قوانين التسجيل في الأردن: قواعد موافقة جميع الأطراف والعقوبات (2026)

قوانين التسجيل في الأردن: قواعد موافقة جميع الأطراف والعقوبات (2026)
يشترط الأردن موافقة جميع الأطراف على تسجيل المحادثات والمكالمات الهاتفية والاتصالات الرقمية. ويُعد التسجيل من دون علم جميع المشاركين وموافقتهم جريمة يعاقب عليها القانون بموجب قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023، وقانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960، وقانون الاتصالات رقم 13 لسنة 1995، وجميعها تستند إلى ضمانات الخصوصية الدستورية الواردة في المادتين 7 و18 من الدستور الأردني.
تم التحقق من هذه المعلومات آخر مرة بتاريخ 2026-05-15. لم تتم مراجعة هذا المقال من قبل محامٍ مرخص له. وهو يقدم معلومات قانونية عامة فقط.
نطاق الاختصاص القضائي: يتناول هذا المقال قانون التسجيل والمراقبة في المملكة الأردنية الهاشمية بموجب الدستور الأردني، وقانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023، وقانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960، وقانون الاتصالات رقم 13 لسنة 1995، وقانون حماية البيانات الشخصية رقم 24 لسنة 2023. ولا يتناول قوانين الدول المجاورة (إسرائيل، فلسطين، سوريا، العراق، المملكة العربية السعودية) أو قوانين دول الشرق الأوسط الأخرى. للاطلاع على مقارنة عالمية، راجع مركز قوانين التسجيل حول العالم.
معيار موافقة جميع الأطراف في الأردن
لا يستخدم الأردن مصطلح «موافقة جميع الأطراف» بحرفيته في تشريعاته. ولا يوجد نص قانوني واحد يصوغ هذه القاعدة بهذه العبارة تحديداً. غير أن الأثر المشترك لقانون العقوبات، وقانون الجرائم الإلكترونية لعام 2023، وقانون الاتصالات، والدستور الأردني، يخلق بيئة قانونية تُجرّم أي تسجيل يتم من دون علم جميع الأطراف المعنية وإذنهم.
هذا الإطار متعدد الطبقات. إذ تتداخل عدة تشريعات، يغطي كل منها بعداً مختلفاً من أبعاد التسجيل غير المصرح به. وهذا يعني أن فعلاً واحداً مثل تسجيل مكالمة هاتفية من دون إذن يمكن أن يخالف قانون العقوبات وقانون الجرائم الإلكترونية وقانون الاتصالات في آن واحد. ويملك أعضاء النيابة العامة سلطة تقديرية في اختيار التهم التي يوجهونها، وقد طبّقت المحاكم هذه الأحكام تطبيقاً واسعاً.
بالنسبة لأي شخص يقيم في الأردن أو يسافر إليه أو يتعامل تجارياً مع أطراف أردنية، فإن القاعدة الأساسية واضحة: لا تسجّل من دون الحصول على موافقة صريحة من كل من سيظهر صوته أو صورته في التسجيل.

الأساس الدستوري: المادة 7 والمادة 18
المادة 18 وسرية الاتصالات
تشكّل المادة 18 من الدستور الأردني نقطة الانطلاق لقوانين التسجيل في الأردن. وتنص على أن «جميع المراسلات البريدية والبرقية، والمخابرات الهاتفية، وسائر وسائل المواصلات تعتبر سرية فلا تخضع للرقابة أو الاطلاع أو التوقيف أو المصادرة إلا بأمر قضائي، ووفقاً لأحكام القانون».
يُرسّخ هذا النص خصوصية الاتصالات بوصفها حقاً دستورياً، لا مجرد حماية تشريعية عادية. وتندرج المكالمات الهاتفية والرسائل النصية ورسائل البريد الإلكتروني وغيرها من أشكال الاتصال الرقمي جميعها تحت هذه المظلة. ولا يجيز الدستور المساس بهذه الاتصالات إلا بأمر قضائي، أي إن حتى جهات إنفاذ القانون يجب أن تحصل على إذن من المحكمة قبل اعتراض الاتصالات أو تسجيلها.
المادة 7 وحرمة الحياة الخاصة
تعزز المادة 7 من الدستور هذه الحماية بنصها على أن الحرية الشخصية مصونة، وأن أي اعتداء على الحقوق والحريات العامة أو على «حرمة الحياة الخاصة» للأردنيين يُعد جريمة يعاقب عليها القانون. ويمنح هذا النص وزناً دستورياً لحماية الخصوصية التي تتجاوز نطاق الاتصالات السلكية واللاسلكية، لتشمل المحادثات الشخصية المباشرة والاجتماعات الخاصة وغيرها من التفاعلات التي يتوقع فيها الفرد بشكل معقول أن تبقى خاصة.
وتشكّل هاتان المادتان الدستوريتان معاً الأساس القانوني الذي تستند إليه كل التشريعات المتعلقة بالتسجيل في الأردن.
قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023: الإطار الحديث
الخلفية وإقرار القانون
صادق الملك عبدالله الثاني على قانون الجرائم الإلكترونية بتاريخ 12 أغسطس 2023، ودخل حيز النفاذ في 13 سبتمبر من العام نفسه. وحلّ هذا القانون محل قانون نظم المعلومات والجرائم الإلكترونية لعام 2015 السابق ووسّع نطاقه، إذ ارتفع عدد مواده من 17 مادة إلى 41 مادة. وأقره مجلس النواب في أقل من شهر واحد، وهو جدول زمني أثار انتقادات من منظمات المجتمع المدني التي قالت إنه لم يخضع لأي تشاور عام حقيقي.
وتشرف وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة (وهي التسمية الجديدة لوزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات سابقاً) على الإطار التنظيمي إلى جانب هيئة تنظيم قطاع الاتصالات.
المادة 7: الاعتراض غير المشروع للاتصالات
تُعد المادة 7 النص الأكثر ارتباطاً مباشراً بالتسجيل والتنصت. وهي تُجرّم الاعتراض المتعمد وغير المشروع لتدفق البيانات، بما يشمل التقاط محتوى الاتصالات أو إعاقته أو تعديله أو حذفه أو تسجيله.
