوصية في دولة الكويت بموجب دستور دولة الكويت (1962)، وقانون الجزاء (القانون رقم 16 لسنة 1960)، والقانون رقم 9 لسنة 2001، والقانون رقم 37 لسنة 2014، والقانون رقم 61 لسنة 2015، وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 63 لسنة 2015، وقرار CITRA رقم 26 لسنة 2024 (لائحة DPPR). ولا يتناول قوانين التسجيل في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى؛ للاطلاع على قانون التسجيل في الإمارات العربية المتحدة، راجع قوانين التسجيل في الإمارات العربية المتحدة.
معيار موافقة التسجيل في الكويت
تعمل الكويت بموجب إطار يشترط موافقة جميع الأطراف على تسجيل المحادثات. فيجب أن يعلم كل شخص مشارك في مكالمة هاتفية، أو نقاش وجهاً لوجه، أو تبادل رقمي بأي تسجيل ويوافق عليه قبل بدئه. ولا توجد استثناءات للمشاركين الراغبين في تسجيل مكالماتهم الخاصة سراً.

ويستمد هذا المعيار سلطته من عدة قوانين متداخلة بدلاً من نص تشريعي واحد يخص التسجيل. فالدستور الكويتي، وقانون الجزاء، وقانون إساءة استعمال وسائل الاتصال، وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، ولائحة حماية خصوصية البيانات لعام 2024، جميعها تسهم في هذا الإطار القانوني. وتشكّل معاً واحدة من أكثر بيئات التسجيل تقييداً في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.
وبالنسبة للمقيمين والزوار والشركات العاملة في الكويت، فإن الرسالة العملية واضحة: لا تسجّل أي شخص من دون إذنه الصريح. وينطبق ذلك على المكالمات الهاتفية والاجتماعات ومؤتمرات الفيديو والمحادثات الشخصية المباشرة في أي إطار.
الأساس الدستوري: المادتان 38 و39
ترتكز قوانين التسجيل في الكويت على حمايات دستورية سبقت أي تشريع محدد للاتصالات.
تنص المادة 38 من دستور دولة الكويت على أن لمحل السكن حرمة، فلا يجوز دخوله من دون إذن ساكنه إلا في الأحوال التي يبينها القانون. ويمتد هذا الحكم ليشمل التوقع بأن المحادثات الخاصة التي تجري في المنازل والأماكن الشخصية محمية من المراقبة.
أما المادة 39 فهي أكثر ارتباطاً مباشراً بالتسجيل. إذ تنص على أن: «حرية المراسلة بالبريد والبرق والهاتف مكفولة، وسريتها مضمونة، فلا رقابة عليها ولا اطلاع على مضمونها إلا في الأحوال التي يبينها القانون وبالإجراءات التي يقررها».
وترسخ هاتان المادتان معاً أن الدولة الكويتية تنظر إلى خصوصية الاتصالات باعتبارها حقاً أساسياً لا خياراً سياسياً. وتفسر المحاكم الجرائم المتعلقة بالتسجيل في ضوء هذه الخلفية الدستورية. ويجب أن يندرج أي قانون يجيز الاعتراض أو التسجيل ضمن الاستثناءات الضيقة التي تسمح بها المادة 39. ويُعد قانون الجزاء وتشريعات الاتصالات التي تُناقش لاحقاً الآليات التنفيذية لهذه الضمانات الدستورية.
قانون الجزاء الكويتي (القانون رقم 16 لسنة 1960): أحكام الخصوصية والكرامة
يُعد قانون الجزاء التشريع الجزائي التأسيسي في الكويت. وقد صدر عام 1960، أي قبل جميع قوانين الاتصالات ومكافحة الجرائم الإلكترونية التي تنظم التسجيل اليوم. ولا تزال عدة أحكام في قانون الجزاء ذات صلة مباشرة بالتسجيل من دون تصريح ونشر الاتصالات الخاصة.
تحظر المادة 26 من قانون الجزاء أي نشر يخالف الآداب العامة أو يمس كرامة الشخص أو حريته الشخصية. كما تُجرّم النشر الذي يكشف سراً يضر بسمعة الشخص أو ثروته أو اسمه التجاري، وأي نشر يقصد به التهديد أو الابتزاز أو الإكراه. ويُعرّف قانون الجزاء أيضاً جريمتي القذف والسب ويُجرّمهما. ويتحقق القذف بإسناد واقعة معينة إلى شخص من شأنها أن تعرضه للعقاب أو تنال من سمعته أمام الناس. أما السب فيتحقق باستخدام عبارات تمس الشرف أو الكرامة من دون إسناد واقعة محددة.
وتكتسب هذه الأحكام أهمية بالنسبة لقانون التسجيل من ناحيتين. أولاً، فهي تؤكد أن الإطار الجزائي الكويتي كان يعامل دائماً الإفشاء غير المصرح به للمعلومات الخاصة باعتباره جريمة خطيرة، حتى قبل انتشار وسائل الاتصال على نطاق واسع. وثانياً، فهي تنشئ أساساً موازياً للملاحقة القضائية عندما لا يكتفي الشخص بالتسجيل من دون موافقة بل ينشر أو يشارك ذلك التسجيل لاحقاً. فالشخص الذي يسجل محادثة خاصة سراً ثم يوزعها قد يواجه الملاحقة بموجب أحكام الكرامة في قانون الجزاء، وقانون إساءة استعمال وسائل الاتصال، وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات في آن واحد.
وتفرض أحكام القذف والسب في قانون الجزاء عقوبات بالسجن والغرامة. وفي حالة النشر عبر الصحف أو المجلات أو الدوريات، يخضع كل من رئيس التحرير والكاتب للملاحقة القضائية. ويرسي قانون الجزاء الإطار الدستوري للخصوصية في مسؤولية جزائية ملموسة، وسّعتها وعزّزتها تشريعات الاتصالات اللاحقة.
القانون رقم 9 لسنة 2001: إساءة استعمال أجهزة الاتصال وأجهزة التنصت
ما الذي يشمله القانون
يُعد القانون رقم 9 لسنة 2001 التشريع الرئيسي الذي ينظم التنصت والتسجيل من دون تصريح في الكويت. وعنوانه الرسمي «في شأن إساءة استعمال أجهزة الاتصال وأجهزة التنصت»، وهو يُجرّم عدة فئات من السلوك المرتبط بأجهزة الاتصال.
تحظر المادة 1 من القانون رقم 9 لسنة 2001 إساءة استعمال أجهزة الاتصال. ويشمل هذا التشريع استخدام أي جهاز أو معدة لاعتراض الاتصالات أو تسجيلها أو مراقبتها من دون تصريح مناسب. ويدخل في ذلك التنصت الهاتفي التقليدي، وبرمجيات التسجيل الرقمي، وأي تقنية أخرى قادرة على التقاط الاتصالات الصوتية.
كما يتناول القانون استخدام معدات الاتصال لتهديد الآخرين أو إهانتهم أو إيذائهم، إضافة إلى إرسال رسائل مخالفة للآداب والتقاط الصور أو تسجيل الفيديو من دون موافقة.
العقوبات بموجب القانون رقم 9 لسنة 2001
يُنشئ القانون رقم 9 لسنة 2001 هيكلاً متدرجاً للعقوبات بحسب طبيعة المخالفة:
- الاستخدام غير المصرح به لأجهزة التنصت أو أجهزة التسجيل: السجن مدة تصل إلى سنة واحدة وغرامة تتراوح بين 500 و5,000 دينار كويتي (نحو 1,600 إلى 16,300 دولار أمريكي)، أو إحدى هاتين العقوبتين
- استخدام وسائل الاتصال للتهديد أو الإهانة أو التسجيل من دون موافقة: السجن مدة تصل إلى سنتين وغرامة تتراوح بين 500 و5,000 دينار كويتي، أو إحدى هاتين العقوبتين
- إتلاف البنية التحتية للاتصالات: السجن مدة تصل إلى سنة واحدة وغرامة تتراوح بين 500 و5,000 دينار كويتي
وتنطبق هذه العقوبات بصرف النظر عما إذا كان التسجيل يُقصد به الاستخدام الشخصي أو التوزيع أو أي غرض آخر. فمجرد فعل التسجيل من دون تصريح يشكّل الجريمة بحد ذاته.
