قوانين التسجيل في مصر: قواعد موافقة جميع الأطراف والعقوبات (2026)

تشترط مصر موافقة جميع الأطراف قبل تسجيل أي محادثة خاصة، سواء عبر الهاتف أو وجهاً لوجه. وتُعد المادة 309(bis) من قانون العقوبات، المعدَّلة بالقانون رقم 37 لسنة 1972، الحظر الأساسي لهذا الفعل؛ إذ يواجه المواطنون العاديون السجن لمدة تصل إلى سنة واحدة، بينما يواجه الموظفون العموميون السجن من 3 إلى 15 سنة عن الجريمة ذاتها.
نظرة عامة على قوانين التسجيل في مصر
تُعامل مصر التسجيل غير المصرح به بوصفه فعلاً جنائياً. ويشترط الإطار القانوني في البلاد موافقة جميع الأطراف قبل أن يتمكن أي شخص من تسجيل محادثة خاصة، أو التنصت على خط هاتفي، أو التقاط صور لشخص في مكان خاص. ويقع شرط موافقة جميع الأطراف هذا عند تقاطع عدة قوانين متداخلة: قانون العقوبات، والدستور، وقانون حديث نسبياً لحماية البيانات، وقانون لمكافحة الجرائم الإلكترونية يستهدف التوزيع الإلكتروني للتسجيلات، وقانون لتنظيم الإعلام يحكم عمل الصحفيين والناشرين عبر الإنترنت.

ويعود أساس هذه الحماية إلى المادة 309(bis) من قانون العقوبات المصري (القانون رقم 58 لسنة 1937، المعدَّل بالقانون رقم 37 لسنة 1972). غير أن المشهد القانوني تغيّر تغيّراً كبيراً في السنوات الأخيرة. فقد صدرت اللائحة التنفيذية لقانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020 في نوفمبر 2025، وهي تفرض متطلبات ترخيص لكاميرات المراقبة وقواعد رسمية تحكم كيفية التعامل مع البيانات الشخصية، بما في ذلك التسجيلات الصوتية والمرئية. وفي الوقت ذاته، من المقرر أن يدخل القانون رقم 174 لسنة 2025، وهو إعادة صياغة شاملة لقانون الإجراءات الجنائية، حيز النفاذ في 1 أكتوبر 2026، وسيوسّع بشكل كبير من سلطة الحكومة في مراقبة الاتصالات الخاصة.
وبالنسبة لأي شخص يعيش في مصر، أو يمارس أعمالاً تجارية فيها، أو يمر بها عابراً، فإن هذه القواعد تحمل عواقب حقيقية. إذ يمكن أن تؤدي المخالفات إلى السجن، وغرامات كبيرة، ومسؤولية مدنية.
يقدّم هذا المقال معلومات قانونية عامة عن قوانين التسجيل والمراقبة في مصر حتى مايو 2026. ولا يشكّل هذا المحتوى استشارة قانونية. وقد تتغير القوانين في مصر؛ لذا يُنصح باستشارة محامٍ مرخّص له في مصر للحصول على إرشادات خاصة بحالتك.
الحماية الدستورية: المادة 57
يُرسّخ الدستور المصري لعام 2014 الخصوصية بوصفها حقاً أساسياً. وتنص المادة 57 على أن الحياة الخاصة «مصونة، وتحظى بالحماية، ولا يجوز المساس بها».
وتذهب المادة إلى أبعد من ذلك، إذ تتناول الاتصالات تحديداً. فالمراسلات البريدية والبرقيات والرسائل الإلكترونية والمكالمات الهاتفية وسائر أشكال الاتصال الأخرى تتمتع بالحماية الدستورية. وتُكفل سريتها، ولا يجوز للسلطات اعتراضها أو فحصها أو مراقبتها إلا بأمر قضائي محدد المدة ومقصور على الحالات التي يبيّنها القانون.
وتعزز المادة 99 هذه الحماية بنصها على أن أي اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة يُعد جريمة لا تسقط بالتقادم. وهذا يعني أن أي شخص سُجّلت محادثاته بشكل غير قانوني يمكنه اتخاذ إجراءات قانونية بصرف النظر عن المدة الزمنية التي انقضت منذ وقوع المخالفة.
وتشكّل هذه الأحكام الدستورية السقف الذي تُقاس عليه جميع قوانين التسجيل والمراقبة الأخرى. ويمكن الطعن أمام المحكمة الدستورية العليا في أي تشريع أو إجراء حكومي يتعارض مع المادة 57.
المادة 309(bis) من قانون العقوبات: الحظر الأساسي للتسجيل
تُعد المادة 309(bis) من قانون العقوبات المصري النص الجنائي الأساسي الذي يحكم التسجيل غير المصرح به. وقد أُضيفت هذه المادة بموجب القانون رقم 37 لسنة 1972، الذي عدّل قانون العقوبات الأصلي الصادر عام 1937، وهي تُجرّم عدة أفعال محددة:
- التنصت على المحادثات التي تجري في مكان خاص أو تسجيلها
- تسجيل المكالمات الهاتفية أو نقلها باستخدام أي نوع من الأجهزة
- تصوير شخص فوتوغرافياً أو بالفيديو في مكان خاص من دون علمه
- إذاعة أو تسهيل إذاعة أي تسجيل أو مستند تم الحصول عليه بالوسائل المذكورة أعلاه
ويشمل القانون التسجيلات التي تُجرى باستخدام أي أداة أو جهاز، بصرف النظر عن التقنية المستخدمة. فمذكرة صوتية على هاتف ذكي، أو ميكروفون مخفي، أو جهاز تنصت، أو كاميرا فيديو، كلها تدخل ضمن نطاق هذا النص.
العقوبات المفروضة على المواطنين العاديين
يواجه أي شخص يخالف أحكام المادة 309(bis) الحبس لمدة لا تتجاوز سنة واحدة. ويجوز للمحاكم أيضاً فرض غرامات مالية إلى جانب عقوبة السجن. وتترتب على الإدانة سجل جنائي دائم، يمكن أن يؤثر في فرص التوظيف والسفر والحصول على التراخيص المهنية.
العقوبات المشددة للموظفين العموميين
عندما يرتكب موظف عمومي الجرائم ذاتها، ترتفع العقوبات ارتفاعاً كبيراً. فالمسؤولون الحكوميون وأفراد الشرطة والعسكريون وسائر موظفي الدولة الذين يتنصتون على شخص أو يلتقطون صوته أو صورته أو يسجلونها أو ينقلونها من دون تصريح يواجهون السجن لمدة تتراوح بين 3 و15 سنة.
وتعكس هذه الفجوة في العقوبات إدراك المشرّع المصري أن أعوان الحكومة يملكون سلطة غير متكافئة تجاه المواطنين. وتؤدي العقوبات الأشد دوراً رادعاً، وتُرسل في الوقت نفسه إشارة مفادها أن إساءة استخدام السلطة الرسمية ستُعامل بصرامة أكبر بكثير من مخالفات الأفراد العاديين.