وتُصاغ العقوبات بموجب المادة 7 على شكل درجات:
- الجريمة الأساسية (الاعتراض من دون إفشاء): السجن من ستة أشهر إلى سنة وغرامة تتراوح بين 1,500 و6,000 دينار أردني (نحو 2,100 إلى 8,450 دولاراً أمريكياً).
- إذا تم إفشاء المحتوى المعترَض أو تسريبه أو استخدامه: السجن مدة لا تقل عن سنة وغرامة تتراوح بين 3,000 و6,000 دينار أردني.
- إذا استهدف الاعتراض اتصالات جهة رسمية: الأشغال الشاقة المؤقتة (بحد أدنى خمس سنوات) وغرامة تتراوح بين 15,000 و45,000 دينار أردني (نحو 21,150 إلى 63,450 دولاراً أمريكياً).
وتستحق الدرجة الثالثة وقفة خاصة، إذ إن اعتراض اتصالات الجهات الحكومية يحمل عقوبات مماثلة لعقوبات الجرائم العنيفة الجسيمة في العديد من الأنظمة القانونية.
المادة 33: صلاحيات النيابة العامة
تمنح الفقرة (أ) من المادة 33 من قانون الجرائم الإلكترونية النيابة العامة والمحاكم صلاحية «إزالة أو حجب أو إيقاف أو تعطيل أو تسجيل أو اعتراض مسار البيانات» الخاص بالمواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، أو «منع الوصول إليه، أو حظر المستخدم أو الناشر بشكل مؤقت». وقد كان نطاق هذه الصلاحيات محل انتقاد رئيسي، لأن المادة تفتقر إلى ضمانات إجرائية واضحة ولا تشترط مراجعة قضائية مسبقة في جميع الحالات.
التلصص وإساءة استخدام الصور الحميمة
المادة 19، الفقرة 1: نشر التسجيلات الخاصة
تُنشئ المادة 19 من قانون الجرائم الإلكترونية جريمة محددة تستهدف نشر التسجيلات الخاصة من دون موافقة. وتُجرّم الفقرة 1 استخدام شبكات المعلومات أو التقنية لنشر تسجيل أو صورة أو مقطع فيديو لما «يسعى الشخص إلى الحفاظ على خصوصيته»، متى تم ذلك بنية التشهير أو الإساءة أو الحصول على منفعة.
وعقوبات هذه الجريمة هي:
- السجن مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر
- غرامة تتراوح بين 20,000 و40,000 دينار أردني (نحو 28,200 إلى 56,400 دولاراً أمريكياً)
- الملاحقة تستوجب شكوى، أي إن الشخص المتضرر يجب أن يتقدم بشكوى لتحريك الدعوى الجزائية
يغطي هذا النص فعل مشاركة أو توزيع تسجيل خاص من دون موافقة، بصرف النظر عن كون التسجيل الأصلي قد تم بشكل مشروع أم لا. فالشخص الذي يتلقى تسجيلاً خاصاً ثم يوزعه يمكن أن يواجه الملاحقة بموجب هذه الفقرة حتى لو كان المرسل الأصلي قد أنشأ التسجيل بموافقة.
التزييف العميق والمحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي
المادة 19، الفقرة 2: المحتوى الحميم المتلاعب به
تُنشئ الفقرة 2 من المادة 19 من قانون الجرائم الإلكترونية جريمة أشد خطورة تستهدف إنشاء أو التلاعب بتسجيلات حميمة. وهي تُجرّم إنشاء أو تعديل أو تحوير تسجيلات أو صور حميمة لشخص ما بنية التشهير أو إلحاق الضرر.
وتتناول هذه الفقرة بشكل مباشر ظاهرة المحتوى الحميم المزيّف بتقنية التزييف العميق: أي استخدام أدوات تحرير الصور أو أنظمة الذكاء الاصطناعي لإنشاء تسجيلات حميمة تبدو واقعية لكنها مفبركة لشخص حقيقي من دون موافقته.
والعقوبات هنا أشد بكثير من عقوبات الفقرة 1:
- السجن مدة لا تقل عن سنتين
- غرامة تتراوح بين 25,000 و50,000 دينار أردني (نحو 35,250 إلى 70,500 دولاراً أمريكياً)
لم يسن الأردن تشريعاً مستقلاً مخصصاً للتزييف العميق يتجاوز الفقرة 2 من المادة 19. وحتى مايو 2026، يستند الإطار الجزائي للمحتوى الحميم المولّد بالذكاء الاصطناعي بالكامل إلى هذا النص. وينبغي للمؤسسات والأفراد الذين ينشئون أو يوزعون محتوى مولّداً بالذكاء الاصطناعي يخص أفراداً أردنيين محددي الهوية اعتبار الفقرة 2 من المادة 19 هي القاعدة الحاكمة.
قانون العقوبات: أقدم لكنه ما زال سارياً
المادة 384: التنصت والحياة الخاصة
لا يزال قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 (وتعديلاته) سارياً إلى جانب قانون الجرائم الإلكترونية الأحدث. وتُجرّم المادة 384 انتهاك الحياة الخاصة للغير عن طريق التنصت أو المراقبة أو «أي وسيلة أخرى بما في ذلك التسجيل الصوتي».
وعقوبة المادة 384 هي الحبس مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر. وإذا ارتكب الشخص الجريمة بشكل متكرر، تُضاعف العقوبة.
وفي حين قد تبدو مدة الثلاثة أشهر خفيفة مقارنة بعقوبات قانون الجرائم الإلكترونية، فإن نطاق المادة 384 أوسع من بعض النواحي. إذ تنطبق على أي شكل من أشكال انتهاك الخصوصية، لا على الاعتراض الرقمي فقط. فتسجيل محادثة عبر جدار، أو استخدام ميكروفون اتجاهي عن بعد، أو زرع جهاز تنصت مادي في غرفة، كلها أفعال تندرج ضمن نطاقها.