النطاق والقيود
ينطبق القانون رقم 9 لسنة 2001 بشكل واسع على جميع الاتصالات داخل الكويت. غير أنه لا يتضمن أحكاماً محددة بشأن مراقبة الموظفين، أو المراقبة في مكان العمل، أو تسجيل صاحب العمل للاتصالات التجارية. وقد سدّت تشريعات وقرارات تنظيمية لاحقة هذه الفجوة جزئياً، رغم أن الإطار القانوني الكويتي لا يزال مجزأً مقارنة بالدول التي تملك تشريعات شاملة لحماية البيانات.
قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 63 لسنة 2015
نظرة عامة
دخل القانون رقم 63 لسنة 2015، المعنون رسمياً «بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات»، حيز النفاذ في 12 يناير 2016. ويتضمن القانون 21 مادة ويتناول مجموعة من الجرائم الرقمية، منها الدخول غير المصرح به إلى الأنظمة الإلكترونية، والاعتراض غير المشروع للبيانات، وإساءة استخدام المعلومات الشخصية.
ولأغراض قانون التسجيل، يكتسب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات أهمية لأنه يوسّع نطاق المسؤولية الجزائية إلى ما يتجاوز التنصت التقليدي ليشمل المراقبة الرقمية وجمع البيانات من دون تصريح واعتراض الاتصالات الإلكترونية.
الدخول والاعتراض من دون تصريح (المادة 2)
تتناول المادة 2 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الدخول غير المشروع إلى أنظمة الحاسوب والبيانات. ويواجه أي شخص يدخل من دون تصريح إلى نظام إلكتروني أو نظام معالجة بيانات أو شبكة معلومات السجن مدة تصل إلى 6 أشهر وغرامة تتراوح بين 500 و2,000 دينار كويتي.
وإذا أدى هذا الدخول غير المصرح به إلى حذف بيانات شخصية أو تعديلها أو إتلافها أو إفشائها، تزداد العقوبات بشكل كبير. إذ يواجه الجاني السجن مدة تصل إلى 3 سنوات وغرامة تتراوح بين 3,000 و10,000 دينار كويتي.
جرائم البيانات الشخصية (المادة 5)
تفرض المادة 5 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات عقوبات محددة على جمع البيانات الشخصية ومعالجتها من دون تصريح. ويواجه كل من يجمع أو يسجل أو يعالج بيانات شخصية مخزنة في سجلات أو أنظمة إلكترونية بوسائل غير مشروعة، أو من دون موافقة الشخص المعني، السجن مدة تصل إلى 3 سنوات وغرامة تتراوح بين 5,000 و20,000 دينار كويتي (نحو 16,300 إلى 65,000 دولار أمريكي).
ويكتسب هذا الحكم أهمية خاصة بالنسبة للتسجيل لأن المواد الصوتية والمرئية الملتقطة تُعد بيانات شخصية بموجب القانون الكويتي. ويمكن أن يترتب على تسجيل شخص من دون موافقته وتخزين ذلك التسجيل إلكترونياً مسؤولية بموجب كل من القانون رقم 9 لسنة 2001 والمادة 5 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، مما قد يُعرّض الجاني لعقوبات متراكمة.
التشهير الإلكتروني (المادة 6)
تفرض المادة 6 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات عقوبات على كل من يستخدم نظام معلومات إلكترونياً أو شبكة الإنترنت للتشهير بشخص آخر أو القذف في حقه. وينطبق هذا الحكم مباشرة على الحالة التي يسجل فيها شخص محادثة خاصة من دون موافقة ثم ينشر التسجيل على الإنترنت أو يشاركه عبر منصات المراسلة. ويمكن أن يؤدي الجمع بين التسجيل من دون تصريح (القانون رقم 9 لسنة 2001) والنشر الإلكتروني للمحتوى الناتج (المادة 6) إلى الملاحقة بموجب التشريعين معاً.
الآداب العامة والتوزيع (المادة 4)
تتناول المادة 4 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات توزيع المواد المسجلة. ويواجه كل من ينشئ موقعاً إلكترونياً أو ينشر أو ينتج أو يخزن معلومات تخل بالآداب العامة السجن مدة تصل إلى سنتين وغرامة تتراوح بين 2,000 و5,000 دينار كويتي.
وهذا يعني أن تسجيل شخص من دون موافقته ثم توزيع ذلك التسجيل على الإنترنت يمكن أن يؤدي إلى الملاحقة بموجب عدة أحكام من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، مع تراكم العقوبات عبر مواد مختلفة.
تزوير المستندات الإلكترونية (المادة 3)
تُجرّم المادة 3 تزوير المستندات والوسائط الإلكترونية. ويشكّل هذا الحكم الأساس لملاحقة التسجيلات المعدّلة أو المولّدة بالذكاء الاصطناعي التي تشوّه ما قاله شخص ما أو فعله. ويُناقش إطار المادة 3 بمزيد من التفصيل في قسم المحتوى المزيّف بتقنية التزييف العميق والمولّد بالذكاء الاصطناعي أدناه.
لائحة حماية خصوصية البيانات (القرار رقم 26 لسنة 2024)
ما الذي تشترطه لائحة DPPR
أصدرت الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات (CITRA) القرار الإداري رقم 26 لسنة 2024، الذي أرسى لائحة حماية خصوصية البيانات (DPPR) الحالية. ودخلت هذه اللائحة حيز النفاذ في 19 فبراير 2024، لتحل محل إرشادات الخصوصية السابقة.
تنطبق لائحة DPPR تحديداً على الأفراد والجهات العاملة كمزودي خدمات أو مرخص لهم في قطاع الاتصالات والحاصلين على تراخيص صادرة عن CITRA. ورغم أن نطاقها أضيق من قانون عام لحماية البيانات، فإن اللائحة تضع معايير مهمة لكيفية تعامل شركات الاتصالات ومزودي الخدمات الرقمية مع البيانات الشخصية، بما في ذلك الاتصالات المسجلة.
متطلبات الموافقة
تشترط لائحة DPPR على مزودي الخدمات الحصول على موافقة صريحة من الأفراد قبل جمع بياناتهم الشخصية أو معالجتها. ويمتد هذا الشرط ليشمل تسجيل المكالمات الهاتفية، وجمع البيانات الوصفية، وأي شكل من أشكال مراقبة الاتصالات.
وبالنسبة للقُصّر دون سن 18 عاماً، يجب أن تصدر الموافقة عن وليّ أمر شرعي. ويحتفظ الأفراد بالحق في سحب موافقتهم في أي وقت، ويجب على مزودي الخدمات جعل عملية السحب سهلة.
الإخطار بخرق البيانات
في حال وقوع خرق للبيانات الشخصية، تشترط لائحة DPPR على مزودي الخدمات إخطار CITRA خلال 72 ساعة من علمهم بالحادثة. وإذا شكّل الخرق خطراً كبيراً على حقوق الأفراد المتضررين وحرياتهم، يجب أيضاً إبلاغهم من دون تأخير لا مبرر له.