المادة 309(bis)(A): أحكام موسّعة
تُوسّع المادة 309(bis)(A) الإطار الجنائي ليشمل سيناريوهات إضافية. فهي تتناول استخدام التسجيلات التي تم الحصول عليها بشكل غير قانوني لأغراض تتجاوز مجرد التنصت، بما في ذلك تهديد شخص بنشر محادثة خاصة. وعندما يُستخدم التسجيل وسيلة ضغط لأغراض الابتزاز، ترتفع العقوبة لتصل إلى خمس سنوات سجناً.
وتغطي المادة أيضاً الحالات التي يقوم فيها شخص بتسهيل توزيع تسجيل غير قانوني أو نشره حتى لو لم يكن هو من قام بالتسجيل أصلاً. فتمرير محادثة مسجلة سراً إلى أطراف ثالثة يُعد بحد ذاته فعلاً جنائياً.
تسجيل المكالمات الهاتفية مقابل التسجيل الشخصي المباشر
لا يميّز القانون المصري تمييزاً جوهرياً بين تسجيل مكالمة هاتفية وتسجيل محادثة وجهاً لوجه. فكلاهما يستلزم موافقة جميع الأطراف المعنية، وكلاهما يحمل العقوبات ذاتها بموجب المادة 309(bis) عند القيام به من دون تصريح.
المكالمات الهاتفية
يُعد تسجيل مكالمة هاتفية من دون علم الطرف الآخر وموافقته جريمة يعاقب عليها القانون. وينطبق ذلك سواء أُجريت المكالمة عبر هاتف أرضي أو هاتف محمول أو منصة اتصال قائمة على الإنترنت. ويشمل القانون المكالمات التي تُجرى عبر أي جهاز أو تقنية.
غير أن المحاكم المصرية أرست استثناءً ضيقاً لكنه مهم. فقد قضت محكمة النقض (أعلى محكمة استئناف في مصر) بأن تسجيلات المكالمات الهاتفية تكون مقبولة كدليل عندما تشكّل المكالمة ذاتها جريمة أو تحرّض على نشاط إجرامي. وفي قضية تحرش بارزة، قضت المحكمة بأن تسجيل الضحية لمكالمات تهديد أو تحرش لا يستلزم إذناً قضائياً مسبقاً لأن هذه المكالمات تخرج عن نطاق الحماية الدستورية للاتصالات الخاصة.
وهذا الاستثناء محدد تحديداً ضيقاً. فهو لا ينطبق إلا عندما تكون المحادثة المسجلة ذاتها غير قانونية، كالتحرش اللفظي أو التهديد أو الابتزاز أو التحريض على ارتكاب جريمة. أما تسجيل محادثة مشروعة من دون موافقة فيبقى محظوراً بصرف النظر عن الدوافع الشخصية للمتصل.
المحادثات الشخصية المباشرة
تحظى المحادثات التي تجري في أماكن خاصة بالحماية القانونية ذاتها التي تحظى بها المكالمات الهاتفية. ويُعد تسجيل شخص يتحدث في منزل أو مكتب أو غرفة فندق أو أي مكان خاص آخر من دون موافقته مخالفة للمادة 309(bis).
ويكمن الفارق القانوني الجوهري بين الأماكن «الخاصة» والأماكن «العامة». وتنظر المحاكم المصرية إلى سياق المحادثة وطبيعتها، لا إلى الموقع المادي وحده. فالمحادثة التي تجري في مكتب خاص تحظى بالحماية حتى لو كان المبنى نفسه متاحاً لعامة الناس. أما الخطاب الذي يُلقى في تجمع عام فلا يحظى بالحماية عموماً لأن المتحدث خاطب طواعية جمهوراً مفتوحاً. وتقع المحادثة شبه الخاصة التي تجري في مقصورة مطعم في منطقة رمادية: إذ تبحث المحاكم فيما إذا كان المشاركون يتوقعون بشكل معقول بقاء التبادل سرياً، وفيما إذا كانت الظروف تشير إلى نية إضفاء طابع الخصوصية عليه. ويقع عبء الإثبات على عاتق من أجرى التسجيل لتبرير أي ادعاء بأن المحادثة كانت ذات طابع «عام».
الابتزاز والاستغلال باستخدام التسجيلات
تتعامل مصر مع توظيف التسجيلات كأداة ضغط بصرامة خاصة. وتتقاطع عدة نصوص قانونية لتشكّل نظاماً متعدد الطبقات من العقوبات لأي شخص يستخدم تسجيلاً لتهديد شخص آخر أو إكراهه أو ابتزازه.
المادة 327 من قانون العقوبات
تُجرّم المادة 327 من قانون العقوبات تهديد شخص آخر كتابياً بارتكاب جريمة ضد حياته أو ممتلكاته أو سمعته. وعندما يهدد شخص بنشر تسجيل خاص ما لم تُلبَّ مطالبه، ينطبق هذا الحكم. وقد فسّرت المحاكم المصرية مصطلح «الكتابة» ليشمل الاتصالات الإلكترونية، والرسائل النصية، ورسائل وسائل التواصل الاجتماعي، والبريد الإلكتروني.
وإذا كان التهديد مصحوباً بمطلب أو تعليمات محددة، فإن الجريمة تستوجب عقوبة السجن. وتعتمد شدة العقوبة على طبيعة التهديد والمطلب المرتبط به.
أحكام الابتزاز في المادة 309(bis)(A)
يحمل استخدام تسجيل تم الحصول عليه بشكل غير قانوني لابتزاز شخص عقوبات تصل إلى خمس سنوات سجناً بموجب المادة 309(bis)(A). وينطبق ذلك بصرف النظر عما إذا كان المبتز هو من أجرى التسجيل بنفسه أم حصل عليه من شخص آخر.
أحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات
وعندما يقع الابتزاز باستخدام التسجيلات عبر قنوات رقمية، يضيف قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (القانون رقم 175 لسنة 2018) طبقة إضافية من المسؤولية الجنائية، بعقوبات دنيا تبلغ ستة أشهر سجناً وغرامات تبدأ من 50,000 جنيه مصري.
قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (القانون رقم 175 لسنة 2018): مشاركة التسجيلات عبر الإنترنت
يستهدف قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 في مصر تحديداً التوزيع الرقمي للتسجيلات والمحتوى الشخصي. وتُنشئ عدة مواد من هذا القانون عقوبات جنائية مستقلة لمشاركة التسجيلات والصور عبر الإنترنت من دون موافقة.
المادة 25: المشاركة من دون موافقة
تجعل المادة 25 من نشر مقاطع فيديو أو صور أو نصوص تخص شخصاً آخر على مواقع إلكترونية أو منصات التواصل الاجتماعي من دون موافقته وبما ينتهك خصوصيته جريمة يعاقب عليها القانون. كما تحظر نشر معلومات أو أخبار أو صور تنتهك خصوصية أي شخص كرهاً عنه، بصرف النظر عن مدى صحة تلك المعلومات.
ويواجه المخالفون السجن لمدة لا تقل عن ستة أشهر و/أو غرامة لا تقل عن 50,000 جنيه مصري ولا تزيد على 100,000 جنيه مصري. وتنطبق هذه العقوبات حتى لو كان المحتوى المشارَك صحيحاً. إذ ينصب تركيز القانون على فعل المشاركة من دون موافقة، لا على مدى دقة ما تمت مشاركته.