المادة 356: الإفشاء من قبل موظفي الاتصالات
تتناول المادة 356 من قانون العقوبات فئة محددة من الجناة: موظفي شركات الاتصالات. فأي شخص يفشي مضمون مكالمة خاصة «بحكم موقعه في خدمة الهاتف» يواجه السجن مدة تصل إلى ستة أشهر أو غرامة قدرها 20 ديناراً أردنياً.
ويعود هذا النص إلى حقبة كان فيها بمقدور مشغلي الهاتف الاستماع إلى المكالمات مباشرة. ولا يزال ذا صلة بموظفي شركات الاتصالات الخلوية ومزودي خدمة الإنترنت وغيرها من شركات البنية التحتية للاتصالات.
قانون الاتصالات رقم 13 لسنة 1995
سرية الاتصالات
تنص الفقرة (4) من المادة 56 من قانون الاتصالات على أن «المكالمات الهاتفية والاتصالات الخاصة تُعد أموراً سرية لا يجوز انتهاكها، تحت طائلة المسؤولية القانونية».
وينطبق هذا الإعلان التشريعي للسرية على جميع الاتصالات التي تُنقل عبر شبكات الاتصالات المرخصة في الأردن. وتصل عقوبة مخالفته إلى السجن من شهر إلى سنة، أو غرامة تتراوح بين 100 و300 دينار أردني.
الاعتراض المشروع من قبل السلطات
تلزم الفقرة (ز) من المادة 29 من قانون الاتصالات مشغلي الشبكات المرخصين بجعل منشآتهم «قادرة ومتاحة بشكل معقول لتمكين الجهات المختصة من تنفيذ الأوامر القضائية المتعلقة بمتطلبات القضاء والأمن الوطني». ومن الناحية العملية، يعني هذا أن شركات الاتصالات الأردنية يجب أن تحافظ على القدرة التقنية اللازمة للتنصت المصرح به من الحكومة.
ولا ينشر القانون إجراءات مفصلة حول كيفية الحصول على أوامر الاعتراض، وهو ما أثار انتقادات من نشطاء الخصوصية الذين يرون أن غياب الشفافية يتيح إساءة الاستخدام.
المكالمات الهاتفية مقابل المحادثات الشخصية المباشرة
تسجيل المكالمات الهاتفية
يخالف تسجيل مكالمة هاتفية في الأردن من دون موافقة جميع الأطراف عدة تشريعات في آن واحد. فالمادة 7 من قانون الجرائم الإلكترونية تغطي الاعتراض الرقمي. والمادة 384 من قانون العقوبات تغطي انتهاك الخصوصية عن طريق التسجيل. والفقرة 4 من المادة 56 من قانون الاتصالات تُعلن سرية المكالمات الهاتفية.
وينطبق ذلك سواء أجريت المكالمة عبر الشبكات الخلوية التقليدية، أو منصات الاتصال عبر بروتوكول الإنترنت مثل واتساب أو زووم، أو خطوط الهاتف الثابت. ولا يميّز القانون بين التقنية المستخدمة لإجراء المكالمة والتقنية المستخدمة لتسجيلها. وتخالف التطبيقات التي تسجّل المكالمات تلقائياً القانون ما لم يوافق جميع أطراف المكالمة على ذلك.
المحادثات الشخصية المباشرة
يندرج تسجيل محادثة وجهاً لوجه من دون علم جميع المشاركين تحت المادة 384 من قانون العقوبات، وتحت المادة 7 من قانون الجرائم الإلكترونية أيضاً إذا استُخدم أي جهاز رقمي أو نظام معلومات في العملية.
ويشكّل ارتداء ميكروفون خفي، أو وضع الهاتف في وضع التسجيل أثناء اجتماع، أو استخدام مسجّل يعمل بالصوت داخل حقيبتك أثناء نقاش خاص، سلوكاً إجرامياً في جميع هذه الحالات. ولا يوجد أي استثناء للمشاركين الراغبين في تسجيل محادثاتهم الخاصة لأغراض مرجعية شخصية.
التسجيل والمراقبة في مكان العمل
مراقبة أصحاب العمل
لا يملك الأردن تشريعاً مخصصاً لمراقبة أماكن العمل. وبدلاً من ذلك، تنطبق حماية الخصوصية العامة الواردة في الدستور وقانون العقوبات وقانون الجرائم الإلكترونية على سياق العمل.
يخاطر أصحاب العمل الذين يركّبون معدات تسجيل صوتي في أماكن العمل من دون إبلاغ الموظفين بالملاحقة الجزائية بموجب المادة 384 من قانون العقوبات. وتحمل المراقبة بالفيديو مع التقاط الصوت المخاطرة نفسها. أما أنظمة الدوائر التلفزيونية المغلقة التي تسجّل الفيديو فقط من دون صوت، فتندرج ضمن فئة قانونية مختلفة إلى حد ما، لكن يظل على أصحاب العمل تقديم إشعار للموظفين. لمزيد من التفصيل حول التزامات أصحاب العمل المتعلقة بالتسجيل، راجع مقالنا المخصص لهذا الموضوع.
تسجيل المكالمات التجارية
يجب على الشركات التي تسجّل مكالمات خدمة العملاء أو محادثات المبيعات أو الاجتماعات الداخلية الحصول على موافقة صريحة من جميع الأطراف قبل بدء التسجيل. وتُعد الرسالة الآلية في بداية المكالمة التي تفيد بأن «هذه المكالمة قد يتم تسجيلها لأغراض ضمان الجودة» ممارسة شائعة، لكن يجب أن تتيح بوضوح للطرف الآخر خيار الاعتراض أو إنهاء المكالمة. وتُعامل متابعة التسجيل بعد إبلاغ المتصل واستمراره في المحادثة عموماً على أنها موافقة ضمنية، غير أن أفضل الممارسات تقتضي الحصول على موافقة صريحة.