ويتصل هذا الحكم بالتسجيل لأن أي خرق يتعلق بتسجيلات مكالمات مخزنة أو اتصالات معترضة يستوجب تفعيل شرط الإخطار. وتقع على الشركات التي تسجل مكالمات العملاء التزامات قانونية بحماية تلك التسجيلات والإبلاغ عن أي دخول من دون تصريح.
نقل البيانات عبر الحدود
تنطبق لائحة DPPR على أنشطة معالجة البيانات التي تجري داخل الكويت وخارجها على حد سواء. فإذا سجّل مزود خدمة اتصالات مكالمات في الكويت ونقل التسجيلات إلى خوادم في بلد آخر، تظل اللائحة سارية. ويعني هذا الامتداد خارج الحدود أن الشركات متعددة الجنسيات لا يمكنها تجنب الامتثال بتوجيه البيانات المسجلة عبر ولايات قضائية أجنبية. ويجب أن تضمن عمليات نقل البيانات عبر الحدود أن الدولة المستقبلة توفر مستوى مناسباً من حماية البيانات يوازي متطلبات لائحة DPPR.
القرار رقم 34 لسنة 2024: إلغاء سياسة تصنيف البيانات
إلى جانب تحديث لائحة DPPR، أصدرت CITRA القرار رقم 34 لسنة 2024، الذي ألغى سياسة تصنيف البيانات السابقة التي كانت تصنف البيانات الشخصية إلى أربع فئات متمايزة. ويبسّط هذا الإلغاء إطار الامتثال بالنسبة للجهات المرخصة في قطاع الاتصالات، لكنه يزيل أيضاً الإرشادات المنظمة التي كان يوفرها النظام المتدرج. وينبغي على المؤسسات التي كانت تعتمد سابقاً على فئات التصنيف في قرارات النقل عبر الحدود مراجعة إجراءاتها في ضوء إطار DPPR المحدّث.
قانون حماية البيانات الشامل المرتقب في الكويت
حتى مايو 2026، لا يوجد لدى الكويت قانون شامل لحماية البيانات الشخصية ينطبق على جميع القطاعات. ونطاق لائحة DPPR محدود: إذ لا تنطبق إلا على المؤسسات الحاصلة على تراخيص CITRA في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات. أما الشركات خارج ذلك القطاع المنظم، بما فيها شركات التجزئة ومزودو الرعاية الصحية والمؤسسات المالية وأصحاب العمل عموماً، فلا تخضع لتشريع شامل لحماية البيانات على مستوى القطاعات كافة.
وتصف التعليقات القانونية، بما فيها فصل الكويت في دليل Chambers لحماية البيانات والخصوصية لعام 2026، والتحليل الأكاديمي الذي أعده سلمان المطيري (SSRN، 2025)، الإطار الكويتي بأنه مجزأ مقارنة بأنظمة مماثلة مثل GDPR الأوروبي وقانون حماية البيانات الشخصية في المملكة العربية السعودية. وتوفر حمايات الخصوصية الدستورية والتشريعات القطاعية في الكويت خط أساس، لكنها لا تفرض على المتحكمين في البيانات ومعالجيها الالتزامات الشاملة التي يستلزمها قانون على غرار GDPR.
وقد كان قانون شامل لحماية البيانات محل نقاش في الكويت، لكن لم يُقر أي مشروع بعد. ويُعزى تضييق نطاق لائحة DPPR في أوائل عام 2024 لتقتصر على الجهات المرخصة في قطاع الاتصالات جزئياً إلى مشروع Google Cloud، وهو شراكة حكومية خاصة أُعلن عنها في يناير 2024 لبناء مراكز بيانات في الكويت. ويشير هذا السياق إلى أن المسار التشريعي قد يستمر في تفضيل التنظيم القطاعي المحدد بدلاً من تشريع شامل واحد في المدى القريب.
أما بالنسبة للشركات العاملة في الكويت غير الحاصلة على تراخيص CITRA، فتظل الأحكام الدستورية للخصوصية، وقواعد الكرامة في قانون الجزاء، والقانون رقم 9 لسنة 2001، وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات هي الإطار الحاكم. وغياب ما يعادل GDPR يعني عدم وجود قائمة تحقق موحدة للامتثال؛ إذ يجب على المؤسسات تطبيق كل تشريع على عملياتها الخاصة.
القانون رقم 37 لسنة 2014: التسجيل السمعي البصري من دون موافقة
أحكام المادة 70
يتناول القانون رقم 37 لسنة 2014 التسجيل المرئي من دون تصريح. وتجعل المادة 70 من هذا القانون تصوير شخص آخر أو تصويره بالفيديو من دون علمه أو موافقته باستخدام أي جهاز أو وسيلة اتصال جريمة يعاقب عليها القانون.
ويشمل السلوك المحظور ما يلي:
- التقاط صورة واحدة أو أكثر لشخص من دون موافقته
- تصوير شخص بالفيديو من دون علمه
- استخراج صور من الأجهزة من دون إذن صاحبها
- تلفيق صور مخالفة للآداب العامة
العقوبات الأساسية والمشددة
تُنشئ المادة 70 هيكلاً متدرجاً للعقوبات بحسب جسامة السلوك:
المخالفة الأساسية (التسجيل من دون موافقة): السجن مدة تصل إلى سنتين وغرامة تتراوح بين 500 و5,000 دينار كويتي (نحو 1,600 إلى 16,300 دولار أمريكي)، أو إحدى هاتين العقوبتين. وتتمتع المحكمة بسلطة تقديرية لفرض السجن أو الغرامة أو كلتيهما بحسب ظروف كل قضية.
المخالفة المشددة (استخراج أو نشر أو توزيع صور أو مقاطع فيديو بقصد الإساءة أو التشهير): السجن مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على 5 سنوات، وغرامة تتراوح بين 2,000 و10,000 دينار كويتي، أو إحدى هاتين العقوبتين.
المخالفة الأشد جسامة (استخدام التسجيلات للتهديد أو الابتزاز أو الاستغلال): السجن مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 5 سنوات، وغرامة تتراوح بين 3,000 و20,000 دينار كويتي (نحو 9,800 إلى 65,000 دولار أمريكي)، أو إحدى هاتين العقوبتين.
العلاقة بالتسجيل الصوتي
ورغم أن المادة 70 تركز أساساً على التسجيل المرئي (الصور والفيديو)، فإنها تعمل جنباً إلى جنب مع القانون رقم 9 لسنة 2001 وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات لتوفير تغطية شاملة. فالتسجيل الصوتي يندرج تحت قانون الاتصالات، والتسجيل المرئي يندرج تحت القانون رقم 37 لسنة 2014، والاعتراض الرقمي يندرج تحت قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات. وتترك هذه التشريعات معاً فجوة محدودة للغاية في إطار موافقة التسجيل في الكويت.
قوانين التلصص والكاميرات الخفية
تتعامل الكويت مع التسجيل الخفي في الأماكن الخاصة بصرامة خاصة. وتعكس المواقع المحظورة المحددة في القانون رقم 61 لسنة 2015 الخاص بتركيب كاميرات المراقبة المبدأ نفسه الذي ينطبق على أجهزة التسجيل الشخصية: فبعض الأماكن محمية بشكل قطعي من المراقبة.
وبموجب المادة 70 من القانون رقم 37 لسنة 2014، يشكّل استخدام كاميرا خفية، أو تشغيل جهاز تسجيل صوتي مخفي، أو وضع جهاز تسجيل في مكان خاص من دون علم شاغليه جريمة تسجيل من دون تصريح. وعند اقتران ذلك بتوزيع لاحق للمادة الملتقطة، يتصاعد السلوك إلى الفئة المشددة التي تصل عقوبتها إلى السجن 5 سنوات وغرامة 20,000 دينار كويتي.