وتتجاوز المادة 25 التسجيلات البسيطة، إذ تغطي أي محتوى «يمس المبادئ الأسرية أو قيم المجتمع المصري». وقد فسّرت المحاكم هذا النص تفسيراً واسعاً. وفي عدة قضايا بارزة، جرت ملاحقة أفراد قضائياً لمشاركتهم مقاطع فيديو على تيك توك ومنصات تواصل اجتماعي أخرى بموجب هذا الحكم. وينطبق القانون بصرف النظر عن مكان تواجد الشخص الذي يشارك المحتوى، طالما كان المحتوى متاحاً في مصر أو يخص مواطناً مصرياً.
المادة 27: مسؤولية مديري المواقع والحسابات
تستهدف المادة 27 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات من ينشئ مواقع إلكترونية أو حسابات أو يديرها أو يشغّلها بوصفها منصات لنشاط إجرامي. ويواجه أي مدير موقع ينشئ موقعاً إلكترونياً أو حساباً خاصاً أو يديره أو يستخدمه بهدف ارتكاب جريمة بموجب القانون أو تسهيل ارتكابها السجن لمدة لا تقل عن سنتين و/أو غرامة تتراوح بين 100,000 و300,000 جنيه مصري.
ويتجاوز هذا الحكم الشخص الذي ينشر المحتوى غير القانوني أصلاً. فمشغّلو المنصات، ومديرو الصفحات، ومديرو المجموعات الذين يستضيفون عن علم تسجيلات غير قانونية أو يسهّلون توزيعها يمكن أن يواجهوا الملاحقة القضائية بموجب هذه المادة.
المادة 29: الإهمال في تأمين المنصات
تفرض المادة 29 مسؤولية جنائية على مديري المواقع الذين يسمحون باستخدام منصاتهم لارتكاب جرائم بسبب إجراءات أمنية غير كافية. وحين يعرّض مدير موقع موقعاً إلكترونياً أو حساب بريد إلكتروني أو حساباً خاصاً أو نظام معلومات لجريمة يعاقب عليها قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، تكون العقوبة السجن لمدة لا تقل عن سنة و/أو غرامة تتراوح بين 20,000 و200,000 جنيه مصري. وعندما ينجم التعريض عن إهمال المدير لا عن قصده، ينخفض الحد الأدنى للعقوبة إلى ستة أشهر مع بقاء نطاق الغرامة كما هو.
قانون حماية البيانات الشخصية (القانون رقم 151 لسنة 2020)
يمثّل قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020 في مصر أول تشريع شامل لخصوصية البيانات في البلاد. وبعد سنوات من التأخير، أصدرت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اللائحة التنفيذية للقانون في 1 نوفمبر 2025 بموجب القرار الوزاري رقم 816 لسنة 2025. وأمام المؤسسات مهلة حتى 1 نوفمبر 2026 لتحقيق الامتثال الكامل.
كيف يؤثر قانون حماية البيانات الشخصية على التسجيل
يصنّف قانون حماية البيانات الشخصية التسجيلات الصوتية ولقطات الفيديو والصور بوصفها بيانات شخصية متى ما كانت تحدد هوية فرد. وهذا يعني أن تسجيل شخص، حتى في سياق قد لا تنطبق فيه المادة 309(bis) بشكل مباشر، يمكن أن يظل مخالفاً لقانون حماية البيانات الشخصية إذا كان التسجيل يلتقط بيانات شخصية يمكن التعرف من خلالها على صاحبها ولم يتم الحصول على الموافقة اللازمة.
ترخيص كاميرات المراقبة والمراقبة البصرية
من أبرز الأحكام المتعلقة بقانون التسجيل اشتراط قانون حماية البيانات الشخصية أن يكون أي نظام مراقبة بصرية يُنشر في مكان عام مرخصاً من مركز حماية البيانات الشخصية. وينطبق ذلك على الشركات، والمكاتب الحكومية، والمنشآت التجارية، وأي جهة تشغّل كاميرات مراقبة تلتقط أفراداً يمكن التعرف على هويتهم.
وتحدد اللائحة التنفيذية لقانون حماية البيانات الشخصية هيكل رسوم الترخيص على وجه التحديد: 1,000 جنيه مصري لترخيص لمدة ثلاث سنوات لاستخدام أنظمة المراقبة البصرية في الأماكن العامة، أو 500 جنيه مصري لتصريح سنوي. ويجب على المشغّلين أيضاً وضع لافتة ظاهرة في كل موقع تعمل فيه كاميرات المراقبة، لإبلاغ الحاضرين بتشغيل النظام.
ولا ينطبق شرط الترخيص على أنظمة المراقبة المُركّبة داخل المساكن الخاصة، شريطة ألا يتجاوز نطاق تغطية الكاميرا حدود الملكية.
تحديد الغرض وقيود استخدام البيانات
لا يجوز استخدام بيانات المراقبة لأي غرض لا يتفق مع السبب الأصلي الذي جُمعت من أجله. فبالنسبة لكاميرا أمنية مُركّبة لمراقبة الدخول إلى مبنى، لا يجوز إعادة توظيف تلك اللقطات بشكل قانوني لمراقبة أداء الموظفين، أو التحليل التسويقي، أو أي استخدام ثانوي آخر. ويجب أن يكون استخدام بيانات كاميرات المراقبة مشروعاً وألا يخالف النظام العام أو الآداب العامة.
متطلبات الموافقة
يشترط قانون حماية البيانات الشخصية الحصول على موافقة صريحة ومسبقة قبل معالجة أي بيانات شخصية. وبالنسبة لفئات البيانات الحساسة، التي تشمل المعرّفات البيومترية التي تلتقطها أنظمة المراقبة، تُشترط موافقة كتابية صريحة. ويجب على الجهات المتحكمة في البيانات بيان الغرض من جمع البيانات بوضوح، ولا يجوز لها استخدام التسجيلات لأغراض تتجاوز ما تم الإفصاح عنه أصلاً.
عقوبات مخالفات قانون حماية البيانات الشخصية
تُعد العقوبات المنصوص عليها في قانون حماية البيانات الشخصية عقوبات كبيرة:
- معالجة البيانات من دون ترخيص: من 500,000 إلى 5 ملايين جنيه مصري
- عدم تعيين مسؤول لحماية البيانات: من 200,000 إلى مليوني جنيه مصري
- اختراقات أمن البيانات: من 300,000 إلى 3 ملايين جنيه مصري
- المخالفات المتكررة: تُضاعَف العقوبة
- مسؤولية جنائية في حالات معينة
مركز حماية البيانات الشخصية
أُنشئ مركز حماية البيانات الشخصية بوصفه الجهة الرقابية المسؤولة عن تنفيذ القانون. ويتمتع محققو المركز بصفة الضبطية القضائية، بما في ذلك سلطة فحص السجلات الإلكترونية وإجراء تقييمات ميدانية للامتثال.