التسجيل في الأماكن العامة
القاعدة العامة
لا تنشئ قوانين الخصوصية الأردنية استثناءً شاملاً للتسجيل في الأماكن العامة. وفي حين أن توقع الخصوصية أقل في الأماكن العامة الحقيقية، فإن تسجيل شخص محدد في العلن، وخاصة التقاط صوته أو محادثته، يمكن أن يظل مخالفاً لقانون العقوبات إذا لم يوافق ذلك الشخص.
وكان القانون السابق لعام 2015، سلف قانون الجرائم الإلكترونية، يحظر صراحة «التصوير أو التسجيل في الأماكن الخاصة من دون موافقة». ويوسّع قانون عام 2023 حماية التسجيل الرقمي بشكل أكبر، وينطبق حظر المادة 19 على نشر التسجيلات الخاصة بصرف النظر عن مكان إجراء التسجيل.
الاحتجاجات والتجمعات العامة
أصبح التسجيل في الاحتجاجات والتجمعات العامة قضية حساسة بشكل خاص. فقد اعتقلت قوات الأمن مصورين صحفيين أثناء تغطيتهم للمظاهرات، واستخدمت الحكومة قانون الجرائم الإلكترونية لملاحقة أفراد شاركوا لقطات من احتجاجات عامة على وسائل التواصل الاجتماعي. وفي مارس 2024، تم اعتقال المصورَين الصحفيَين تشارلز ديسي وعبد الجبار زيتون أثناء تغطيتهما مظاهرات في عمّان ضد الحرب على غزة.
تصاريح التصوير
يستلزم التصوير التجاري في الأردن تصريحاً من الهيئة الملكية الأردنية للأفلام. وتتطلب معظم المواقع العامة والتراثية إذناً خاصاً، بمدة معالجة تتراوح بين 5 و30 يوماً حسب الموقع. ويجب على الإنتاجات الأجنبية الشراكة مع شركة إنتاج محلية أو منسق ميداني محلي. وينطبق نظام التصاريح على أنشطة التصوير المنظمة، لا على التصوير الشخصي العرضي، لكن الحدود بين النوعين ليست واضحة دائماً في الممارسة العملية.
حرية الصحافة وقانون الجرائم الإلكترونية
أداة للقمع
وصفت هيومن رايتس ووتش قانون الجرائم الإلكترونية لعام 2023 بأنه «شديد القسوة»، ووصفته مراسلون بلا حدود بأنه «أداة لقمع الصحفيين»، ووصفته منظمة العفو الدولية بأنه وسيلة «لتصعيد الاعتداء على الحقوق». وهذه ليست مخاوف نظرية، إذ استخدمت السلطات القانون بقوة منذ دخوله حيز النفاذ.
وبين أغسطس 2023 وأغسطس 2024، وجهت السلطات الأردنية اتهامات بموجب قانون الجرائم الإلكترونية إلى مئات الأشخاص بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي انتقدت سياسات الحكومة، أو عبّرت عن مواقف مؤيدة لفلسطين، أو شككت في اتفاقية السلام الأردنية مع إسرائيل، أو دعت إلى احتجاجات سلمية.
قضايا موثّقة
توضح قضايا محددة هذا النمط:
- هبة أبو طه، الصحفية، اعتُقلت في مايو 2024 وحُكم عليها بالسجن سنة واحدة بسبب مقال انتقدت فيه اعتراض الأردن للصواريخ الإيرانية المتجهة نحو إسرائيل. وأُدينت لاستخدامها وسائل التواصل الاجتماعي «لنشر أخبار كاذبة» و«إهانة أو التشهير بجهة رسمية».
- أحمد حسن الزعبي، كاتب عمود ساخر ومؤسس موقع سواليف الإخباري، سُجن في يوليو 2024 وحُكم عليه بالسجن سنة واحدة بتهمة انتقاد السلطات على وسائل التواصل الاجتماعي. وتدهورت حالته الصحية في ظل ظروف الاكتظاظ داخل السجن.
- معتز عواد، المحامي والناشط، أُدين بموجب المادة 17 من قانون الجرائم الإلكترونية بسبب منشورات على منصة إكس (تويتر سابقاً) انتقد فيها السياسات العربية تجاه إسرائيل، وغُرّم 5,000 دينار أردني (نحو 7,000 دولار أمريكي).
- أيمن صندوقة، الناشط السياسي، حُكم عليه بالسجن خمس سنوات في يناير 2025 بسبب منشور على وسائل التواصل الاجتماعي انتقد فيه سياسات الملك عبدالله الثاني تجاه إسرائيل.
- عمر الزيود، ناشر موقع الهاشمية نيوز، اعتُقل في 17 مارس 2025 بعد أن تقدم رئيس الوزراء الأسبق بشر الخصاونة بشكوى بشأن تقرير نُشر على موقعه. ووُجهت إلى الزيود تهمة «عدم الدقة وإهانة كرامة الأفراد» بموجب قانون الجرائم الإلكترونية (لجنة حماية الصحفيين، مارس 2025).
- محمد فرج، الصحفي في قناة الميادين، اعتُقل في 12 ديسمبر 2025 فور وصوله إلى مطار الملكة علياء الدولي. وحتى أواخر ديسمبر 2025، لم يُكشف عن أي تهم موجهة إليه، واحتُجز من دون تمكينه من الاتصال بعائلته أو محاميه، ويُعتقد أنه محتجز لدى دائرة المخابرات العامة (لجنة حماية الصحفيين، ديسمبر 2025).
وفي مايو 2025، حجبت السلطات 12 وسيلة إعلامية إلكترونية، من بينها صوت الأردن ورصيف22 وميدل إيست آي، متهمة إياها «بنشر السموم الإعلامية والتعرض للأردن ورموزه الوطنية».
الإدانة الدولية
أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن قلقها إزاء أثر القانون على المجال المدني بعد وقت قصير من إقراره في أغسطس 2023. وقادت منظمة أكسس ناو رسالة مفتوحة إلى الملك عبدالله تدعو إلى إلغاء القانون. وأحيت منظمة المادة 19 المعنية بحرية التعبير الذكرى السنوية الأولى لإقرار القانون بالدعوة إلى إلغائه بالكامل.