وقد حظرت وزارة الصحة تحديداً كل تصوير فوتوغرافي وتصوير فيديو داخل مرافق وزارة الصحة من دون تصريح مسبق. ويمتد هذا الحظر ليشمل المرضى والزوار والموظفين. وتنطبق قيود مماثلة في المستشفيات ومعاهد صحة المرأة ومرافق العلاج الطبيعي وغرف تبديل الملابس بموجب لوائح كاميرات المراقبة في القانون رقم 61 لسنة 2015. وتتولى إدارة الأنظمة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية إنفاذ هذه المحظورات الخاصة بالمواقع.
ويمتد النطاق العملي لحظر التلصص ليشمل أجهزة المنزل الذكي، والمساعدات الشخصية المزودة بميكروفونات، والأجهزة القابلة للارتداء، وأي تقنية قادرة على التقاط الصوت أو الفيديو من دون علم الشخص المعني. والمعيار بموجب القانون الكويتي ليس مدى تطور الجهاز، بل ما إذا كان التسجيل قد تم من دون علم الشخص المسجَّل وموافقته.
المكالمات الهاتفية مقابل المحادثات الشخصية المباشرة
تسجيل المكالمات الهاتفية
يخالف تسجيل المكالمات الهاتفية في الكويت من دون موافقة جميع الأطراف القانون رقم 9 لسنة 2001. وينطبق هذا الحظر على:
- المكالمات الهاتفية عبر الخط الأرضي
- مكالمات الهاتف المحمول
- المكالمات عبر بروتوكول الإنترنت (واتساب، زووم، مايكروسوفت تيمز، وما شابهها من منصات)
- المكالمات الجماعية متعددة المشاركين
- أنظمة التسجيل الآلي للمكالمات
ولا يميز القانون بين المكالمات الشخصية والتجارية. فالشخص الذي يسجل محادثته الهاتفية الخاصة من دون إبلاغ الطرف الآخر يرتكب جريمة يعاقب عليها القانون. وتخضع أنظمة التسجيل الآلي التي تلتقط المكالمات من دون آليات موافقة مناسبة للملاحقة القضائية بالقدر نفسه.
المحادثات الشخصية المباشرة
يمتد القانون الكويتي بالحمايات نفسها إلى المحادثات وجهاً لوجه. ويُعد تسجيل اجتماع أو مفاوضة أو نقاش في مطعم أو محادثة في مكتب شخص ما من دون علم جميع المشاركين وموافقتهم فعلاً جزائياً.
ويخالف القانون استخدام ميكروفون خفي، أو تشغيل جهاز تسجيل صوتي في جيبك، أو ارتداء ساعة ذكية تلتقط الصوت، أو وضع جهاز تسجيل في غرفة ما. وتعزز الضمانة الدستورية بموجب المادة 39 التوقع بأن تبقى المحادثات الخاصة خاصة.
الاتصالات الرقمية
يمتد قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات بالحماية إلى الاتصالات الرقمية. ويندرج تسجيل شاشة مكالمة فيديو، أو التقاط محادثات الدردشة عبر برمجيات المراقبة، أو اعتراض البريد الإلكتروني والرسائل من دون تصريح، جميعها ضمن نطاق القانون رقم 63 لسنة 2015. ويمكن أن تكون عقوبات الاعتراض الرقمي أشد من عقوبات التنصت الهاتفي التقليدي، لا سيما عندما تتعرض البيانات الشخصية للخطر.
تسجيل أفراد الشرطة والمسؤولين الحكوميين
لا تعترف الكويت بحق عام للجمهور في تصوير أفراد الشرطة أو المسؤولين الحكوميين أو تسجيلهم أثناء ممارستهم لمهامهم. ويمثل ذلك خروجاً كبيراً عن الأطر القانونية في العديد من الدول الغربية، حيث يحظى تصوير الشرطة بحماية واسعة.
ينطبق معيار موافقة جميع الأطراف على أفراد إنفاذ القانون تماماً كما ينطبق على المواطنين العاديين. ويخالف تسجيل ضابط من دون علمه أو موافقته القانون رقم 9 لسنة 2001 والمادة 70 من القانون رقم 37 لسنة 2014. ولا يوجد استثناء قانوني لتوثيق الأحداث ذات المصلحة العامة، ولا يوجد ما يعادل في الكويت حمايات التعديل الأول التي تسمح بتصوير الشرطة في الولايات المتحدة.
وأوضح خبير قانوني نقلت عنه صحيفة كويت تايمز الاستثناء المحدود القائم: فإذا شهد شخص جريمة أثناء ارتكابها ووثّقها بغرض إبلاغ السلطات، فإنه لا يُساءل جزائياً عادة عن فعل التسجيل. والمبرر أن التسجيل يخدم غرضاً يتعلق بإنفاذ القانون. غير أن هذا الاستثناء ضيق ومرتبط بالسياق. وتنشأ المساءلة القانونية عند مشاركة اللقطات علناً، لا سيما على منصات التواصل الاجتماعي. فالشخص الذي سجّلها لم يعد مجرد متعاون مع السلطات، بل بات يوزع على الجمهور مادة قد تنتهك الخصوصية، وهو ما يمكن أن يستوجب مسؤولية بموجب القانون رقم 37 لسنة 2014 وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
يُحظر التسجيل بالقرب من المباني الحكومية والمناطق العسكرية ومنشآت النفط والمجمعات الدبلوماسية والمستشفيات حظراً باتاً من دون إذن كتابي مسبق من وزارة الإعلام أو وزارة الداخلية. وينطبق هذا القيد على أجهزة التسجيل المحمولة والهواتف الذكية إلى جانب الكاميرات الثابتة. وتترتب على مخالفة هذه المحظورات الخاصة بالمواقع عقوبات جزائية مستقلة عن إطار الموافقة العام.
تنبيه: مشاركة تسجيل لواقعة تتعلق بالشرطة على وسائل التواصل الاجتماعي، حتى لو كان الغرض الأصلي من التسجيل مشروعاً، يمكن أن تشكّل بحد ذاتها جريمة يعاقب عليها القانون بموجب أحكام التشهير في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقواعد التوزيع في القانون رقم 37 لسنة 2014. ويُعامَل فعل النشر بشكل منفصل عن فعل التسجيل.
التسجيل ومراقبة الموظفين في مكان العمل
المشهد القانوني الحالي
لا يوجد لدى الكويت تشريع شامل لمراقبة مكان العمل. وينظم قانون العمل في القطاع الأهلي (القانون رقم 6 لسنة 2010) علاقات العمل، لكنه لا يتناول تحديداً تسجيل صاحب العمل للاتصالات أو المراقبة الإلكترونية للموظفين.
وهذا ينشئ منطقة رمادية قانونياً. فأصحاب العمل ليسوا ممنوعين صراحة من جميع أشكال المراقبة في مكان العمل، لكنهم في المقابل لا يُمنحون سلطة مطلقة للتسجيل. ويفرض الحق الدستوري في الخصوصية، مقترناً بالعقوبات بموجب القانون رقم 9 لسنة 2001 وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، قيوداً حقيقية على ما يمكن لأصحاب العمل فعله.
ما يمكن لأصحاب العمل فعله
يسمح القانون الكويتي لأصحاب العمل بوضع قواعد ولوائح داخلية تنظم المراقبة في مكان العمل، شريطة أن تخدم تلك القواعد مصالح تجارية مشروعة. ويجوز لأصحاب العمل تسجيل المحادثات الهاتفية لمعالجة شكاوى العملاء، وضمان جودة الخدمة المهنية، وتوفير التدريب للموظفين.