إصلاح قانون الإجراءات الجنائية لعام 2025 (القانون رقم 174 لسنة 2025)
في 12 نوفمبر 2025، صادق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 174 لسنة 2025، وهو إعادة صياغة شاملة لقانون الإجراءات الجنائية المصري. ويضم القانون الجديد 546 مادة. وقد أجّل البرلمان لاحقاً بدء تنفيذه، ومن المقرر الآن أن يدخل حيز النفاذ في 1 أكتوبر 2026. وتتناول المواد 79 و80 و116 بشكل مباشر صلاحيات الحكومة في المراقبة والتسجيل.
المادة 79: صلاحيات الضبط والمراقبة
تخوّل المادة 79 قضاة التحقيق إصدار أوامر بضبط المراسلات والخطابات والبرقيات والصحف والمطبوعات والطرود. كما تسمح بمراقبة الاتصالات السلكية واللاسلكية، وحسابات وسائل التواصل الاجتماعي (بما في ذلك المحتوى الخاص)، والبريد الإلكتروني، والرسائل المخزنة على الهواتف والأجهزة الإلكترونية.
ويمكن إصدار هذه الأوامر متى ما اعتُبرت «مفيدة لكشف الحقيقة» في أي جناية أو جنحة يُعاقب عليها بالسجن لأكثر من ثلاثة أشهر. وتشمل هذه العتبة الغالبية العظمى من الجرائم في مصر.
المادة 80: المدة والتجديد
يجوز إصدار أوامر المراقبة بموجب المادة 80 لمدد لا تتجاوز 30 يوماً. غير أنه يمكن تجديد هذه الأوامر إلى ما لا نهاية بزيادات من 30 يوماً. ولا يوجد حد أقصى إجمالي منصوص عليه في القانون، مما يعني أن مراقبة فرد واحد يمكن أن تستمر نظرياً لأشهر أو سنوات من خلال التجديدات المتعاقبة.
المادة 116: سلطة النيابة العامة
تنقل المادة 116 بعض صلاحيات الاعتراض مباشرة إلى أعضاء النيابة العامة، من دون اشتراط موافقة قضائية مسبقة. ووصفت اللجنة الدولية للحقوقيين ومنظمات حقوقية أخرى هذا الأمر بأنه المرة الأولى في تاريخ التشريع المصري التي تُمنح فيها النيابة العامة سلطة مستقلة لإصدار أوامر مراقبة الاتصالات. وينطبق هذا الحكم على فئات محددة من الجرائم، بما في ذلك الجرائم المتعلقة بالإضرار العمدي بالممتلكات العامة والتشهير عبر المكالمات الهاتفية.
وخلصت اللجنة الدولية للحقوقيين إلى أن المواد 79 و80 و116 مجتمعة تخالف المعايير الدولية لحقوق الإنسان لأنها ليست دقيقة ولا محدودة النطاق بما يكفي، مما يتيح التدخل التعسفي في الحق في الخصوصية.
مخاوف تتعلق بالخصوصية
وأبدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ومنظمة المادة 19، ومنظمة أكسس ناو، ومنظمات أخرى عديدة، مخاوف جدية بشأن هذه الأحكام. ويرى منتقدو القانون أن الصياغة الغامضة، وفترات التجديد غير المحدودة، وغياب متطلبات الإخطار، تتعارض مع المادة 57 من الدستور.
ولا توجد في القانون الجديد آلية تُلزم السلطات بإخطار الأفراد بعد انتهاء المراقبة، مما يحرم المستهدفين من فرصة الطعن في مشروعية المراقبة.
تسجيل الشرطة والمسؤولين الحكوميين
يُعد تسجيل قوات الأمن أو الجيش أو الشرطة أو العمليات الحكومية في مصر نشاطاً عالي المخاطر بموجب القانون المصري. وتنطبق عليه عدة نصوص قانونية متداخلة، وقد وُثّق أن التطبيق العملي لها يتسم بالصرامة وعدم الاتساق في آن واحد.
قيود قانون مكافحة الإرهاب (القانون رقم 94 لسنة 2015)
يحظر قانون مكافحة الإرهاب المصري على الصحفيين والمدنيين نشر أي معلومات غير المعلومات الرسمية عن الهجمات الإرهابية أو العمليات الأمنية. ويعرّف القانون النشاط المرتبط بالإرهاب تعريفاً واسعاً. ويواجه المخالفون أحكاماً بالسجن وغرامات كبيرة. ومن الناحية العملية، استخدمت قوات الأمن هذا القانون لاعتقال أفراد قاموا بتصوير عمليات تفريق الاحتجاجات، وعمليات نقاط التفتيش، والأنشطة العسكرية، حتى في الحالات التي جرى فيها التصوير في أماكن عامة.
تصوير الاحتجاجات: الواقع العملي
وثّقت منظمة هيومن رايتس ووتش ولجنة حماية الصحفيين اعتقالات عديدة لصحفيين قاموا بتصوير احتجاجات أو عمليات شرطية في مصر. فقد اعتُقل مصور مستقل أثناء بثه المباشر للقطات احتجاجات من شرفة شقته الخاصة. كما اعتُقل صحفيان في الإسكندرية بتهمة التصوير من دون ترخيص أثناء عملهما على تغطية إخبارية. وفي الفترة بين مايو 2023 ومايو 2024، وثّقت التقارير 367 انتهاكاً بحق الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، من بينها 36 حالة تجديد حبس على ذمة التحقيق.
قيود التصوير في المواقع الحساسة
يحظر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2720 لسنة 2022 تصوير المنشآت العسكرية والمؤسسات الأمنية والمباني الحكومية تحت أي ظرف من الظروف. وهذا الحظر مطلق وينطبق على المصريين والأجانب على حد سواء. وبشكل منفصل، يشكّل قانون مكافحة الإرهاب مظلة واسعة يمكن الاحتجاج بها كلما رأت قوات الأمن أن التصوير يتعارض مع سير عملية ما أو يتناقض مع الروايات الرسمية.
تحفظ بشأن سيادة القانون
صنّفت منظمة مراسلون بلا حدود مصر في المرتبة 169 من أصل 180 دولة في مؤشرها العالمي لحرية الصحافة لعام 2026، ووصفت البلاد بأنها واحدة من أكبر سجاني الصحفيين في العالم. ويحمي الإطار القانوني المصري الاتصالات الخاصة رسمياً، لكنه لا يمنح حماية مماثلة لفعل تسجيل سلوك أجهزة الدولة. والفجوة بين القانون المكتوب والممارسة التنفيذية كبيرة. ويواجه من يصوّر الشرطة أو قوات الأمن، حتى في ظروف مسموح بها من الناحية الفنية، مخاطر حقيقية بالاعتقال والملاحقة القضائية بموجب نصوص قانونية واسعة الصياغة.
قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018
يحكم القانون رقم 180 لسنة 2018، وهو قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، من يجوز له توزيع محتوى مسجل أو مباشر في مصر بشكل قانوني وبموجب أي شروط.