وتراجع ترتيب الأردن إلى المركز 147 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2025 الصادر عن مراسلون بلا حدود، بعد أن هبط 15 مركزاً عن العام السابق وحصل على تصنيف جديد كبيئة «خطيرة جداً» لحرية الصحافة (مراسلون بلا حدود، 2025). ومنح تقرير حرية الإنترنت لعام 2025 الصادر عن فريدم هاوس الأردن تقييماً بلغ 47 من أصل 100 نقطة، مصنّفاً إياه ضمن فئة «حر جزئياً».
كما وثّقت تقارير صادرة عن فريدم هاوس ومنظمة العفو الدولية ولجنة حماية الصحفيين استخدام السلطات الأردنية لبرنامج التجسس بيغاسوس لمراقبة الصحفيين والناشطين، وهو ما يثير مخاوف مراقبة منفصلة تتجاوز نطاق قانون الجرائم الإلكترونية نفسه.
قانون منع الإرهاب والمراقبة
صلاحيات مراقبة موسّعة
يمنح قانون منع الإرهاب الأردني لعام 2006 صلاحية مراقبة إضافية تتقاطع مع قانون التسجيل والتنصت. وتُجيز المادة 4 للمدعي العام فرض المراقبة على «مسكن» المشتبه به و«تحركاته ووسائل اتصاله»، استناداً إلى «معلومات موثوقة» تربطه «بنشاط إرهابي».
ولا يحدد القانون بدقة ما يشكّل «معلومات موثوقة» أو «نشاطاً إرهابياً». ويمكن لمحكمة أمن الدولة، التي يشغل الادعاء فيها ضباط عسكريون، أن تأذن بالمراقبة وحظر السفر والتفتيش وتجميد الأصول من دون المستوى نفسه من المراجعة القضائية المطلوب في المحاكم المدنية.
التداخل العملي
من الناحية العملية، استندت الاتهامات في العديد من القضايا الموثقة إلى محادثات واتساب لأشخاص أو محتوى محفوظ على هواتفهم وحواسيبهم. وهذا يشير إلى أن المراقبة المصرح بها بموجب قانون منع الإرهاب تلتقط أحياناً اتصالات خاصة تُستخدم لاحقاً كأدلة، مما يطمس الحدود بين عمليات مكافحة الإرهاب وإنفاذ القانون العادي.
قانون حماية البيانات الشخصية رقم 24 لسنة 2023
القانون والمجلس
نُشر أول تشريع أردني مخصص لحماية البيانات، وهو القانون رقم 24 لسنة 2023، في الجريدة الرسمية بتاريخ 17 سبتمبر 2023، وأصبح نافذاً قابلاً للتطبيق اعتباراً من 17 مارس 2024. وانتهت مهلة الامتثال الممنوحة للمؤسسات لتحديث ممارساتها القائمة في 17 مارس 2025.
تُنشئ المادتان 16 و17 من قانون حماية البيانات الشخصية مجلس حماية البيانات الشخصية بوصفه الجهة الرئيسية المعنية بالسياسات، والمسؤولة عن اعتماد السياسات، وإصدار تراخيص أنشطة تخزين البيانات ومعالجتها، ووضع المعايير الوطنية، والنظر في الشكاوى. وتتولى وحدة منفصلة لحماية البيانات تعمل تحت مظلة وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة مهام الترخيص والتحقيقات والرقابة اليومية.
الموافقة وتحديد الغرض
يشترط القانون الحصول على موافقة صريحة وموثقة لمعالجة البيانات الشخصية، على أن تكون الموافقة «محددة من حيث المدة والغرض». ويُجرّم القانون معالجة البيانات لأغراض أخرى غير تلك المصرح بها أصلاً.
وبالنسبة للتسجيل، ينشئ قانون حماية البيانات التزام امتثال إضافياً. فأي تسجيل يلتقط بيانات شخصية، بما فيها التسجيلات الصوتية ومقاطع الفيديو وصور الأفراد محددي الهوية، يجب أن يمتثل لمتطلبات الموافقة وتحديد الغرض الواردة في القانون.
وتشمل الاستثناءات من شرط الموافقة معالجة البيانات من قبل السلطات العامة لأداء مهام مسندة إليها قانوناً، والمعالجة لأغراض طبية وقائية، وحماية المصالح الحيوية، ومنع الجريمة أو الكشف عنها، والمعالجة التي يقتضيها التشريع أو قرار قضائي.
الإنفاذ والعقوبات
يشمل الإنفاذ الإداري بموجب المادة 21 الإنذار الكتابي، وتعليق الترخيص (جزئياً أو كلياً)، وإلغاء الترخيص، وغرامات يومية تصل إلى 500 دينار أردني عن كل يوم مخالفة، بحد أقصى لا يتجاوز 3% من إجمالي الإيرادات السنوية للمؤسسة عن السنة المالية السابقة.
وتتراوح العقوبات الجزائية بموجب المادة 22 بين غرامات تتراوح من 1,000 إلى 10,000 دينار أردني. ويجوز للمحاكم أن تأمر بإتلاف البيانات أو إلغاء قاعدة البيانات بناءً على طلب النيابة العامة.
ويجوز لأصحاب البيانات الذين تُعالج بياناتهم الشخصية بشكل مخالف للقانون رفع مطالبات تعويض مدني بشكل منفصل أمام المحاكم المختصة، من دون أن تحول أي عقوبات إدارية مفروضة على المخالف نفسه دون ذلك.
ويجب على المتحكمين بالبيانات إخطار أصحاب البيانات المتضررين خلال 24 ساعة من اكتشاف أي اختراق، وإبلاغ الوحدة المختصة في وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة خلال 72 ساعة بكامل تفاصيل الاختراق.
المسؤولية المدنية عن التسجيل غير المصرح به
العقوبات الجزائية ليست الخطر الوحيد
يُعرّض التسجيل غير المصرح به في الأردن الشخص الذي قام به لكل من الملاحقة الجزائية والمسؤولية المدنية معاً. وهما مساران قانونيان منفصلان يمكن أن يسيرا في آن واحد.