غير أن هذا التصريح يأتي مصحوباً بشروط:
- يجب أن يخدم التسجيل غرضاً تجارياً مشروعاً (ضمان الجودة، أو التدريب، أو تسوية النزاعات)
- ينبغي إبلاغ الموظفين والمتصلين بأن التسجيل يجري
- يجب أن تكون لدى صاحب العمل سياسات داخلية تنظم استخدام المكالمات المسجلة والاحتفاظ بها
- لا يجوز استنساخ التسجيلات لأغراض قانونية إلا بأمر من المحكمة
ما لا يجوز لأصحاب العمل فعله
لا يجوز لأصحاب العمل مراقبة الاتصالات الشخصية للموظفين، بما فيها المكالمات الهاتفية الشخصية والرسائل الخاصة وحسابات البريد الإلكتروني الشخصية. ويجب أن تقتصر المراقبة على مناطق العمل الرسمية والاتصالات التجارية. ويخالف توسيع نطاق المراقبة ليشمل الحياة الخاصة للموظفين أو أنشطتهم خارج أوقات الدوام أو أجهزتهم الشخصية الحمايات الدستورية للخصوصية بموجب المادتين 38 و39.
ولا يوجد في الكويت قانون محدد ينظم مراقبة بريد الموظفين الإلكتروني، وهو ما يخلق مزيداً من عدم اليقين. والنهج الأكثر أماناً بالنسبة لأصحاب العمل هو تطبيق الإطار نفسه القائم على الموافقة الذي ينظم تسجيل المكالمات الهاتفية على جميع أشكال مراقبة الاتصالات الإلكترونية.
لوائح كاميرات المراقبة والدوائر التلفزيونية المغلقة
القانون رقم 61 لسنة 2015
تنظم الكويت المراقبة بالدوائر التلفزيونية المغلقة بموجب القانون رقم 61 لسنة 2015، وتتولى وزارة الداخلية إنفاذه. ويضع القانون متطلبات لتركيب كاميرات الأمن وتشغيلها في المرافق التجارية والعامة.
المتطلبات الرئيسية
- اللافتات: يجب على المرافق المزودة بكاميرات عرض لافتات واضحة تشير إلى أن المراقبة قيد التشغيل. وتحدد CITRA والجهات المختصة المواصفات والعدد والمواضع المطلوبة للافتات.
- مدة الاحتفاظ: يجب الاحتفاظ بتسجيلات الكاميرات لمدة 120 يوماً. ولا يجوز إجراء أي تعديلات على اللقطات خلال هذه المدة.
- المواقع المحظورة: لا يجوز تركيب الكاميرات في الأماكن المخصصة للسكن أو النوم، أو غرف العلاج الطبيعي، أو غرف تبديل الملابس، أو دورات المياه، أو معاهد صحة المرأة، أو صالونات التجميل النسائية، أو أي مكان يتعارض وجودها فيه مع الخصوصية الشخصية.
- الرقابة الحكومية: تتولى إدارة الأنظمة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية الإشراف على الامتثال، ويمكنها طلب اللقطات في أي وقت.
المناطق المقيدة
يُحظر التسجيل بالقرب من المباني الحكومية والمناطق العسكرية ومنشآت النفط والمستشفيات حظراً باتاً من دون إذن كتابي مسبق من وزارة الإعلام أو وزارة الداخلية. وينطبق هذا القيد على كاميرات المراقبة الثابتة وأجهزة التسجيل المحمولة على حد سواء.
المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي وتسجيلات التزييف العميق
لم تسنّ الكويت حتى مايو 2026 تشريعاً خاصاً بالتزييف العميق. غير أن التشريعات القائمة تغطي المحتوى الصوتي والمرئي المعدَّل بالذكاء الاصطناعي من خلال ثلاثة أطر متداخلة.
المادة 3 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (تزوير المستندات الإلكترونية): يشكّل إنشاء تسجيل مزيّف بتقنية التزييف العميق يشوّه كلام شخص أو صورته أو هويته تزويراً لمستند إلكتروني أو ملف وسائط. وهذه جريمة يعاقب عليها القانون بموجب المادة 3 من القانون رقم 63 لسنة 2015 بصرف النظر عما إذا كانت المادة المصدرية الأصلية قد تم الحصول عليها بشكل مشروع.
المادة 6 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (التشهير الإلكتروني): يضيف استخدام نظام معلومات إلكتروني لنشر تسجيل مزيّف بتقنية التزييف العميق يشهّر بشخص آخر أو يقذفه تهمة تشهير بموجب المادة 6. ويمكن أن يتراكم الحكمان: إذ يستوجب إنشاء تسجيل مزيّف ونشره تفعيل أحكام التزوير والتشهير معاً.
المادة 70 من القانون رقم 37 لسنة 2014 (تلفيق صور مخالفة للآداب العامة): تحظر المادة 70 صراحة تلفيق صور مخالفة للآداب العامة. وقد صيغت هذه العبارة قبل ظهور أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة، لكنها تغطي بوضوح الصور ومقاطع الفيديو المولّدة بالذكاء الاصطناعي التي تشوّه صورة شخص ما. وتنطبق فئة العقوبة المشددة (السجن حتى 5 سنوات وغرامة 20,000 دينار كويتي) عندما يُوزَّع المحتوى الملفّق أو يُستخدم للابتزاز.
ولا توجد حماية بموجب حقوق النشر للأعمال المولّدة بالكامل بالذكاء الاصطناعي بموجب قانون حق المؤلف الكويتي رقم 22 لسنة 2016. إذ يجب أن يكون «المؤلف» بموجب هذا القانون إنساناً. وقد لا يحظى المحتوى المولّد بالكامل بواسطة نظام ذكاء اصطناعي، بما في ذلك التسجيلات الصوتية المزيّفة المستمدة بالكامل من مصادر اصطناعية، بحماية حقوق النشر في الكويت، رغم أن العناصر التي ينقّحها الإنسان ضمن هذا المحتوى قد تستوفي الشروط اللازمة.
وينبغي على المؤسسات التي تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي لتوليد محتوى يتضمن أصوات أشخاص حقيقيين أو صورهم أو ملامحهم أن تتعامل مع الإطار الكويتي على أنه مماثل لأطر دول الخليج الأخرى: أي افتراض أن السلوك محظور ما لم يتم الحصول على موافقة محددة من كل شخص يظهر في المحتوى.
التسجيل عبر الحدود والامتثال الدولي
يثير تسجيل المكالمات بين أطراف في دول مختلفة مسائل اختصاص قضائي لا تحلّها التشريعات الكويتية بشكل كامل. والمبدأ الحاكم هو أن القوانين الكويتية تنطبق على الاتصالات التي تنشأ في الكويت أو تنتهي فيها، بصرف النظر عن مكان تواجد الشخص الذي يبدأ التسجيل.
المكالمات الصادرة من الكويت: يخالف الشخص الموجود في الكويت الذي يسجل مكالمة مع طرف موجود في الخارج من دون موافقة ذلك الطرف القانون رقم 9 لسنة 2001. وكون الطرف الآخر موجوداً في ولاية قضائية تشترط موافقة طرف واحد فقط (كالولايات المتحدة على المستوى الفيدرالي) لا يُسقط الالتزام الكويتي. إذ ينطبق القانون الكويتي على سلوك الشخص الموجود في الكويت.
المكالمات الواردة إلى الكويت: قد يواجه الشخص الموجود في الخارج الذي يسجل مكالمة مع طرف في الكويت من دون موافقة مسؤولية في الكويت إذا استُخدم التسجيل لاحقاً أو شُورك داخل الكويت. ويظل إنفاذ هذه القاعدة خارج الحدود محدوداً من الناحية العملية لكنه ممكن من الناحية القانونية.