ترخيص توزيع المحتوى
يتطلب أي شركة أو جهة توزّع محتوى مسجلاً أو مباشراً في مصر، سواء عبر البث الفضائي أو الإنترنت، الحصول على ترخيص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام. وتبلغ رسوم الترخيص 500,000 جنيه مصري للشركة، بالإضافة إلى 50,000 جنيه مصري عن كل موقع إلكتروني. وتتعرض المؤسسات التي تعمل من دون هذا الترخيص لخطر حجب منصاتها واحتمال الملاحقة القضائية.
حجب المواقع وتقييد الحسابات
يملك المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام سلطة حجب الصفحات الصحفية الإلكترونية، أو حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، أو الصفحات الشخصية التي يتجاوز عدد متابعيها 5,000 متابع، لأسباب واسعة تشمل المحتوى الذي يُعتبر مخالفاً للأمن القومي أو القيم الاجتماعية. ويجب على وسائل الإعلام والناشرين عبر الإنترنت الاحتفاظ بجميع المحتوى الذي يصدرونه لمدة لا تقل عن 12 شهراً.
المراسلون الأجانب
يحتاج كل مراسل أجنبي في مصر إلى اعتماد من هيئة الاستعلامات المصرية أو وزارة الخارجية، ويجب عليه الانضمام إلى نقابة الصحفيين، قبل التصوير أو ممارسة العمل الصحفي في البلاد. ويواجه الصحفيون الأجانب الذين يسجلون مقابلات أو احتجاجات أو عمليات حكومية من دون اعتماد صحيح من هيئة الاستعلامات الاعتقال ومصادرة معداتهم.
المدونون والصحفيون الإلكترونيون
أدخل القانون رقم 180 لسنة 2018 أول إطار قانوني مصري لتنظيم المواقع الإلكترونية. ويُعرَّف الصحفي بموجب القانون بأنه أي شخص مُدرج بصفته عضواً في نقابة الصحفيين. أما الأفراد الذين ينشرون أخباراً أو محتوى فيديو عبر الإنترنت خارج هذا الإطار الترخيصي، بمن فيهم المدونون المستقلون وشخصيات وسائل التواصل الاجتماعي ذوو الجماهير الكبيرة، فيعملون في وضع قانوني هش.
التزييف العميق والمحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي
حتى مايو 2026، لم تسنّ مصر تشريعاً مخصصاً لمكافحة التزييف العميق أو الوسائط الاصطناعية. ولا يتناول أي قانون تحديداً المحتوى الصوتي أو المرئي أو الصور المولّدة بالذكاء الاصطناعي التي تحاكي أشخاصاً حقيقيين.
غير أن القوانين القائمة تمتد لتغطية أكثر الاستخدامات الضارة شيوعاً لتقنية التزييف العميق:
- التقاط الصور أو توزيعها من دون تصريح: تحظر المادة 309(bis) من قانون العقوبات تصوير شخص في مكان خاص من دون علمه. وتُوسّع المادة 309(bis)(A) هذا الحظر ليشمل توزيع أي تسجيل أو صورة شبيهة تم الحصول عليها بوسائل محظورة. وتقع صورة التزييف العميق المُنشأة من صور أو مقاطع فيديو تم الحصول عليها بشكل خاص ضمن هذا الإطار.
- المشاركة من دون موافقة: تحظر المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات نشر مقاطع فيديو أو صور أو نصوص تخص شخصاً آخر عبر الإنترنت من دون موافقته وبما ينتهك خصوصيته. وقد فسّرت المحاكم مصطلح «النصوص» تفسيراً واسعاً ليشمل أي محتوى يحدد هوية شخص أو يصوّره بطريقة ضارة.
- الابتزاز باستخدام الوسائط الاصطناعية: يفعّل فيديو التزييف العميق المستخدم لتهديد شخص أو ابتزازه كلاً من المادة 309(bis)(A) (حتى 5 سنوات) والمادة 327 من قانون العقوبات (التهديد كتابياً أو إلكترونياً).
- مسؤولية المنصات: إذا استضاف موقع إلكتروني أو صفحة تواصل اجتماعي عن علم محتوى تزييف عميق يستهدف فرداً، فقد يواجه مديروه المسؤولية بموجب المادة 27 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
وتعني هذه الفجوة التشريعية أن المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي الذي لا يصوّر بشكل مباشر شخصاً محدداً يمكن التعرف عليه، أو الذي يُنشأ من صور متاحة للعموم، قد يقع خارج نطاق أي حظر حالي. ولم تنشر المحاكم المصرية بعد إرشادات واضحة حول كيفية تطبيق النصوص القائمة على المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي تحديداً. وهذا المجال من القانون في طور التطور. وينبغي للأفراد أو الشركات العاملة في مصر الذين ينشئون محتوى مولّداً بالذكاء الاصطناعي يخص أشخاصاً حقيقيين أو يوزعونه أو يستضيفونه التزام الحذر واستشارة محامٍ مصري متخصص.
التسجيل عبر الحدود والزوار الأجانب
المكالمات بين مصر ودول أخرى
عندما تكون مكالمة هاتفية بين طرف في مصر وطرف في الخارج، ينطبق شرط موافقة جميع الأطراف في القانون المصري على تصرفات الطرف المصري. فإذا سجّل شخص في مصر المكالمة من دون موافقة، فإنه يتعرض للمسؤولية الجنائية بموجب المادة 309(bis). أما مسألة ما إذا كان تسجيل الطرف الأجنبي للمكالمة ذاتها يخالف القانون المصري فتتوقف على مكان إجراء ذلك التسجيل وما إذا كانت المحاكم المصرية تؤكد اختصاصها القضائي عليه.
النطاق خارج الحدود لقانون حماية البيانات الشخصية
ينطبق قانون حماية البيانات الشخصية خارج الحدود الإقليمية. فالشركات الموجودة خارج مصر التي تعالج بيانات شخصية لأفراد مقيمين في مصر، بما في ذلك عبر المكالمات المسجلة، أو المراقبة المرئية للزوار المصريين، أو التسجيلات الصوتية المخزنة على السحابة، تخضع لمتطلبات قانون حماية البيانات الشخصية. ويطال القانون أي جهة متحكمة في البيانات أو معالجة لها تتعامل مع بيانات مقيمين مصريين أو مواطنين مصريين بصرف النظر عن مكان تواجد تلك الجهة.
إرشادات عملية للزوار والشركات الأجنبية
ينبغي لزوار مصر الأجانب أن يكونوا على دراية بما يلي:
- يخضع تسجيل أي محادثة خاصة في مصر، بما في ذلك مع أجنبي آخر، للمادة 309(bis) إذا جرت المحادثة في مكان خاص.
- يحمل تسجيل أفراد الشرطة أو الجيش أو الأمن، أو تصوير الاحتجاجات، مخاطر قانونية جسيمة بصرف النظر عن جنسية من يقوم بالتسجيل.
- يتطلب تصوير المواطنين المصريين في سياقات شخصية موافقة كتابية بموجب القرار رقم 2720 لسنة 2022.
- ينبغي للشركات الدولية التي تتلقى مكالمات من مصر التأكد من أن إفصاحات موافقتها على تسجيل المكالمات تغطي صراحة المتصلين في الولايات القضائية التي تشترط موافقة جميع الأطراف، بما فيها مصر.