وبموجب قانون حماية البيانات الشخصية، يجوز لأي شخص عولجت بياناته الشخصية من دون موافقة صحيحة رفع دعوى تعويض مدني ضد المتحكم بالبيانات. وتكون هذه الدعوى مستقلة عن أي غرامة إدارية أو ملاحقة جزائية قد يواجهها المتحكم بالبيانات. وتقدّر المحاكم التعويض استناداً إلى الأضرار الفعلية التي لحقت بصاحب البيانات.
وبموجب قانون العقوبات والمبادئ العامة للقانون المدني الأردني، يجوز أيضاً للشخص الذي انتُهكت خصوصيته عن طريق تسجيل غير مصرح به المطالبة بتعويضات مدنية على أسس موازية. ولا يُشترط وجود إدانة جزائية بموجب المادة 384 من قانون العقوبات لإقامة دعوى مدنية، وإن كانت الإدانة تعزز الدعوى المدنية.
الآثار العملية على الشركات
تواجه المؤسسات التي تسجّل تفاعلات العملاء أو محادثات الموظفين أو المشاركين في الاجتماعات من دون موافقة صحيحة احتمال مواجهة عدة إجراءات إنفاذ متزامنة: ملاحقة جزائية تستوجب شكوى، وإجراء إداري من وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، ومطالبة تعويض مدني من الشخص المتضرر. ويعني الإطار التشريعي المتداخل في الأردن أن حادثة تسجيل واحدة يمكن أن تستوجب المسؤولية بموجب ثلاثة أنظمة قانونية منفصلة.
الانطباق عبر الحدود وعلى أفراد الشتات
القانون الأردني والنشاط خارج الأردن
ينطبق قانون الجرائم الإلكترونية الأردني خارج الحدود الإقليمية في ظروف معينة. إذ توسّع المادة 2 من القانون نطاق الاختصاص القضائي ليشمل الجرائم المرتكبة خارج الأردن عندما يكون الجاني أو الضحية أردنياً، أو عندما تمس الجريمة نظام معلومات أو شبكة أردنية.
ومن الناحية العملية، استخدمت السلطات الأردنية قانون الجرائم الإلكترونية لملاحقة مواطنين أردنيين مقيمين في الخارج جزائياً بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي على منصات مستضافة في دول أخرى. وهذا يعني أن المغتربين الأردنيين وأفراد الشتات الذين ينشرون تعليقات عن الأردن على الإنترنت ليسوا بالضرورة محميين بحكم وجودهم الفعلي خارج البلاد.
التسجيلات المُجراة في الخارج والمستخدمة في الأردن
إذا تم إجراء تسجيل بشكل مشروع في ولاية قضائية أخرى (على سبيل المثال، بموجب قاعدة موافقة طرف واحد) لكن تمت مشاركته لاحقاً مع أطراف في الأردن أو استُخدم في إجراءات قضائية أردنية، فإن القانون الأردني هو الذي يحكم مقبوليته ومشروعية توزيعه داخل الأردن. فقد يظل التسجيل المشروع في مكان إجرائه يُعرّض من قام به للمسؤولية بموجب المادة 19 من قانون الجرائم الإلكترونية إذا وُزّع لاحقاً في الأردن من دون موافقة الشخص المعني.
الرعايا الأجانب العاملون في الأردن
يخضع الرعايا الأجانب المتواجدون في الأردن للقانون الأردني في كل ما يتعلق بسلوكهم داخل البلاد. ويجب على المسافرين لأغراض العمل والصحفيين والمراسلين الأجانب الذين يعتادون تسجيل المقابلات أو الاجتماعات في بلدانهم الحصول على موافقة جميع الأطراف الأردنية قبل تسجيل أي شيء داخل الأردن.
ملخص العقوبات
| المخالفة | القانون | مدة السجن | نطاق الغرامة |
|---|---|---|---|
| الاعتراض غير المشروع (الجريمة الأساسية) | المادة 7 من قانون الجرائم الإلكترونية | 6 أشهر إلى سنة | 1,500-6,000 دينار أردني (نحو 2,100-8,450 دولاراً أمريكياً) |
| الاعتراض مع الإفشاء | المادة 7 من قانون الجرائم الإلكترونية | لا يقل عن سنة | 3,000-6,000 دينار أردني (نحو 4,225-8,450 دولاراً أمريكياً) |
| اعتراض اتصالات جهة حكومية | المادة 7 من قانون الجرائم الإلكترونية | لا يقل عن 5 سنوات أشغال شاقة | 15,000-45,000 دينار أردني (نحو 21,150-63,450 دولاراً أمريكياً) |
| نشر تسجيلات خاصة (تستوجب شكوى) | المادة 19(1) من قانون الجرائم الإلكترونية | لا يقل عن 3 أشهر | 20,000-40,000 دينار أردني (نحو 28,200-56,400 دولاراً أمريكياً) |
| إنشاء/تعديل محتوى حميم بتقنية التزييف العميق | المادة 19(2) من قانون الجرائم الإلكترونية | لا يقل عن سنتين | 25,000-50,000 دينار أردني (نحو 35,250-70,500 دولاراً أمريكياً) |
| التنصت/التسجيل الصوتي | المادة 384 من قانون العقوبات | حتى 3 أشهر (تُضاعف عند التكرار) | لا يوجد |
| إفشاء موظف الاتصالات | المادة 356 من قانون العقوبات | حتى 6 أشهر | 20 ديناراً أردنياً |
| المراقبة غير المصرح بها للاتصالات | المادة 56(4) من قانون الاتصالات | شهر إلى سنة | 100-300 دينار أردني |
| مخالفة معالجة البيانات بموجب قانون حماية البيانات الشخصية | المواد 21-22 من قانون حماية البيانات الشخصية | لا ينطبق (إدارية) | 1,000-10,000 دينار أردني + 500 دينار/يوم |

قائمة التحقق من الامتثال للشركات
ينبغي للمؤسسات العاملة في الأردن أو المتعاملة معه اتخاذ الخطوات التالية:
- مراجعة جميع أنظمة التسجيل. تحديد كل نظام يلتقط الصوت أو الفيديو، بما في ذلك أنظمة الهاتف، وأدوات المؤتمرات، وأنظمة الدوائر التلفزيونية المغلقة، ومنصات خدمة العملاء.