عمليات نقل البيانات عبر الحدود بموجب DPPR: بالنسبة للجهات المرخصة من CITRA تحديداً، تشترط لائحة DPPR أن يضمن أي نقل لبيانات شخصية (بما فيها الاتصالات المسجلة) إلى دولة خارج الكويت أن الدولة المستقبلة توفر حماية مناسبة للبيانات. وعقب إلغاء سياسة تصنيف البيانات بموجب القرار رقم 34 لسنة 2024، يجب على الجهات المرخصة إجراء تقييماتها الخاصة لمدى الملاءمة بدلاً من الاعتماد على نظام التصنيف المتدرج السابق.
إرشادات عملية للشركات متعددة الجنسيات: ينبغي على المؤسسات التي تشغّل مراكز اتصال أو خطوط دعم العملاء أو منصات مؤتمرات تربط أطرافاً في الكويت بأطراف في دول أخرى تطبيق آلية موحدة لالتقاط موافقة جميع الأطراف في بداية كل مكالمة. ويفي إفصاح شفهي وآلية موافقة اختيارية في بداية المكالمة بمتطلبات القانون الكويتي ومعظم أنظمة موافقة الطرفين في الولايات القضائية الأخرى. ولا يقلل توجيه البيانات المسجلة عبر خوادم خارج الكويت من التزامات الامتثال بموجب الأحكام خارج الحدود في لائحة DPPR.
المسؤولية المدنية عن التسجيل من دون تصريح
إضافة إلى العقوبات الجزائية، يمكن أن ينشئ التسجيل من دون تصريح دعاوى مدنية بموجب القانون المدني الكويتي (المرسوم بقانون رقم 67 لسنة 1980). ويرسي القانون المدني مسؤولية تقصيرية عامة تتطلب توافر ثلاثة عناصر: خطأ، وضرر فعلي، وعلاقة سببية بين الخطأ والضرر.
ويستوفي التسجيل من دون تصريح عنصر الخطأ، لأنه يخالف الحق الدستوري في الخصوصية وعدة أحكام تشريعية. ويمكن للشخص الذي يثبت ضرراً ملموساً ناجماً عن التسجيل (كالإضرار بالسمعة، أو الخسارة المادية، أو الضرر المعنوي) رفع دعوى مدنية للمطالبة بالتعويض.
غير أنه في الممارسة العملية، تُتابع أضرار الخصوصية الناجمة عن التسجيل من دون تصريح في الكويت غالباً عبر القنوات الجزائية بدلاً من التقاضي المدني. إذ تفرض التشريعات الجزائية عقوبات كبيرة وتتولى النيابة العامة والشرطة إنفاذها من دون الحاجة إلى أن يرفع الضحية دعوى خاصة. ولا تُعترف الأضرار غير المادية (كالضرر المعنوي وحده، من دون خسارة مادية قابلة للتحديد) بوصفها سبباً مستقلاً للمطالبة بموجب تشريعات الجرائم الإلكترونية والاتصالات تحديداً، مما يجعل الدعاوى المدنية المتعلقة بالضرر المعنوي البحت أقل وضوحاً مقارنة بالولايات القضائية التي تعترف صراحة بدعاوى انتهاك الخصوصية.
ويظل المسار المدني متاحاً وقد يكون مناسباً في الحالات التي يسعى فيها الضحية للحصول على تعويض يتجاوز ما توفره الإدانة الجزائية، لا سيما في النزاعات التجارية المتعلقة بالتسجيل من دون تصريح للمفاوضات التجارية أو الاجتماعات السرية.
قيود التسجيل في الأماكن العامة
تتعامل الكويت مع التسجيل في الأماكن العامة بتشدد أكبر من معظم الدول الغربية. ويمكن أن يؤدي تصوير الأفراد بالفيديو أو التقاط صورهم في الأماكن العامة من دون موافقتهم إلى الملاحقة الجزائية بموجب المادة 70 من القانون رقم 37 لسنة 2014.
وقد أقرت المحاكم الكويتية موقفاً مفاده أن تصوير شخص آخر أو تسجيله من دون موافقته ينتهك الخصوصية الشخصية، بصرف النظر عما إذا كان التسجيل يجري في مكان عام أو خاص. وتُعد الأدلة التي يتم الحصول عليها عبر تسجيل من دون تصريح غير مقبولة عموماً، إذ تحظر المبادئ القانونية الكويتية استخدام الأدلة التي يتم جمعها عبر انتهاك الحقوق.
وتحمل المواقع الحساسة قيوداً إضافية. إذ يتطلب التصوير الفوتوغرافي أو تصوير الفيديو بالقرب من المباني الحكومية والمنشآت العسكرية والمجمعات الدبلوماسية والبنية التحتية النفطية والمستشفيات تصريحاً صريحاً من الوزارة المعنية.
استثناءات إنفاذ القانون
تسمح الضمانة الدستورية بموجب المادة 39 بالاعتراض المشروع «في الأحوال التي يبينها القانون وبالإجراءات التي يقررها». وهذا يعني عملياً أن جهات إنفاذ القانون والاستخبارات الكويتية يمكنها إجراء المراقبة واعتراض الاتصالات، لكن فقط بموجب شروط قانونية محددة.
وتملك النيابة العامة سلطة الأمر بوقف خدمات الاتصال لأسباب تتعلق بالأمن الوطني. ويُسمح بالتنصت بأمر قضائي عندما تصرّح به جهة قضائية مختصة في إطار تحقيق جزائي.
ولا تمتد استثناءات إنفاذ القانون هذه إلى المواطنين العاديين. فلا يمكن لأي شخص تسجيل اتصالات شخص آخر والاحتجاج بمبرر إنفاذ القانون. إذ لا يجوز اعتراض الاتصالات بشكل مشروع إلا للجهات الحكومية المصرح لها والعاملة تحت إشراف قضائي.
ملخص العقوبات
| المخالفة | القانون | الحد الأقصى للسجن | الحد الأقصى للغرامة |
|---|---|---|---|
| التسجيل أو التنصت من دون تصريح | القانون رقم 9 لسنة 2001 | سنتان | 5,000 دينار كويتي (نحو 16,300 دولار أمريكي) |
| الاستخدام غير المصرح به لأجهزة التنصت | القانون رقم 9 لسنة 2001 | سنة واحدة | 5,000 دينار كويتي (نحو 16,300 دولار أمريكي) |
| النشر المخالف للكرامة/الخصوصية | قانون الجزاء، المادة 26 | سنة واحدة (في حال التكرار) | 150 دينار كويتي (نحو 490 دولاراً أمريكياً) عن كل مخالفة صحفية |
| الدخول من دون تصريح إلى الأنظمة الإلكترونية | قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات 63/2015، المادة 2 | 6 أشهر | 2,000 دينار كويتي (نحو 6,500 دولار أمريكي) |
| الدخول من دون تصريح المؤدي إلى إفشاء بيانات | قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات 63/2015، المادة 2 | 3 سنوات | 10,000 دينار كويتي (نحو 32,600 دولار أمريكي) |
| جمع البيانات الشخصية أو معالجتها بشكل غير مشروع | قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات 63/2015، المادة 5 | 3 سنوات | 20,000 دينار كويتي (نحو 65,000 دولار أمريكي) |
| التشهير أو القذف الإلكتروني | قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات 63/2015، المادة 6 | تختلف | تختلف |
| توزيع مواد مخلة بالآداب العامة | قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات 63/2015، المادة 4 | سنتان | 5,000 دينار كويتي (نحو 16,300 دولار أمريكي) |
| تزوير المستندات/الوسائط الإلكترونية (التزييف العميق) | قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات 63/2015، المادة 3 | تختلف | تختلف |
| التصوير الفوتوغرافي أو تصوير الفيديو من دون موافقة (أساسي) | القانون رقم 37 لسنة 2014، المادة 70 | سنتان | 5,000 دينار كويتي (نحو 16,300 دولار أمريكي) |
| نشر أو توزيع صور من دون تصريح (مشدد) | القانون رقم 37 لسنة 2014، المادة 70 | 5 سنوات (بحد أدنى سنتين) | 10,000 دينار كويتي (نحو 32,600 دولار أمريكي) |
| التسجيل مع التهديد أو الابتزاز أو الاستغلال | القانون رقم 37 لسنة 2014، المادة 70 | 5 سنوات (بحد أدنى 3 سنوات) | 20,000 دينار كويتي (نحو 65,000 دولار أمريكي) |
ويمكن أن تتراكم العقوبات. فالشخص الذي يسجل مكالمة هاتفية سراً ثم ينشر التسجيل على الإنترنت قد يواجه اتهامات بموجب القانون رقم 9 لسنة 2001 عن التسجيل من دون تصريح، وبموجب المادة 5 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات عن معالجة البيانات الشخصية بشكل غير مشروع، وبموجب المادة 6 عن التشهير الإلكتروني إذا أضر المحتوى بالسمعة، وبموجب القانون رقم 37 لسنة 2014 إذا تضمن التسجيل فيديو. ولكل إدانة نطاق عقوبتها الخاص.