- يجب ألا تُنقل البيانات خارج مصر إلا إلى دول توفر حماية للبيانات معادلة أو أكبر بموجب قانون حماية البيانات الشخصية، أو من خلال آليات نقل معتمدة.
المسؤولية المدنية عن التسجيل غير القانوني
إلى جانب الملاحقة الجنائية، يملك ضحايا التسجيل غير القانوني في مصر سبيل انتصاف بموجب القانون المدني. إذ يوفر القانون المدني المصري رقم 131 لسنة 1948 الإطار الأساسي للمسؤولية التقصيرية.
ويجب على الضحية إثبات ثلاثة عناصر: الفعل غير المشروع (التسجيل غير القانوني)، والضرر الواقع، والعلاقة السببية بينهما. وتشمل التعويضات المتاحة التعويض عن الخسائر الاقتصادية الفعلية، والأرباح الفائتة، والضرر الأدبي (غير الاقتصادي). وتتعامل المحاكم المصرية مع الضرر الأدبي بوصفه فئة مشروعة من فئات التعويض، إذ تقرّ بأن التسجيل غير القانوني يتسبب في ضرر نفسي وضرر بالسمعة حتى عندما يصعب تحديد الخسارة المالية المباشرة كمياً.
وتبلغ مدة تقادم الدعاوى المدنية ثلاث سنوات من تاريخ علم الضحية بكل من الفعل غير المشروع وهوية الشخص المسؤول عنه. وينطبق حد تقادم مطلق بعد مرور 15 سنة من تاريخ ارتكاب الفعل غير المشروع، بصرف النظر عن موعد اكتشاف الضحية له. والأهم من ذلك أن الدعوى المدنية يمكن أن تسير بشكل مستقل عن أي ملاحقة جنائية وبالتوازي معها.
الأماكن العامة وقواعد التصوير
شهدت قواعد التصوير والتسجيل في الأماكن العامة في مصر تحديثاً كبيراً عام 2022. إذ أرسى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2720 لسنة 2022 إرشادات جديدة تنطبق في جميع أنحاء الأراضي المصرية.
ما هو مسموح به
يجوز للمصريين والمقيمين الأجانب والسياح التقاط صور شخصية في معظم الأماكن العامة باستخدام أي نوع من الكاميرات، بما في ذلك كاميرات الهواتف الذكية وكاميرات الفيديو الشخصية، من دون الحصول على إذن مسبق من السلطات المصرية. ولا تُشترط تصاريح أو رسوم للتصوير الشخصي.
القيود
يفرض القرار عدة قيود مهمة:
- يُحظر تصوير المنشآت العسكرية والمؤسسات الأمنية والمباني الحكومية
- يتطلب تصوير الأطفال إذناً كتابياً
- يتطلب تصوير المواطنين المصريين موافقتهم الكتابية
- يُمنع التقاط أو مشاركة صور «تسيء إلى صورة البلاد»
- تتطلب معدات التصوير الاحترافية (إضاءة الاستوديو، الحوامل الثلاثية التي تعيق الطرق، وغيرها) تصريحاً منفصلاً
- يجب على الصحفيين الأجانب وطواقم التلفزيون الحصول على تصاريح من هيئة الاستعلامات المصرية قبل التصوير في الأماكن العامة
العلاقة بقوانين التسجيل
يتناول قرار عام 2022 التصوير الفوتوغرافي والفيديو في الأماكن العامة، لكنه لا يلغي حماية قانون العقوبات للمحادثات الخاصة. فتسجيل كلام شخص في حديقة عامة، على سبيل المثال، قد لا يخالف قرار التصوير لكنه قد يظل مخالفاً للمادة 309(bis) إذا كانت المحادثة ذات طابع خاص.
التسجيل ومراقبة الموظفين في مكان العمل
لا يتضمن قانون العمل المصري أحكاماً محددة تحكم التسجيل في مكان العمل. وبدلاً من ذلك، تقع مراقبة مكان العمل ضمن الإطار الأوسع للدستور وقانون العقوبات، ومنذ نوفمبر 2025، قانون حماية البيانات الشخصية.
كاميرات المراقبة في مكان العمل
يجوز لأصحاب العمل تركيب كاميرات أمنية في الأماكن المشتركة كالردهات والممرات وخطوط الإنتاج. غير أن قانون حماية البيانات الشخصية بات يشترط الآن ترخيص أي نظام مراقبة يلتقط أفراداً يمكن التعرف عليهم في أماكن يمكن للعموم الوصول إليها من مركز حماية البيانات الشخصية. أما الكاميرات في الأماكن التي يكون فيها للموظفين توقع معقول للخصوصية، كدورات المياه وغرف تبديل الملابس والمكاتب الخاصة، فهي محظورة بموجب قانون العقوبات وحماية الخصوصية الدستورية معاً.
التسجيل الصوتي في العمل
يبقى تسجيل محادثات مكان العمل من دون موافقة جميع الأطراف جريمة يعاقب عليها القانون بموجب المادة 309(bis). ولا يجوز لصاحب العمل تسجيل الاجتماعات أو المكالمات الهاتفية أو المناقشات الخاصة بين الموظفين سراً. وإذا احتاج صاحب العمل إلى تسجيل المكالمات لأغراض ضمان الجودة أو التدريب، فيجب عليه الحصول على موافقة صريحة من جميع أطراف المحادثة.
امتثال أصحاب العمل لقانون حماية البيانات الشخصية
بموجب اللائحة التنفيذية لقانون حماية البيانات الشخصية، يجب على أصحاب العمل الذين يعالجون بيانات شخصية للموظفين (بما في ذلك عبر أنظمة المراقبة) القيام بما يلي:
- الحصول على موافقة صريحة لجمع البيانات
- تعيين مسؤول لحماية البيانات
- التسجيل لدى مركز حماية البيانات الشخصية
- تطبيق إجراءات الإخطار عن اختراقات البيانات (72 ساعة لإخطار مركز حماية البيانات الشخصية، وثلاثة أيام عمل لإخطار الأفراد المتضررين)
- حذف لقطات المراقبة بمجرد تحقيق الغرض المعلن منها
وينطبق الموعد النهائي للامتثال في نوفمبر 2026 على أنظمة مراقبة مكان العمل إلى جانب سائر أنشطة معالجة البيانات الأخرى.