- الحصول على موافقة موثقة. قبل تسجيل أي مكالمة أو اجتماع أو تفاعل، احرص على تأمين موافقة صريحة من جميع الأطراف. وثّق الموافقة كتابياً أو إلكترونياً وفقاً لما يقتضيه قانون حماية البيانات الشخصية.
- تحديث نصوص تسجيل المكالمات. تأكد من أن أنظمة الهاتف الآلية تبلّغ المتصلين بوضوح بوجود تسجيل وتوفر آلية للاعتراض قبل بدء المحادثة.
- تدريب الموظفين. يجب أن يدرك الموظفون أن تسجيل المحادثات، حتى على الأجهزة الشخصية خلال ساعات العمل، يمكن أن يؤدي إلى ملاحقة جزائية.
- مراجعة سياسات المراقبة. يجب أن تمتثل أنظمة الدوائر التلفزيونية المغلقة والمراقبة في أماكن العمل لكل من أحكام الخصوصية في قانون العقوبات ومتطلبات الموافقة في قانون حماية البيانات الشخصية. وقد انتهت مهلة الامتثال لقانون حماية البيانات الشخصية في 17 مارس 2025، وباتت الأنظمة غير الممتثلة هدفاً للإنفاذ الآن.
- تقييد استخدام البيانات. لا يمكن إعادة استخدام التسجيلات التي جُمعت لغرض محدد لغرض آخر من دون الحصول على موافقة جديدة خاصة بالاستخدام الجديد.
- التخطيط للاستجابة للاختراقات. يشترط قانون حماية البيانات الشخصية إخطار الأفراد المتضررين خلال 24 ساعة وإبلاغ وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة خلال 72 ساعة من اكتشاف أي اختراق للبيانات يتعلق بتسجيلات أو بيانات شخصية أخرى.
- استشارة محامٍ محلي. تخلق التشريعات الأردنية المتداخلة مشهداً قانونياً لا يكون فيه التفاعل بين القوانين واضحاً دائماً. وينبغي للشركات ذات العمليات الكبيرة في الأردن الاستعانة بمستشار قانوني أردني للحصول على إرشادات الامتثال.
إخلاء المسؤولية
يقدّم هذا المقال معلومات قانونية عامة عن قوانين التسجيل في المملكة الأردنية الهاشمية حتى تاريخ 15 مايو 2026. وهو لا يشكّل استشارة قانونية ولا ينشئ علاقة محامٍ بموكل. وتعكس المعلومات القانونية الواردة هنا التشريعات والأحكام الدستورية والتحليلات الثانوية المتاحة للعموم حتى التاريخ المذكور أعلاه. والقانون الأردني قابل للتغيير، وقد تفسر المحاكم الأحكام بشكل مختلف عن الملخصات الواردة هنا. وينبغي لأي شخص يواجه مسألة قانونية متعلقة بالتسجيل في الأردن، أو يتخذ قرارات تعتمد على المتطلبات الدقيقة للقانون الأردني، استشارة محامٍ مرخص له بمزاولة المهنة في الأردن.
Frequently Asked Questions
هل الأردن دولة تشترط موافقة طرف واحد أم موافقة جميع الأطراف على التسجيل؟
يُعد الأردن دولة تشترط موافقة جميع الأطراف. ويُعد تسجيل أي مكالمة هاتفية أو محادثة شخصية مباشرة أو اتصال رقمي من دون علم جميع المشاركين وموافقتهم جريمة يعاقب عليها القانون. ويُطبَّق هذا الشرط من خلال عدة تشريعات، منها المادة 7 من قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023، والمادة 384 من قانون العقوبات، والفقرة 4 من المادة 56 من قانون الاتصالات.
ما هي عقوبات تسجيل شخص من دون موافقته في الأردن؟
تختلف العقوبات باختلاف التشريع. فبموجب المادة 7 من قانون الجرائم الإلكترونية، يعاقَب الاعتراض غير المشروع بالسجن من ستة أشهر إلى سنة وبغرامة تتراوح بين 1,500 و6,000 دينار أردني. وإذا تم إفشاء المحتوى المعترَض أو استخدامه، يرتفع الحد الأدنى للعقوبة إلى سنة واحدة مع غرامة تتراوح بين 3,000 و6,000 دينار أردني. وبموجب المادة 384 من قانون العقوبات، يعاقَب التنصت بالسجن مدة تصل إلى ثلاثة أشهر. أما نشر التسجيلات الخاصة على الإنترنت بموجب المادة 19(1) فيعاقَب عليه بحد أدنى ثلاثة أشهر سجناً وغرامة تتراوح بين 20,000 و40,000 دينار أردني. ويعاقَب إنشاء محتوى حميم بتقنية التزييف العميق بموجب المادة 19(2) بحد أدنى سنتين سجناً وغرامة تتراوح بين 25,000 و50,000 دينار أردني.
هل يمكنني تسجيل مكالماتي الهاتفية الخاصة في الأردن للاستخدام الشخصي؟
لا. لا يعترف الأردن بموافقة طرف واحد. فحتى لو كنت طرفاً مباشراً في المكالمة، فإن تسجيلها من دون علم الطرف الآخر وموافقته يخالف المادة 7 من قانون الجرائم الإلكترونية والمادة 384 من قانون العقوبات. ولا يوجد استثناء لأغراض التوثيق الشخصي أو الحماية الذاتية.
هل تُقبل التسجيلات كدليل أمام المحاكم الأردنية؟
تواجه التسجيلات التي تم الحصول عليها من دون موافقة جميع الأطراف تحديات جدية من حيث المقبولية. ولأن فعل إجراء تسجيل غير مصرح به يُعد بحد ذاته جريمة بموجب القانون الأردني، فمن غير المرجح أن تقبل المحاكم مثل هذا الدليل. كما قد يواجه الشخص الذي يقدم التسجيل ملاحقة جزائية لكونه من قام بإجرائه. أما التسجيلات التي تم الحصول عليها بشكل مشروع، حيث وافق جميع الأطراف، فيمكن تقديمها كدليل.