قائمة التحقق من الامتثال للشركات
ينبغي على المؤسسات العاملة في الكويت اتخاذ الخطوات التالية للامتثال لقوانين التسجيل في البلاد:
- مراجعة جميع أنظمة التسجيل. تحديد كل نظام يلتقط الصوت أو الفيديو، بما في ذلك برمجيات مراكز الاتصال، وكاميرات المراقبة، ومنصات المؤتمرات، وأدوات خدمة العملاء.
- الحصول على موافقة صريحة قبل التسجيل. بالنسبة لمكالمات خدمة العملاء، طبّق رسالة صوتية واضحة أو آلية تُعلم المتصلين بأن المكالمة قد تُسجَّل وتمنحهم فرصة الموافقة أو إنهاء المكالمة.
- صياغة سياسات مراقبة داخلية. ينبغي على أصحاب العمل الذين يراقبون اتصالات مكان العمل وضع سياسات مكتوبة تحدد نطاق المراقبة وغرضها وحدودها، ومشاركة هذه السياسات مع الموظفين.
- الامتثال لمتطلبات كاميرات المراقبة. التأكد من امتثال جميع كاميرات المراقبة للقانون رقم 61 لسنة 2015، بما في ذلك اللافتات المناسبة، ومتطلب الاحتفاظ لمدة 120 يوماً، وحظر تركيب الكاميرات في الأماكن الخاصة.
- قصر المراقبة على الأغراض التجارية. عدم توسيع نطاق المراقبة ليشمل الاتصالات الشخصية للموظفين، أو أجهزتهم الشخصية، أو أنشطتهم خارج أوقات الدوام.
- تعيين مسؤول امتثال. تكليف شخص بمسؤولية الإشراف على ممارسات التسجيل وجمع البيانات في جميع أنحاء المؤسسة.
- الامتثال لمتطلبات DPPR. إذا كانت مؤسستك مزود خدمة اتصالات مرخصاً، فتأكد من الامتثال الكامل للقرار رقم 26 لسنة 2024، بما في ذلك آليات الموافقة، وإجراءات الإخطار بخرق البيانات خلال 72 ساعة، وتقييمات ملاءمة النقل عبر الحدود عقب إلغاء سياسة تصنيف البيانات بموجب القرار رقم 34 لسنة 2024.
- ضبط أدوات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق. إذا كانت مؤسستك تستخدم أدوات ذكاء اصطناعي تولّد أو تعدّل أو تركّب صوتاً أو فيديو يتضمن أشخاصاً حقيقيين، فتأكد من ألا يشوّه أي ناتج هوية شخص أو كلامه من دون موافقته. فالتسجيلات المزيّفة من دون موافقة قد تشكّل تزويراً إلكترونياً بموجب المادة 3 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
- متابعة مستجدات قانون حماية البيانات الشخصية الشامل. يشهد مشهد حماية البيانات في الكويت تطوراً مستمراً. وينبغي على الشركات متابعة أي قانون شامل لحماية البيانات الشخصية قد يُسنّ، والاستعداد لتوسيع برامج الامتثال بما يتجاوز نطاق DPPR الحالي المقتصر على الجهات المرخصة من CITRA.
- تدريب الموظفين على قواعد التسجيل. ينبغي أن يفهم الموظفون الذين يتعاملون مع المكالمات المسجلة، أو يشغّلون أنظمة المراقبة، أو يديرون بيانات العملاء، المتطلبات القانونية وتبعات عدم الامتثال.
- تأمين التسجيلات المخزنة. تطبيق تدابير تقنية وتنظيمية لحماية التسجيلات المخزنة من الدخول من دون تصريح أو الفقدان أو الإتلاف. إذ يستوجب أي خرق للبيانات يتعلق بتسجيلات المكالمات تفعيل متطلبات إخطار CITRA خلال 72 ساعة.
إخلاء المسؤولية
يقدم هذا المقال معلومات قانونية عامة عن قوانين التسجيل في الكويت. وهو لا يشكّل استشارة قانونية ولا ينشئ علاقة محامٍ بموكل. وقد تم التحقق من هذه المعلومات حتى تاريخ 15 مايو 2026، وهي تعكس التشريعات واللوائح السارية حتى ذلك التاريخ. والقوانين تتغير، وينبغي على القراء التحقق من التشريعات الحالية من مصادر حكومية كويتية رسمية أو من مستشار قانوني مرخص له في الكويت قبل الاعتماد على هذه المعلومات في أي حالة محددة. وللحصول على مشورة بشأن ظروفك الخاصة، استشر محامياً مرخصاً له بمزاولة المهنة في الكويت.
عن الكاتب
[عنصر نائب: قائمة الكتّاب قيد الإعداد. تولى فريق التحرير في RecordingLaw.com إعداد هذا المقال وصياغته.]
آخر تحديث: 2026-05-15. تعكس التشريعات المذكورة نسختها السارية اعتباراً من 2026-05-15.
Frequently Asked Questions
هل يمكنني تسجيل مكالماتي الهاتفية الخاصة في الكويت؟
لا. تفرض الكويت معيار موافقة جميع الأطراف. فحتى لو كنت طرفاً مباشراً في المحادثة، فإن تسجيل مكالمة هاتفية من دون علم الطرف الآخر وموافقته يخالف القانون رقم 9 لسنة 2001. وتصل العقوبة إلى السجن مدة سنتين وغرامة تتراوح بين 500 و5,000 دينار كويتي.
هل يجوز قانوناً لشركة في الكويت تسجيل مكالمات خدمة العملاء؟
نعم، لكن بشروط محددة فقط. يسمح القانون الكويتي لأصحاب العمل بتسجيل المحادثات الهاتفية لمعالجة شكاوى العملاء، وضمان الجودة، وأغراض التدريب. ويجب أن تكون لدى الشركة مصلحة مشروعة، وأن تبلغ المتصلين بأن التسجيل يجري، وأن تحتفظ بسياسات داخلية تنظم استخدام المكالمات المسجلة والاحتفاظ بها. ولا يجوز استنساخ التسجيلات لأغراض قانونية إلا بأمر من المحكمة.
ماذا يحدث إذا صورت شخصاً أو صورته بالفيديو في الكويت من دون إذنه؟
بموجب المادة 70 من القانون رقم 37 لسنة 2014، يستوجب تصوير شخص آخر أو تصويره بالفيديو من دون علمه أو موافقته السجن مدة تصل إلى سنتين وغرامة تتراوح بين 500 و5,000 دينار كويتي. وإذا نشرت التسجيل أو وزعته بقصد الإساءة، ترتفع العقوبة إلى السجن حتى 5 سنوات وغرامة 10,000 دينار كويتي. أما استخدام التسجيل للتهديد أو الابتزاز فتصل عقوبته إلى 5 سنوات (بحد أدنى 3 سنوات) وغرامة 20,000 دينار كويتي. وتنطبق هذه العقوبات في الأماكن العامة والخاصة على حد سواء.