ملخص العقوبات
يفرض القانون المصري مجموعة من العقوبات على مخالفات التسجيل، بحسب النص القانوني المُحتج به:
| المخالفة | القانون | العقوبة |
|---|---|---|
| التسجيل من دون تصريح (مواطن عادي) | المادة 309(bis) من قانون العقوبات | السجن حتى سنة واحدة |
| التسجيل من دون تصريح (موظف عمومي) | المادة 309(bis) من قانون العقوبات | السجن من 3 إلى 15 سنة |
| الابتزاز باستخدام التسجيلات | المادة 309(bis)(A) من قانون العقوبات | السجن حتى 5 سنوات |
| التهديد الكتابي أو الإلكتروني المتعلق بالتسجيلات | المادة 327 من قانون العقوبات | السجن (تختلف مدته بحسب الجسامة) |
| مشاركة التسجيلات عبر الإنترنت من دون موافقة | المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات | حد أدنى 6 أشهر سجناً + غرامة 50,000-100,000 جنيه مصري |
| استضافة أو تسهيل منصات التسجيل غير القانونية | المادة 27 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات | حد أدنى سنتان سجناً + غرامة 100,000-300,000 جنيه مصري |
| الإهمال في تأمين المنصات بما يمكّن من ارتكاب جريمة | المادة 29 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات | حد أدنى سنة واحدة (أو 6 أشهر في حال الإهمال) + غرامة 20,000-200,000 جنيه مصري |
| معالجة كاميرات المراقبة أو البيانات من دون ترخيص | قانون حماية البيانات الشخصية (القانون رقم 151 لسنة 2020) | غرامة من 500,000 إلى 5 ملايين جنيه مصري |
| عدم تعيين مسؤول حماية بيانات | قانون حماية البيانات الشخصية (القانون رقم 151 لسنة 2020) | غرامة من 200,000 إلى 2 مليون جنيه مصري |
| سوء التعامل مع اختراقات البيانات | قانون حماية البيانات الشخصية (القانون رقم 151 لسنة 2020) | غرامة من 300,000 إلى 3 ملايين جنيه مصري |
| التعويضات المدنية عن التسجيل غير القانوني | القانون المدني رقم 131 لسنة 1948 | تعويض تقدّره المحكمة يشمل الضرر الأدبي |
ويمكن أن تنطبق عدة نصوص قانونية على واقعة واحدة. فمن يسجّل محادثة سراً ثم ينشرها على وسائل التواصل الاجتماعي قد يواجه اتهامات بموجب المادة 309(bis) وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون حماية البيانات الشخصية في آن واحد.
قائمة التحقق من الامتثال للشركات
ينبغي للمؤسسات العاملة في مصر اتخاذ الخطوات التالية للامتثال لقوانين التسجيل والمراقبة في البلاد:
- مراجعة أنظمة المراقبة الحالية والتقدم بطلب ترخيص من مركز حماية البيانات الشخصية قبل الموعد النهائي في نوفمبر 2026؛ مع تخصيص ميزانية 1,000 جنيه مصري لكل موقع للحصول على ترخيص لمدة 3 سنوات
- وضع لافتات ظاهرة في جميع المواقع التي تعمل فيها كاميرات المراقبة
- الحصول على موافقة صريحة قبل تسجيل أي مكالمة هاتفية لأغراض تجارية
- تعيين مسؤول لحماية البيانات والتسجيل لدى مركز حماية البيانات الشخصية
- صياغة سياسة للاحتفاظ بالبيانات تحدد المدة التي تُخزَّن خلالها لقطات المراقبة وتسجيلات المكالمات
- تطبيق إجراءات للإخطار عن الاختراقات للوفاء بموعد الإبلاغ خلال 72 ساعة لمركز حماية البيانات الشخصية وموعد ثلاثة أيام للأفراد المتضررين
- تدريب الموظفين على قوانين التسجيل، خاصة حظر تسجيل الزملاء من دون موافقة
- مراجعة عمليات نقل البيانات عبر الحدود إذا كانت لقطات المراقبة أو تسجيلات المكالمات مخزنة على خوادم خارج مصر
- الحصول على ترخيص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إذا كانت مؤسستك توزّع محتوى مسجلاً أو مباشراً في مصر عبر البث أو الإنترنت
- التأكد من أن الموظفين والزوار الأجانب يفهمون القيود المفروضة على تسجيل الشرطة والمسؤولين العموميين والمواقع الحساسة
- استشارة محامٍ محلي لضمان الامتثال للائحة التنفيذية لقانون حماية البيانات الشخصية وأي متطلبات خاصة بالقطاع
Frequently Asked Questions
هل مصر دولة تشترط موافقة طرف واحد أم موافقة جميع الأطراف للتسجيل؟
مصر دولة تشترط موافقة جميع الأطراف. إذ تحظر المادة 309(bis) من قانون العقوبات التنصت على المحادثات التي تجري في أماكن خاصة أو عبر الهاتف، أو تسجيلها، أو نقلها من دون موافقة جميع المشاركين فيها. والاستثناء الوحيد المعترف به هو عندما تشكّل المحادثة المسجلة ذاتها جريمة، كالتحرش اللفظي أو التهديد، وفي هذه الحالة قضت المحاكم بأن التسجيل لا يخالف الحماية الدستورية للخصوصية.
ماذا يحدث إذا سجّلت مكالمة هاتفية من دون موافقة في مصر؟
يُعد تسجيل مكالمة هاتفية من دون موافقة الطرف الآخر جريمة يعاقب عليها القانون بموجب المادة 309(bis) من قانون العقوبات، وعقوبتها السجن حتى سنة واحدة. وإذا شاركت ذلك التسجيل بعد ذلك عبر الإنترنت، يضيف قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (القانون رقم 175 لسنة 2018) جريمة منفصلة عقوبتها الدنيا ستة أشهر سجناً وغرامة تتراوح بين 50,000 و100,000 جنيه مصري. وإذا كنت موظفاً حكومياً أجريت التسجيل أثناء أداء مهامك الرسمية، ترتفع العقوبة إلى السجن من 3 إلى 15 سنة.
هل يمكنني التقاط الصور ومقاطع الفيديو في الأماكن العامة في مصر؟
بموجب القرار رقم 2720 لسنة 2022، يُسمح بالتصوير الشخصي في معظم الأماكن العامة من دون تصريح. غير أنه لا يجوز تصوير المواقع العسكرية أو المؤسسات الأمنية أو المباني الحكومية. ويتطلب تصوير المواطنين المصريين موافقتهم الكتابية، بينما يتطلب تصوير الأطفال إذناً كتابياً من ولي الأمر. وتتطلب المعدات الاحترافية، كإضاءة الاستوديو أو الحوامل الثلاثية التي تعيق الطرق العامة، تصريحاً منفصلاً. ويجب على الصحفيين الأجانب الحصول على تصريح من هيئة الاستعلامات المصرية.
هل تحتاج الشركات في مصر إلى ترخيص لتشغيل كاميرات المراقبة؟
نعم. بموجب قانون حماية البيانات الشخصية (القانون رقم 151 لسنة 2020) ولائحته التنفيذية الصادرة في نوفمبر 2025، يجب ترخيص أي نظام مراقبة يُنشر في مكان يمكن للعموم الوصول إليه من مركز حماية البيانات الشخصية. وتبلغ الرسوم 1,000 جنيه مصري لترخيص لمدة ثلاث سنوات أو 500 جنيه مصري لتصريح سنوي. ويجب على المشغّلين أيضاً وضع لافتة ظاهرة في كل موقع للكاميرا. وتُعفى المساكن الخاصة إذا ظل نطاق تغطية الكاميرا داخل حدود الملكية. وأمام المؤسسات مهلة حتى 1 نوفمبر 2026 للحصول على تراخيصها. وتتراوح غرامات تشغيل أنظمة مراقبة من دون ترخيص بين 500,000 و5 ملايين جنيه مصري.