هل استُخدم قانون الجرائم الإلكترونية الأردني ضد الصحفيين؟
نعم. منذ دخول القانون حيز النفاذ في سبتمبر 2023، استخدمته السلطات لملاحقة الصحفيين والناشطين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي. ووثّقت منظمة العفو الدولية مئات الاتهامات خلال العام الأول من تطبيقه. وحُكم على الصحفية هبة أبو طه بالسجن سنة واحدة بسبب مقال انتقد سياسة الحكومة. واعتُقل الناشر عمر الزيود في مارس 2025 بعد شكوى تقدم بها رئيس وزراء أسبق. واحتُجز الصحفي محمد فرج من دون الكشف عن أي تهم في ديسمبر 2025. وصنّفت مراسلون بلا حدود الأردن في المركز 147 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2025.
كيف يؤثر قانون حماية البيانات الشخصية الأردني على ممارسات التسجيل؟
يعامل قانون حماية البيانات الشخصية رقم 24 لسنة 2023، النافذ منذ 17 مارس 2024، التسجيلات الصوتية ومقاطع الفيديو وصور الأفراد محددي الهوية بوصفها بيانات شخصية تستوجب موافقة صريحة وموثقة قبل جمعها. وقد انتهت مهلة الامتثال في 17 مارس 2025. وتواجه المؤسسات التي تجمع تسجيلات من دون موافقة صحيحة غرامات إدارية تتراوح بين 1,000 و10,000 دينار أردني إضافة إلى غرامات يومية، ويجوز للأفراد المتضررين رفع مطالبات تعويض مدني منفصلة. ويُحظر التسجيل لأغراض أخرى غير تلك المذكورة في اتفاقية الموافقة الأصلية.
هل إنشاء تزييف عميق لشخص أردني أمر غير قانوني؟
نعم، بموجب الفقرة 2 من المادة 19 من قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023. فإنشاء أو تعديل أو تحوير تسجيلات أو صور حميمة لشخص بنية التشهير أو إلحاق الضرر يعاقَب عليه بحد أدنى سنتين سجناً وغرامة تتراوح بين 25,000 و50,000 دينار أردني. ولا يملك الأردن تشريعاً مستقلاً للتزييف العميق؛ إذ تُعد الفقرة 2 من المادة 19 النص الحاكم للمحتوى الحميم المولّد بالذكاء الاصطناعي حتى مايو 2026.
هل يمكنني مقاضاة شخص قام بتسجيلي من دون موافقتي في الأردن؟
نعم. تسير المسؤولية المدنية بالتوازي مع الملاحقة الجزائية في الأردن. وبموجب قانون حماية البيانات الشخصية، يجوز لأي شخص عولجت بياناته الشخصية، بما فيها التسجيلات الصوتية، من دون موافقة صحيحة، رفع دعوى تعويض مدني أمام المحاكم، بشكل منفصل عن أي غرامة إدارية مفروضة على المخالف. وبموجب قانون العقوبات والمبادئ العامة للقانون المدني الأردني، يدعم انتهاك الخصوصية عن طريق تسجيل غير مصرح به أيضاً المطالبات المدنية بالتعويض. ولا يُشترط وجود إدانة جزائية بموجب المادة 384 من قانون العقوبات لرفع دعوى مدنية، وإن كانت الإدانة تعزز القضية.
Sources and References
- دستور المملكة الأردنية الهاشمية، المادتان 7 و18 (الخصوصية وسرية الاتصالات)(constituteproject.org)
- قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023 (النص الكامل بالإنجليزية) - جمعية الأردن مفتوحة المصدر(josa.ngo)
- الأردن: سن قانون جديد لمكافحة الجرائم الإلكترونية - مرصد القانون العالمي لمكتبة الكونغرس(loc.gov).gov
- قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 (وتعديلاته) - قاعدة بيانات WIPO Lex(wipo.int)
- قانون الاتصالات رقم 13 لسنة 1995 - مرفق تقديم المساعدة الاستشارية لبنية البنية التحتية العامة والخاصة (البنك الدولي)(ppiaf.org)
- قانون حماية البيانات الشخصية رقم 24 لسنة 2023 - وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة الأردنية(modee.gov.jo).gov
- الأردن: قانون الجرائم الإلكترونية الجديد يخنق حرية التعبير بعد عام من إقراره - منظمة العفو الدولية(amnesty.org)
- الأردن: تراجعوا عن مشروع قانون الجرائم الإلكترونية شديد القسوة - هيومن رايتس ووتش(hrw.org)
- قانون الجرائم الإلكترونية الأردني أداة لقمع الصحفيين - مراسلون بلا حدود(rsf.org)
- رسالة مفتوحة إلى ملك الأردن: ألغوا قانون الجرائم الإلكترونية لعام 2023 - أكسس ناو(accessnow.org)
- الأردن: تقرير حرية الإنترنت لعام 2025 - فريدم هاوس(freedomhouse.org)
- الأردن: مخاوف بشأن تشريع الجرائم الإلكترونية وتقلص المجال المدني - مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان(ohchr.org)
- إقرار قانون الجرائم الإلكترونية الجديد في الأردن رغم المخاوف المتعلقة بالحريات - معهد تحرير لسياسات الشرق الأوسط(timep.org)
- وضع الخصوصية: الأردن - منظمة الخصوصية الدولية(privacyinternational.org)
- اعتقال ناشر أردني بموجب قانون الجرائم الإلكترونية بعد شكوى من رئيس وزراء سابق - لجنة حماية الصحفيين(cpj.org)
- اعتقال صحفي أردني فور وصوله ومنعه من زيارات المحامي والعائلة - لجنة حماية الصحفيين(cpj.org)
- مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2025 - مراسلون بلا حدود(rsf.org)
- قوانين حماية البيانات في الأردن - DLA Piper Data Protection(dlapiperdataprotection.com)