هل تنطبق لائحة حماية خصوصية البيانات (DPPR) في الكويت على تسجيلات المكالمات؟
تنطبق لائحة DPPR (القرار رقم 26 لسنة 2024) تحديداً على مزودي خدمات الاتصالات المرخصين والجهات المرخصة من CITRA. فإذا كانت مؤسستك حاصلة على ترخيص اتصالات، تشترط لائحة DPPR الحصول على موافقة صريحة قبل جمع البيانات الشخصية أو معالجتها، بما في ذلك تسجيلات المكالمات. كما تفرض إخطار CITRA خلال 72 ساعة في حال وقوع خرق للبيانات، وتمنح الأفراد الحق في سحب موافقتهم في أي وقت. ويُشار إلى أن CITRA ألغت سياسة تصنيف البيانات المنفصلة بموجب القرار رقم 34 لسنة 2024.
هل يمكن استخدام التسجيلات التي تمت من دون موافقة كدليل في المحاكم الكويتية؟
عموماً، لا. تحظر المبادئ القانونية الكويتية استخدام الأدلة التي يتم الحصول عليها عبر انتهاك الحقوق الدستورية. وبما أن التسجيل من دون تصريح ينتهك حمايات الخصوصية التي تكفلها المادتان 38 و39 من الدستور، فإن المحاكم تستبعد عادة التسجيلات التي تمت من دون موافقة مناسبة. وقد يواجه الشخص الذي أجرى التسجيل من دون تصريح أيضاً الملاحقة الجزائية.
هل يمكنني تصوير أفراد الشرطة أو المسؤولين الحكوميين في الكويت؟
لا تمنح الكويت حقاً عاماً في تصوير الشرطة أو المسؤولين الحكوميين. ويخالف تسجيل ضابط من دون موافقته القانون رقم 9 لسنة 2001 والمادة 70 من القانون رقم 37 لسنة 2014. وينطبق استثناء ضيق عندما يشهد شخص جريمة ويسجلها بغرض إبلاغ السلطات. غير أن مشاركة هذه اللقطات علناً، بما في ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن أن تستوجب مسؤولية منفصلة بموجب أحكام التشهير في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات. ويتطلب التسجيل بالقرب من المباني الحكومية أو المناطق العسكرية أو المواقع المقيدة الأخرى إذناً كتابياً مسبقاً من وزارة الإعلام أو وزارة الداخلية.
هل التسجيلات المزيفة بتقنية التزييف العميق والمولّدة بالذكاء الاصطناعي غير قانونية في الكويت؟
لا يوجد لدى الكويت قانون مستقل للتزييف العميق، لكن التشريعات القائمة تنطبق عليه. فقد يشكّل إنشاء تسجيل مزيّف يشوّه كلام شخص أو صورته تزويراً لمستند إلكتروني بموجب المادة 3 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات. ويضيف نشره للإضرار بسمعة شخص تهمة تشهير إلكتروني بموجب المادة 6. وإذا كان التسجيل المزيّف يلفّق صوراً مخالفة للآداب العامة، تنطبق أيضاً المادة 70 من القانون رقم 37 لسنة 2014. وتصل العقوبات المشددة على توزيع تسجيلات معدّلة إلى السجن 5 سنوات وغرامة 20,000 دينار كويتي.
هل تنطبق قاعدة موافقة جميع الأطراف في الكويت على المكالمات الدولية؟
نعم، من منظور الطرف الكويتي. فالشخص الموجود في الكويت الذي يسجل مكالمة دولية من دون إبلاغ الطرف الآخر يخالف القانون رقم 9 لسنة 2001، بصرف النظر عن قوانين التسجيل في بلد الطرف الآخر. وينبغي على الشركات متعددة الجنسيات تطبيق إفصاحات موحدة عن موافقة جميع الأطراف في بداية كل مكالمة لاستيفاء متطلبات القانون الكويتي ومتطلبات موافقة الطرفين في الولايات القضائية الأخرى.
هل يمكنني مقاضاة شخص مدنياً لتسجيلي من دون موافقتي في الكويت؟
تتوفر الدعاوى المدنية بموجب القانون المدني الكويتي (المرسوم بقانون رقم 67 لسنة 1980)، الذي يتطلب توافر خطأ وضرر فعلي وعلاقة سببية. وفي الممارسة العملية، تُلاحَق أغلب حالات التسجيل من دون تصريح جزائياً. أما الدعاوى المدنية المتعلقة بالضرر المعنوي البحت (من دون خسارة مادية قابلة للتحديد) فهي أقل وضوحاً، لأن الأضرار غير المادية لا تُعد سبباً مستقلاً للمطالبة بموجب تشريعات الجرائم الإلكترونية والاتصالات. ويكون المسار المدني أكثر جدوى عندما يتسبب التسجيل من دون تصريح بضرر ملموس على السمعة أو مادياً.
Sources and References
- دستور دولة الكويت (1962، أُعيد العمل به عام 1992)، المادتان 38 و39(kna.kw).gov
- قانون الجزاء الكويتي، القانون رقم 16 لسنة 1960، المادة 26(e.gov.kw).gov
- القانون الكويتي رقم 9 لسنة 2001 بشأن إساءة استعمال أجهزة الاتصال وأجهزة التنصت(e.gov.kw).gov
- القانون الكويتي رقم 37 لسنة 2014 (قانون إنشاء الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات)، المادة 70: التسجيل المرئي من دون تصريح(citra.gov.kw).gov
- القانون الكويتي رقم 61 لسنة 2015 بشأن كاميرات المراقبة الأمنية(moi.gov.kw).gov
- القانون الكويتي رقم 63 لسنة 2015 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، المواد 2 و3 و4 و5 و6(moj.gov.kw).gov
- القرار الإداري رقم 26 لسنة 2024 الصادر عن CITRA: لائحة حماية خصوصية البيانات (DPPR)(citra.gov.kw).gov
- القرار الإداري رقم 34 لسنة 2024 الصادر عن CITRA: إلغاء سياسة تصنيف البيانات(citra.gov.kw).gov
- قانون إنشاء الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات (CITRA) وإطارها التنظيمي(citra.gov.kw).gov
- وزارة الداخلية الكويتية، إدارة الأنظمة الأمنية (لوائح كاميرات المراقبة)(moi.gov.kw).gov
- وزارة الداخلية الكويتية، إدارة مكافحة جرائم تقنية المعلومات(moi.gov.kw).gov
- القانون المدني الكويتي، المرسوم بقانون رقم 67 لسنة 1980: المسؤولية التقصيرية العامة(e.gov.kw).gov
- قانون حق المؤلف الكويتي رقم 22 لسنة 2016(e.gov.kw).gov
- وزارة الخارجية الأمريكية، تقرير 2024 القطري عن ممارسات حقوق الإنسان: الكويت(state.gov).gov
- بوابة الحكومة الكويتية الإلكترونية، بوابة القوانين واللوائح(e.gov.kw).gov
- حماية البيانات والخصوصية 2026: الكويت (دليل Chambers and Partners العملي)(practiceguides.chambers.com)
- DLA Piper، قوانين حماية البيانات حول العالم: الكويت(dlapiperdataprotection.com)
- مجتمع Octopus لمكافحة الجرائم الإلكترونية التابع لمجلس أوروبا: الملف القانوني للكويت(rm.coe.int)