هل تُقبل التسجيلات التي تم الحصول عليها بشكل غير قانوني كدليل أمام المحاكم المصرية؟
لا، بشكل عام. تتعامل المحاكم المصرية مع الأدلة التي تم الحصول عليها بوسائل غير قانونية بوصفها غير مقبولة. غير أن محكمة النقض أرست استثناءً مهماً: فعندما تشكّل المكالمة الهاتفية ذاتها جريمة (كالتحرش أو التهديد أو الابتزاز)، يكون تسجيل الضحية لتلك المكالمة مقبولاً من دون إذن قضائي مسبق. والمنطق وراء ذلك أن المكالمات الهاتفية الإجرامية تخرج عن نطاق الحماية الدستورية للاتصالات الخاصة. وفيما عدا هذا الاستثناء الضيق، لا يمكن استخدام المحادثات المسجلة سراً كدليل، وقد تعرّض من قام بالتسجيل للملاحقة الجنائية.
هل تصوير الشرطة أو المسؤولين الحكوميين قانوني في مصر؟
يحمل تصوير الشرطة أو قوات الأمن أو العمليات الحكومية في مصر مخاطر قانونية جسيمة. إذ يحظر قانون مكافحة الإرهاب (القانون رقم 94 لسنة 2015) نشر أي معلومات غير المعلومات الرسمية عن العمليات الأمنية، ويُطبَّق بشكل روتيني على من يصوّر مثل هذا النشاط. كما يحظر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2720 لسنة 2022 تصوير المنشآت العسكرية والمؤسسات الأمنية والمباني الحكومية. وقد وثّقت منظمات حقوقية، من بينها لجنة حماية الصحفيين ومنظمة هيومن رايتس ووتش، اعتقالات عديدة لصحفيين قاموا بتصوير احتجاجات أو نشاط شرطي. وقد احتلت مصر المرتبة 169 من أصل 180 دولة في مؤشر مراسلون بلا حدود العالمي لحرية الصحافة لعام 2026.
هل تشمل قوانين مصر التزييف العميق أو التسجيلات المولّدة بالذكاء الاصطناعي؟
لم تسنّ مصر تشريعاً مخصصاً للتزييف العميق أو الوسائط الاصطناعية حتى مايو 2026. غير أن القوانين القائمة تغطي أكثر الاستخدامات ضرراً: إذ تنطبق المادة 309(bis)(A) من قانون العقوبات على التوزيع غير المصرح به لصور أو تسجيلات شخص ما؛ وتغطي المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات نشر محتوى يصوّر شخصاً من دون موافقته وبما ينتهك خصوصيته؛ كما تنطبق أحكام الابتزاز في المادة 309(bis)(A) عندما تُستخدم الوسائط الاصطناعية لابتزاز شخص. ويخلق غياب تشريع مخصص للتزييف العميق حالة من عدم اليقين في الحالات الحدية، لا سيما تلك التي تتعلق بمحتوى مولّد بالذكاء الاصطناعي من مواد متاحة للعموم.
هل تنطبق قوانين التسجيل المصرية على الأجانب الزائرين أو المتصلين من الخارج؟
نعم، في جوانب رئيسية. إذ يخضع أي شخص في مصر (بصرف النظر عن جنسيته) يسجّل محادثة خاصة للمادة 309(bis). كما تخضع الشركات الأجنبية التي تعالج بيانات شخصية لأفراد في مصر لأحكام قانون حماية البيانات الشخصية خارج الحدود الإقليمية. وعندما تعبر المكالمة الحدود، يحكم القانون المصري تصرفات الطرف المصري؛ أما مسألة ما إذا كان يطال الطرف الأجنبي فتتوقف على مكان تواجد ذلك الطرف وما إذا كانت المحاكم المصرية تؤكد اختصاصها القضائي. وينبغي للزوار الأجانب أن يدركوا أن قواعد موافقة جميع الأطراف تنطبق على تسجيلاتهم التي يجرونها في مصر، وأن القيود المفروضة على تصوير الشرطة والمواقع العسكرية تنطبق بصرف النظر عن الجنسية.
Sources and References
- دستور جمهورية مصر العربية (2014، المعدَّل 2019) - المادتان 57 و99(constituteproject.org)
- قانون العقوبات المصري (القانون رقم 58 لسنة 1937، المعدَّل بالقانون رقم 37 لسنة 1972) - المواد 309(bis)، 309(bis)(A)، 327(hrlibrary.umn.edu)
- قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (القانون رقم 175 لسنة 2018) - قاعدة بيانات WIPO Lex - المواد 25، 27، 29(wipo.int)
- قانون حماية البيانات الشخصية (القانون رقم 151 لسنة 2020) - تقرير ICLG لحماية البيانات 2025-2026(iclg.com)
- اللائحة التنفيذية لقانون حماية البيانات الشخصية (القرار الوزاري رقم 816 لسنة 2025) - Clyde & Co(clydeco.com)
- مصر: تحديث مهم بشأن حماية البيانات - Baker McKenzie (يناير 2026)(bakermckenzie.com)
- نظرة أولى على اللائحة التنفيذية لقانون حماية البيانات الشخصية المصري - GLA & Company(glaco.com)
- قانون الإجراءات الجنائية (القانون رقم 174 لسنة 2025) - مكتبة الكونغرس(loc.gov).gov
- مصر: قانون الإجراءات الجنائية الجديد ينتهك حقوق الإنسان - اللجنة الدولية للحقوقيين(icj.org)
- الخصوصية تحت الهجوم: يجب على مصر إصلاح مشروع قانون الإجراءات الجنائية - المبادرة المصرية للحقوق الشخصية(eipr.org)
- مصر: مخاوف بشأن مشروع قانون الإجراءات الجنائية - مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان(ohchr.org)
- يجب على مصر إصلاح مشروع قانون الإجراءات الجنائية - منظمة أكسس ناو(accessnow.org)
- مصر: أوقفوا الاعتداءات على الخصوصية وأصلحوا مشروع قانون الإجراءات الجنائية - منظمة المادة 19(article19.org)
- البرلمان المصري يؤجل تنفيذ قانون الإجراءات الجنائية إلى أكتوبر 2026 - الأهرام أونلاين(english.ahram.org.eg)
- القانون رقم 180 لسنة 2018 (الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام) - قاعدة بيانات WIPO Lex(wipo.int)
- مصر: قانون 2018 لتنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام - منظمة المادة 19(article19.org)
- مصر: تصعيد الحملة الأمنية تحت غطاء مكافحة الإرهاب - منظمة هيومن رايتس ووتش(hrw.org)
- الملف القطري لمصر لدى مراسلون بلا حدود (مؤشر حرية الصحافة لعام 2026)(rsf.org)
- تسجيل المحادثات الشخصية أو الهاتفية في مصر - Andersen Egypt(eg.andersen.com)
- القرار رقم 2720 لسنة 2022 بشأن التصوير في الأماكن العامة - الأهرام أونلاين(english.ahram.org.eg)
- وزارة السياحة المصرية: قواعد التصوير في الأماكن العامة(egymonuments.gov.eg).gov